fbpx
المحليات
أبرزها إعلان تاريخ انتهاء الصلاحية بشكل بارز أمام المُتسوقين .. خبراء وأعضاء بلدي لـ الراية :

مطلوب ضوابط جديدة لعروض السلع الغذائية بالمجمعات

إلزام المجمعات بتوزيع كتيبات على المستهلكين تتضمن إرشادات العرض

إغراءات الأسعار تدفع المستهلكين لشراء كميات كبيرة وتخزينها

الألبان والجبن والمُعلبات والمخبوزات مواد سريعة التلف ينبغي ألا تتضمنها العروض

الدوحة – عبدالحميد غانم:

دعا عدد من الخبراء وأعضاء بالمجلس البلدي إلى وضع ضوابط جديدة لعروض السلع الغذائية بالمُجمعات التجارية تتضمّن آلية واضحة لبيان تاريخ انتهاء السلع المعروضة لتجنب قيام المتسوقين شراء كميات كبيرة من الأغذية المعروضة في عروض التخفيضات، وتخزينها دون النظر إلى تواريخ صلاحيتها، الأمر الذي يترتب عليه إما تناولها وتعرّضهم للتسمم أو رميها في القمامة وخسارة ثمنها.

وقال خبراء لـ الراية: هناك ضوابط وشروط لعروض السلع والمواد الغذائية معمول بها بالفعل وتتمثل في حصول المُجمعات التجارية على مُوافقة وزارة التجارة والصناعة وتسجيل السلع وصلاحيتها وكمياتها ونوعيتها، وفحص عيّنات منها من قبل وزارة الصحة العامة ثم مُوافقة البلدية المُختصة ليقوم قسم الرقابة الصحية بدوره بالتأكد من صلاحية المادة الغذائية للاستهلاك الآدمي ومُتابعتها ومُراقبتها، على أن تكون المدة الزمنية لعرض السلع الغذائية 20 يومًا، وصلاحية المادة لا تقل عن 6 أشهر، إلا أن هناك مُستهلكين لا ينظرون إلى تاريخ الصلاحية ويسيرون خلف إغراءات أسعار هذه العروض.

وأكدوا أهمية نشر ثقافة الاستهلاك من خلال إلزام المحلات والمُجمّعات التجارية التي تقوم بعمل عروض ترويجية لمواد وسلع غذائية بتوزيع كتيبات على المُستهلكين باللغة العربية والإنجليزية في مداخل ومخارج المجمعات تتضمّن إرشادات عن كيفية اختيار السلعة ونوعيتها وطريقة استهلاكها ومدة صلاحيتها وتنبيهه إلى السلع سريعة التلف حتى لا يشتري منها بكميات كبيرة. كما طالبوا الجهات المعنية بإلزام المُجمعات التجارية بكتابة تاريخ انتهاء الصلاحية أسفل هذه المواد الغذائية المعروضة ولا تكتفي فقط بتاريخ الصلاحية المُدون على العلبة لاسيما أن هناك مُستهلكين كثر يشترون دون النظر إلى الصلاحية الموجودة على العبوة.

د. محمد سيف الكواري:  غياب ثقافة الشراء والتحقق من صلاحية السلع

د. محمد سيف الكواري

يرى د. محمد سيف الكواري، مدير الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس الأسبق أن كل مُستهلك يجب أن تكون لديه ثقافة عامة في كيفية الشراء والتحقق من السلع والمنتجات التي يشتريها خاصة إذا كانت في العروض التي تدشنها المجمعات التجارية خاصة أن صلاحية المواد الغذائية تكون محدودة جدًا من شهرين إلى 6 أشهر فقط.

ويُضيف: على المُستهلك ألا تغريه أسعار العروض ولكن تغليب قضية الجودة وسلامة المادة الغذائية على أي شيء لأن المُستهلك قد يستفيد من هذا السعر ولكن يجب عليه تحديد احتياجاته، فليس من المقبول أن سلعه معروضة تنتهي صلاحيتها بعد شهر ويشتري كميات كبيرة منها تكفيه لمدة 6 أشهر قادمة. وبالتالي في النهاية سيتخلص من هذه المواد وهذا هدر مالي بالطبع، وأحيانًا يستهلكها دون علم منه بانتهاء مدة صلاحيتها، وبالتالي يتعرض لأمراض ومشاكل صحية.

وتابع: هذا الأمر تعرّض له البعض بشراء كميات كبيرة من سلع غذائية تكفيهم 6 أشهر وكان يتبقى في مدة صلاحيتها شهر ونصف الشهر، وجاءني أحدهم وذكر لي أن المادة الغذائية – وكانت عبارة عن معلبات – رائحتها كريهة وعندما ذهبنا له وجدنا أن السلعة مُنتهية منذ 4 أشهر.. مُوضحًا أن هذا المُستهلك لم يُدقق في تاريخ الصلاحية. وقال: إنه شاهد عروضًا بأحد المُجمعات واشترى كميات، لذلك ثقافة المستهلك هنا مطلوبة جدًا لتجنب شراء كميات كبيرة من سلعة معينة وتخزينها.

وناشد د. الكواري، الجهات المُختصة، ومنها حماية المُستهلك التي تقوم بجهود كبيرة، القيام بجهود أكبر في نشر ثقافة المُستهلك من خلال إلزام المحلات التجارية والسوبر والهايبر ماركت والمُجمعات التجارية، التي تقوم بعمل عروض ترويجية لمواد وسلع غذائية، بتوزيع كتيبات على المُستهلكين باللغة العربية والإنجليزية.

وأشار إلى أن هناك مواد غذائية سريعة التلف مثل الألبان والجبن وبعض المُعلبات والمخبوزات فهذه لابد للمُستهلك أن يعرفها حتى لا يشتري منها كميات كبيرة ثم يقوم بعد ذلك بالتخلص منها في القمامة، وهناك سلع تتحمّل مدة طويلة مثل الأرز والشاي والسكر لابد أن يعرفها المُستهلك، وأيضًا هناك بعض السلع الغذائية مثل المُعلبات تسبب الحساسية لابد أن يعرفها المُستهلك وبهذه الطريقة لو تم تجربتها في قطر بإلزام المُجمعات بتوزيع كتيب على المُستهلك سيعطيه ثقافة عامة عن كيفية التسوق خلال العروض.

وأوضح، أنه قبل السماح لهذا المُجمع التجاري أو ذاك تضع له ضوابط وشروطًا معينة أهمها على الإطلاق صلاحية المادة الغذائية للاستهلاك الآدمي لأن سلامة المُستهلك مُقدمة على كل شيء، وهناك جهات رقابية مثل البلدية مُمثلة في الرقابة الصحية وكذلك حماية المُستهلك ووزارة الصحة العامة تراقب كل هذه العروض، لكن المُشكلة الكبرى هنا أن المُستهلك لا يعرف هذه الأمور التثقيفية عن كيفية الشراء والاستهلاك، فالتاجر يعرض كل المواد أمام المُستهلك صالحة للاستهلاك الآدمي في وقتها، لكن هل المُستهلك يعلم أن هذه المواد ستنتهي بعد فترة محدودة أم هو يشتري بطريقة عشوائية دون التدقيق على الصلاحية؟ فهذه هي النقطة الجوهرية في الموضوع بأن علينا توعية المُستهلك بتواريخ صلاحية هذه المواد بجانب إلزام المجمعات التجارية بكتابة تاريخ انتهاء الصلاحية أسفل هذه المواد .

ماجد الزيدان: تجنب تخزين الألبان والجبن وبعض المُعلبات

ماجد الزيدان

يقول السيد ماجد برهان الزيدان، رئيس قسم الرقابة الصحية ببلدية الريان: الجودة وسلامة المادة الغذائية بالنسبة لنا كرقابة صحية مهمة جدًا ومُقدمة على أي شيء كالأسعار وخلافه، بغض النظر عن ما إذا كانت هناك عرض بالمجمعات التجارية أم لا. وأضاف: شروط وضوابط العروض أن تكون للسلع والمواد الغذائية تواريخ صلاحية وأسعار مُحدّدة وأيضًا كميات بعدة عبوات، فهذه العروض بالأساس تتبع حماية المُستهلك وتحصل المجمعات التجارية على تراخيص بشأن هذه العروض من وزارة التجارة والصناعة، أما نحن كرقابة صحية تتبع وزارة البلدية والبيئة وبغض النظر عن وجود عروض من عدمه فوظيفتنا هي مُتابعة صلاحية المادة الغذائية للاستهلاك الآدمي ومراقبتها. وأوضح أن التجارة والصناعة اختصاصها الأسعار والكميات والفترة الزمنية للعروض، لكن اختصاصنا كجهة صحية رقابية هو سلامة المادة والصلاحية وسلامة العبوات وعرضها في مكان مناسب وآمن خاصة المُجمدات وفحص العمالة من حيث سلامتهم والتزامهم بالشروط والمعايير الصحية.

وأشار إلى أنه في حال وجدنا خلال جولاتنا مواد غذائية مُنتهية الصلاحية نقوم على الفور بتحرير محضر ضبط وتحديد الكمية ونوعها وحجمها ثم نوع المادة وخطورتها وهل يستدعي ذلك الإغلاق مع الغرامة أم لا والإغلاق من يوم إلى 60 يومًا حسب حجم المادة وخطورتها ونوعها وتكرار المُخالفة من ذات المحل أو المُجمّع التجاري بجانب الغرامة للمادة المُنتهية الصلاحية 15 ألف ريال، وعند الصلح يُسدد المُخالف 3500 ريال وأول 15 يومًا بعد الفتح يُسدد 3700 ريال.. موضحًا أن الإغلاق يُقدّر حسب خطورة المادة والكميات والتكرار، وأمور كثيرة تؤخذ في الاعتبار وعلى أساسها يتم إصدار قرار الإغلاق من قبل مدير البلدية أو الاكتفاء بالغرامة.

ونصح المُستهلك بتجنب شراء المواد الغذائية وتخزينها بكميات كبيرة خاصة الألبان والجبن وبعض المُعلبات. موضحًا أن كل مُستهلك أدرى باحتياجاته للمواد الغذائية وعليه ألا تكون نظرته مادية بحتة ويشتري كميات كبيرة لمادة غذائية تكفيه لمدة 6 أشهر وصلاحيتها ستنتهي بعد شهرين أو ثلاثة لأنه سيخسر ماديًا بهدر هذه الكميات.

وقال: العملية محسومة ومدروسة من الناحية الاقتصادية، ومن هنا هل من الأفضل للمُستهلك شراء 10 عبوات من سلعة غذائية مُعينة بأسعار رخيصة قيمتها مثلًا 10 ريالات ستنتهي صلاحيتها بعد شهر، أم شراء 3 عبوات قيمتها 10 ريالات ستنتهي صلاحيتها بعد عام كامل؟.. موضحًا أن المُستهلك لن يستطيع استهلاك 10 عبوات وسيكون لديه هدر مادي ومن المُمكن أن يأكلها وهي مُنتهية الصلاحية دون أن ينتبه لذلك ويُصاب بضرر صحي.

وأضاف: لدينا للأسف ثقافة الشراء بنهم كبير سواء السلع الجديدة أو العروض، وهذا أمر ليس بالجيد وعلى المُستهلك دائمًا فحص المواد الغذائية المُخزّنة في الثلاجة أو في المنزل مثل الحبوب والزيت والمُعلّبات وغيرها للتأكد من صلاحيتها.

محمد الوارد: ننصح المستهلك بالتدقيق في تاريخ الصلاحية

محمد الوارد

يقول محمد عبدالله الوارد، عضو المجلس البلدي عن الدائرة 22: أهم شيء هنا في هذا الأمر هو ثقافة المُستهلك نفسه لأن هذه عروض خاصة على سلع ومواد غذائية وغيرها، تكون مدة صلاحية المادة الغذائية من 4 إلى 6 أشهر على الأكثر وهناك مواد صلاحيتها شهر مثل الجبن وبعض المُعلبات، وللأسف نجد بعض المُستهلكين لا يتفقّدون تاريخ الصلاحية ويسيرون وراء إغراءات الأسعار ورخصها ويشترون كميات كبيرة منها لتخزينها ثم يقومون بالتخلص منها عند اكتشاف انتهاء صلاحيتها وهذا بالطبع هدر مالي واضح. ويُضيف: بالطبع هناك إجراءات وضوابط من قبل الجهات المُختصة بهذه العروض مثل التدقيق على الصلاحية والأسعار والفترة الزمنية المُخصّصة للعرض الخاص، وهي غالبًا لا تزيد عن أسبوعين تقريبًا، ولذلك نحن ننصح المُستهلك بالتدقيق الشديد في تاريخ الصلاحية، ولا ينظر لرخص الأسعار على حساب الجودة والصلاحية ولا يشتري إلا على قدر حاجته فقط حتى لا يُهدر أمواله.

ناصر النعيمي: مطلوب التوعية بسلبيات ثقافة تخزين المواد الغذائية

ناصر النعيمي

أشار ناصر علي النعيمي، مدير الرقابة الصحية السابق ببلدية الخور إلى أن هناك ضوابط وشروطًا لابد من تطبيقها قبل بدء العروض بالمُجمعات التجارية تبدأ من الحصول على مُواقفة وزارة التجارة والصناعة، ثم مُوافقة البلدية المُختصة وتسجيل المُنتج، وتأخذ وزارة الصحية عينة من المواد لتحليلها والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي ثم المُوافقة على العرض الخاص ومدته التي تتراوح في الغالب ما بين 15 إلى 20 يومًا ومن ثم تحويله لقسم الإعلانات للإعلان عن هذه العروض.

ولكن هناك عدد لا بأس به من المُستهلكين يقوم بشراء كميات كبيرة من هذه العروض تكفيه لمدة أشهر، في حين صلاحية هذه المادة لا تتعدى شهرين. وقال أنه حينما كان في موقع المسؤولية ببلدية الخور كان يتلقى شكاوى من مُستهلكين بأن لديهم مواد غذائية مُنتهية الصلاحية وحين الاستفسار منهم عن طريقة الشراء نكتشف أنهم قاموا بشراء كميات كبيرة من أحد العروض وتخزينها دون الانتباه إلى تواريخ الصلاحية قبل الشراء. ومن أجل هذا كنا نرفض السماح للمُجمّعات التجارية والجمعيات بعمل عروض على مواد غذائية تنتهي صلاحيتها قبل حلول شهر رمضان، لأننا نعلم أن الكثر من المُستهلكين يقومون بشراء كميات كبيرة من المواد الغذائية قبل حلول الشهر الكريم وتخزينها مع عدم انتباههم إلى تواريخ صلاحيتها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق