fbpx
المحليات
وفقًا لدراسة بحثية حديثة في جامعة قطر

تدخلات الأهل أبرز أسباب الطلاق

58 % من الذكور المطلقين يلجؤون للزواج الثاني قبل صدور قرار الطلاق

81 % من عينة البحث يلجؤون للأقرباء والأصدقاء لحل الخلاف

ربى أبو طربوش: ارتفاع نسب الطلاق في المرحلة العمرية 34 سنة

معظم المطلقين يسكنون مع الزوجة الثانية بعد الطلاق

الدوحة – هبة البيه:

أكدت دراسة بحثية حديثة في جامعة قطر أن تدخل الأهل في الحياة الزوجية للأبناء مِن أهم أسباب حدوث الطلاق في الزواج الأول، وأنه كان بالإمكان تفادي الطلاق لولا مثل هذه التدخلات، وكشفت الدراسة التي جاءت بعنوان «الزواج بعد الطلاق للرجل» أعدتها ربى أبو طربوش مساعد تدريس في قسم العلوم الاجتماعية، أن معظم الأزواج المطلقين كانوا يلجؤون للزواج الثاني قبل صدور قرار الطلاق من الزوجة الأولى مما يجعله قرارًا متسرعًا، حيث يلجأ الزوج إلى الخطبة أو الزواج قبل وقوع الطلاق من الزوجة الأولى بنسبة (58%) وأرجع المشاركون السبب في ذلك لاعتقادهم بأن الزواج الأول قد انتهى بسبب الخلافات واستحالة عودة الزوجين لبعضهما.

وأوضحت الدراسة التي دعمت من قبل مجلة العلوم الاجتماعية والمركز الديمقراطي العربي وأجريت على عينة شملت 100 رجل، أن (81%) من الأزواج المطلقين لجأوا للأقرباء والأصدقاء لحل الخلاف مع الزوجة الأولى، في حين كان اللجوء إلى الجهات المختصة أقل ويتم بعد أن يكون الطلاق قد حصل ومنهم من لجأ للقضاة والمحامين أيضًا.

  • 50 % من الأبناء في حضانة الأم و21% للأب
  • 18 % بحضانة الجدة من الأم و 9% للجدة من الأب
ربى أبو طربوش

وقالت الباحثة ربى أبو طربوش لـ الراية: إن الدراسة أجريت للتعرف على بعض الخصائص الاجتماعية للرجال المتزوجين زواجًا ثانيًا، وأهم الأسباب التي دفعت الرجل للزواج الثاني والتعرف على توقيت الزواج قبل أو بعد الطلاق، كما شملت أهم المشاكل الاقتصادية، النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الرجل بعد الزواج الثاني، لافتة إلى أن البحث تم نشره في المجلات العلمية بدعم من جامعة قطر، حيث تعتبر الجامعة جهة بحثية نشطة ومحورية وتجري أبحاثًا عالية المستوى، وتتسق أولويات الجامعة البحثية مع الأولويات الوطنية للبحث.

وتابعت: تبرز أهمية الدراسة باعتبار أن الرجال المتزوجين بعد الطلاق يمثلون إحدى شرائح المجتمع التي تعاني من مشاكل وضغوطات في حياتهم، لذا تأتي هذه الدراسة للتعرف على أسباب الزواج الثاني بعد الطلاق من وجهة نظر المطلق.

  • 2 % بحضانة العمة أو الخالة وتوصيات بتأهيل كوادر الإرشاد الأسري

برامج إرشادية

وأضافت: قد تساعد الدراسة المقبلين على الزواج في الاهتمام بالنظر للحياة الزوجية المقبلة بجدية أكثر، وقد تفتح المجال أمام المرشدين والأخصائيين لمساعدة الرجل المطلق من خلال وضع برامج إرشادية للتخفيف من المشكلات الناجمة خاصة لمساعدة الأزواج الذين تعرضت حياتهم الزوجية لمشاكل، ولفتت إلى أن هذه الدراسة تعتبر إضافة للأدبيات التي تتعلق بموضوعي الزواج والطلاق حيث لوحظ وجود نقص متعلق بموضوع الدراسة نتيجة الصعوبات والخصوصية للنظام الأسري في المنطقة العربية عمومًا.

عينة الدراسة

وقالت الباحثة أنه تم اختيار عينة عشوائية مكونة من (100) رجل وضمن شروط أهمها أن يكون متزوجًا وقت الدراسة بعد الطلاق، وأن يكون قد حصل الطلاق بينه وبين الزوجة الأولى ولديه أطفال من الزوجة الأولى، وتمت الدراسة من خلال طريقة «كرة الثلج» وتم استخدام المنهج الوصفي.

ونوهت إلى أنه برزت العديد من النتائج لهذه الدراسة منها أن متوسط عمر المشاركين كان (34.4) سنة وهي المرحلة العمرية التي تكون فيها نسبة طلاق الرجال مرتفعة، وكان معظمهم من حملة الشهادة الجامعية ويعملون في قطاع خاص، ويسكن أغلبهم مع الزوجة من زواج ثان بعد طلاق بدون أطفال من الزواج الأول، حيث إن معظم الأبناء كانوا في حضانة الأم بنسبة بلغت (50%) بينما كان (21%) منهم في حضانة الأب و18% بحضانة الجدة من الأم و9% بحضانة الجدة من الأب بينما2% في حضانة آخرين (خالة أو عمة).

أسباب الطلاق

وحسب المشاركين في الدراسة فإن تدخل الأهل من أهم أسباب الطلاق، كما تراوحت مدة الزواج السابق ما بين سنة إلى 3 سنوات ومن المعروف أن الزواج خلال هذه الفترة يمر بحالة من المد والجزر، لذا يجب تركيز التوعية على السنوات الأولى من الزواج أكثر، كما كان من الممكن تفادي الطلاق في الزواج الأول لولا تدخلات أهل الزوجين، ولحاجتهما للإرشاد والإصلاح بينهما بطريقة حيادية. وأضافت: بينت النتائج أن المشكلات كانت أعلى في الجانب الاجتماعي يليها النفسي وأخيرًا الاقتصادي.

التوصيات

وخرجت بعدد من التوصيات منها ضرورة إجراء المزيد من الدراسات العربية والمحلية لتتناول الزواج الثاني للرجل والمرأة، والعمل على توعية الأسرة وتعريفها بالجهات المختصة التي يمكن اللجوء إليها في حال وقوع خلافات وتوترات بين الزوجين قبل وقوع الطلاق. مع ضرورة إيجاد برامج لتدريب الكادر الوظيفي في المؤسسات المختلفة لزيادة التأهيل في مجال الإرشاد الزواجي الأسري.

وأوصت الدراسة بضرورة توظيف مرشدين اجتماعيين ذكور في المحاكم الشرعية للإصلاح بين الزوجين، وتأهيل المطلقين بعد الطلاق ومساعدتهم على فهم أسباب الطلاق الذي وقع بينهم، والعمل على إيجاد سبل تقبل المطلقين والأبناء لواقع الطلاق وتكييفهم في حياة ما بعد الطلاق، ولفتت الدراسة إلى ضرورة عدم البدء بإجراءات الطلاق من قبل القضاة الشرعيين إلا بعد استنفاد كافة الوسائل للوصول للصلح.

وشددت الباحثة خلال التوصيات على ضرورة تثقيف المجتمع المحلي بأهمية الاختيار الصحيح للشريك، وضرورة وجود توافق بين الزوجين من خلال تصميم برامج موجهة لإكساب مهارات الحياة الزوجية، وأساليب التعامل بين الزوجين خاصة بين الأسر التي حصل بها الزواج الثاني ويوجد لديهم أطفال.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق