fbpx
كتاب الراية

بلا عنوان

يتعرض الإنسان في كل زمان ومكان للحظات تُعد محطات صعبة في حياته، ويرى البعض أن تجاوزها قد يكون شبه مستحيل، ولكن ماذا إن كان لنا رب رحيم يداوي جراحنا ويبعث في قلوبنا المصابة الأمل في كل حين ويسخر لنا معطيات الحياة الهادئة؟.

إن العقبات التي نتعرض لها والمواقف الصعبة التي نوضع قسرًا فيها إنما هي محطات للتعليم والتطوير والاكتشاف لذواتنا وما تحمله من كنوز، وجب علينا استخراجها فالحياة تحب مصارعة الأقوياء وتعشق الاستمتاع بردّات أفعالهم والحكيم من يعرف كيف يداوي جراحه ويجبر كسوره.

بظهور فيروس كورونا كانت هناك حالة صمت سائدة تكاد تتكلم بها العيون أكثر من الكلمات، فما أحدثه الوباء من مشكلات، وما أوجده من تحدّيات أربك العالم فالعزلة التي جاء بها أثّرت على الجميع وتركت ندوبًا حقيقية لا تخص المرض بعينه، لكنها حالة الصدمة من فيروس تفشّى في العالم، حالة الصدمة تتلاشى اليوم وبدأت الحياة تدب مرة أخرى، وهنا نعوّل على الصلابة النفسية التي تمكننا من تجاوز مثل هذه الأزمات الطارئة بالوعي والإيجابية والالتزام.

فالأسوأ مضى والحياة تستحق أن تُعاش بكل مشاكلها وأفراحها وامتزاج التفاصيل اليومية بها وحريّ بنا جميعا أن نسير بهدوء وثبات وثقة ونحن على يقين بأن المرض عابر والإنسان باق يحارب اليأس ويرفض الاستسلام من أجل واقع أفضل.

لقد أودع الله بداخلنا كنوزًا تجعلنا نعيش حياة سعيدة مليئة بالشغف تحمل في طياتها مناعة ضد المواقف المؤلمة إنها القوة الداخلية التي وهبها لنا الخالق، إنها ردّة الفعل الصحيحة تجاه تلك الضربات الموجعة فلنفخر بجراحنا ونعُدها أوسمة نجاح ربحناها في مصارعة لحظات الألم ليكتب الزمن أننا قتلنا وبقينا على قيد الحياة.. على قيد الأمل.. وصارعنا الألم من أجل الأمل، فنحن بلا شك لم نختر حياتنا ولا ظروفنا ولم نشأ أن نوضع في المواقف الصعبة لكننا بلا منازع نستطيع أن نصنع القادم الأجمل.

[email protected]

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق