كتاب الراية

خارج الحدود … الخوف والمشاعر السلبية

عدة خطوات يجب التعامل بها عند الخوف أهمّها الإقبال والشجاعة والثقة بالنفس

الخوف هو من أقوى أشكال التفكير السلبي الذي يسيطر على الشخص ويضعفه ويشوّش مشاعره، سنتناول الخوف بالطريقة العلمية ومفهوم الخوف:

الخوف عبارة عن مشاعر وطاقات سلبية عظيمة قادرة على إضعاف طاقتك، والخوف يُعتبر ألدَّ الأعداء على النفس البشرية.

وللتغلب على هذا الإحساس يجب أن نفهمه، أولًا وببساطة، سنبدأ بمعرفة ما هو الخوف؟ وكيف نواجه تلك المخاوف؟

الخوف هو طاقة عاطفية تنفجر عندما نتصوّر أن هناك شيئًا يهدّدنا بطريقةٍ ما يسيطر على تفكيرنا ويأخذ حجمًا كبيرًا بمخيلتنا، وتؤدي هذه التخيلات إلى تغيير في وظائف المخ والأعضاء، بالتالي يحدث تغيير في سلوكنا، عندما نواجه تهديدًا محتملًا.

وهنا تتحرك غريزة البقاء الأساسية لدينا، وقد تضرّ بنا إذا لم نفهمها، ونضع قوانين وسلوكيات للسيطرة على مشاعر الخوف السلبية التي هي عبارة عن انعكاسات دفاعية ضد أي خطر، وللخوف أنواع:

الخوف الطبيعي: وهو شعور عاطفي ينتج للشخص حين التعرّض للخطر.

الرُهاب: وهو افتراض الخوف في موقف ما لما يسبب التأثير الكلي وهنا يصبح مرضيًا.

القلق: وهو الخوف الدائم والمستمر نتيجة موقف حالي أو أخبار أو المجتمع وأي موقف يمر بنا والاستماع لمن حولنا.

جميعًا نواجه في حياتنا اليومية مواقف تكاد تكون خطرة من الناحية النفسية، إذا لم يتحكم الإنسان بنفسه تحوّل لعادة متعبة ومرضية.

الخوف من الظلام، أكثر انتشارًا عند الجميع صغارًا وكبارًا، عندما نكون في الظلام نشعر بالقلق وعدم الارتياح، بالتالي نعتمد على حواسنا الأخرى، هذا السبب الذي يجعلنا خائفين من شيء ما مجهول قد يحدث في الظلام.

فالخوف هو أن نخاف من الأخطار المحتملة والخيالات التي يولدها العقل، مثلًا كائن مخيف يظهر من ذلك السواد، الكائن المُخيف ذلك لا يسكن في الظلام، وما يسكن العقل، الرهاب وهو الخوف غير العقلاني.

الآن وفي ظل جائحة كورونا، ما زلنا نرى البعض شغله الشاغل فقط نشر الأخبار السلبية عن التطعيم وعن الانتشار للفيروس والتفكير بسلبية تجاه كل التدابير بالدولة، دون مراعاة أن هذه السلبية تؤثر بطريقة تكون مرضية عند البعض تبعًا لمدى سيطرتهم على أنفسهم، وما الهدف من ذلك سوى السباق على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر خبر أو معلومة دون التحقق من مصدرها وصحتها.

نقول لهم اتقوا الله، ولو أنكم أفردتم بعض تلك الطاقة والحيوية بالتعاون مع الجهات المُختصة فقط في اتباع تعليمات السلامة كان أفضل لكم. والأفضل هو القدرة على مساعدة الناس في هذه الأوقات، نعم جميعًا لدينا بعض ما يقلقنا من التطعيم، ولكن ولله الحمد أثبت فاعليته وأقبل العالم عليه، نحن مسلمون، والتوكل على الله من طبعنا، هل هناك حل آخر لدينا.

هناك عدة خطوات يجب التعامل بها عند الخوف وأهمها هي الإقبال والشجاعة والثقة بالنفس،الشجاعة هنا مطلوبة، والقصد منها هو تنمية المهارات التي من المفترض أن تواجه بها هذا الخوف من التطعيم، وثق بالإجراءات المتبعة وأبدِ رأيك بإيجابية وبطريقة علميّة مثبتة لأن الشعب مثقف ومتعلم، لا نعيش بالعصور الوسطى، لذلك احرص على ما تنشر وعلى من تخاطب كذلك.

هذا الوقت الذي نمر به يعد حالة خاصة، مرض بها الكثير وقتلهم الخوف أكثر من الفيروس نفسه، لذلك يجب على كل شخص في العالم أن يعرف جيدًا ماهية شبح الخوف حتى يتجنّب الوقوع تحت براثنه وأن يتغلب عليه وأن يحارب السلبيين أولًا ولا يعطيهم اهتمامًا، أدام الله عليكم الأمن والسلام والصحة والعافية، وحفظنا الرحمن، نستودعكم الله.

[email protected]

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق