أخبار عربيةالمحليات
أعلن عن تسمية سفير جديد بالدوحة قريبًا .. رئيس الائتلاف الوطني د. نصر الحريري:

موقف قطري ثابت على دعم المطالب المشروعة للشعب السوري

يد قطر الخيّرة في كل مكان لدعم شعبنا سياسيًا وإنسانيًا وإعلاميًا وحقوقيًا

موقف الدوحة واضح بمساندة طموحات السوريين ودعم الحل السياسي للأزمة

نتفق مع قطر على أن انقسام المجتمع الدولي لا يخدم العملية السياسية في سوريا

النظام السوري يتبع سياسة التعطيل ويُعول على النهج العسكري لحسم الأزمة

متفائلون بالأجواء الإيجابية للمصالحة الخليجية لتعزيز الدور العربي في حل الأزمة السورية

الدوحة – إبراهيم بدوي:

أكد سعادة الدكتور نصر موسى الحريري، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أن دولة قطر ثابتة على دعمها المطالب المشروعة للشعب السوري ومساعي الحل السياسي وَفق المرجعيات القانونية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وشدّد الحريري في مؤتمر صحفي بمقر السفارة السورية على هامش زيارته الحالية للدوحة، على الدور المهم الذي تلعبه دولة قطر في دعم الشعب السوري منذ انطلاقة ثورته وحتى الآن على مختلف الصعد السياسية والإنسانية والإعلامية والحقوقية، قائلًا: إننا نجد يد قطر الخير في كل مكان لدعم مطالب وطموحات شعبنا المشروعة.

وأوضح أن زيارة وفد من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى الدوحة تهدف إلى دعم استمرار العلاقات القوية الأخوية بين الائتلاف الوطني كمُمثل للشعب السوري ودولة قطر، مؤكدًا أن الموقف القطري واضح وجليّ بالوقوف إلى جانب التطلعات والطموحات والمطالب المشروعة للشعب السوري والسعي الحثيث للوصول إلى حل سياسي بناءً على المرجعيات القانونية وأهمها بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرارين 2118 و2254.

سفير جديد

وأعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري أن عملية تسمية السفير الجديد تسير بشكل جيّد وسيتم الإعلان عنه في الأيام القليلة القادمة، مُثمنًا دور قطر واعترافها بشرعية الثورة السورية من خلال تمثيلها الدبلوماسي. وكان السفير السوري السابق لدى الدوحة، نزار الحراكي، قد توفي في مدينة إسطنبول بعد إصابته بفيروس كورونا ديسمبر الماضي.

مباحثات الدوحة

وعن مباحثاته في الدوحة، قال الدكتور نصر الحريري إن الزيارة كانت فرصة للقاء عدد من المسؤولين القطريين على رأسهم سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وذلك في إطار تعزيز الدور العربي في الملف السوري.

وأشار إلى أن مباحثاته في قطر تطرقت إلى نقاش التطوّرات الميدانية والسياسية وتفاصيل كثيرة متعلقة بالملف السوري الذي امتدت تداعياته إلى ملفات هامة في الإقليم والعالم، فضلًا عن بحث النتائج السلبية التي تمخض عنها اجتماع الجولة الخامسة للجنة الدستورية.

وأكد أن هناك تطابقًا في وجهات النظر مع الدوحة تعتبر أن الانقسام في المجتمع الدولي لا يخدم العملية السياسية في سوريا، وأنه لا بد من آليات أكثر فاعلية وحسمًا لدفع جهود الأمم المتحدة نحو الأمام للوصول إلى حل سياسي بعد فشل كل الجهود، موضحًا أنه رغم استعداد وفد هيئة التفاوض السورية ومساعي الأمم المتحدة، إلا أنها فشلت لأن النظام استمر في سياسات التعطيل شأنه في ذلك شأن تسع جولات في جنيف وجولات أستانا وسوتشي. وشدد على أن العنوان الذي ما زال مسيطرًا على المشهد هو تعطيل النظام وحلفائه لأي محاولة للوصول لحل سياسي، معوّلين على النهج العسكري لحسم الأزمة السورية.

الملف الإنساني

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري إنه تم التطرق خلال مباحثاته في الدوحة إلى كيفية إيجاد آليات عمل لإيصال وتسهيل المساعدات الإنسانية وتوفير الأمن والاستقرار ومواجهة الإرهاب لتكون المنطقة مستعدة لأي فرص لحل سياسي.

وأوضح أن الملف الإنساني هو الأكثر إلحاحًا لا سيما في ظل معاناة الشعب السوري في الداخل والخارج، حيث يوجد ملايين السوريين في المخيمات في شمال غرب سوريا يعيشون فصل الشتاء البارد في ظروف كارثية ولا تصلهم يد المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى تداعيات جائحة «كوفيد – 19» التي عقدت الوضع الإنساني بالنسبة للاجئين في مختلف المناطق في لبنان، والصومال واليونان والمهجرين في مخيم الركبان. كما يتفرّع الوضع إلى قضايا كثيرة في الصحة والتعليم وغيرها.

وأشار إلى أن هناك جهودًا تُبذل من أجل إنقاذ العملية السياسية ولإيجاد ديناميكية سريعة لتفعيلها من مراكز قوى متعددة لكن نعتقد ونحن على أبواب الاحتفال بعشر سنوات من الثورة السورية أن شعبنا يعيش مأساة دون تجاوب حقيقي وفاعل من المجتمع الدولي ونحن كسوريين نعلم أن النظام لن يأتي إلى طاولة الحوار ولا يريد الحل السياسي، والنظام وحلفاؤه يعوّلون على الحل العسكري وسرديتهم دعم حكومة شرعية، متنكرين لكل الجرائم والمجازر والفظائع التي ارتكبت في حق الشعب السوري، وإن تظاهروا بالجلوس للحوار فإن جوهر المواقف أصبح واضحًا للجميع. والكرة الآن في الملعب الدولي حتى يكون هناك دفع حقيقي ليساعد الأمم المتحدة على إيجاد حل سياسي وتجاوز هذه الكارثة الإنسانية.

قطر الخير

وعن دور قطر في التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، قال رئيس الائتلاف إن يد قطر الخيرة نكاد نجدها في كل مكان، على المستوى السياسي والإعلامي والحقوقي، والإنساني، والجهود الأممية. ولا يخفى على أحد أن قطر تلعب دورًا هامًا في القضايا العربية وفي المجتمع الدولي من خلال دبلوماسيتها النشطة وعلاقاتها الواسعة والقوية.

وتابع: نحن نرى أن قطر لها دورًا هامًا في الملف السوري كما في عدد من الملفات الكبرى، ونحن كممثلين للشعب السوري نؤكد أن الدوحة يمكن أن تساعد بشكل كبير على مستوى النشاط الدبلوماسي والتحركات السياسية وعلى المستوى الإنساني من خلال تقديم المساعدات.

المصالحة الخليجية

ومن جهة أخرى، أعرب الحريري عن تفاؤله بالأجواء الإيجابية التي تلت المصالحة الخليجية في قمة العلا وانعكاسها على تعزيز الدور العربي في الأزمة السورية باعتباره دورًا مهمًا وذا أولوية بالنسبة للثورة السورية والائتلاف الوطني الذي يعمل على بناء علاقات جيدة وتحالف وثيق مع الدول العربية عمومًا خاصة التي لها علاقة مباشرة بالملف السوري.

الإدارة الأمريكية

وعن الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس جو بايدن وتعاملها مع الملف السوري، قال رئيس الائتلاف الوطني السوري، إن الولايات المتحدة الأمريكية تعاملت مع الملف السوري من باب إدارة الأزمة وليس البحث عن حلول جذرية. ونحاول العمل معها على مجموعة من العناصر السياسية القائمة على أن تكون إستراتيجية واشنطن محددة وواضحة وتنسجم مع المخاطر الجسيمة في المنطقة وتضمن الأمن والاستقرار المستدام في سوريا. أما الخطوط العريضة لواشنطن المتفق عليها فهي محاربة الإرهاب ودعم الحل السياسي حسب قرار 2254 وبيان جنيف.

وتابع: أما نقاط الخلاف مع الولايات المتحدة فهي اعتمادها على مبدأ لا حل، ولا نعلم إلى اليوم طريق التعامل الأمريكي مع الأزمة السورية إلى جانب موضوع شمال شرق سوريا حيث إنه بحجة مقاومة الإرهاب، استفادت تنظيمات ومجموعات إرهابية وحققت نفوذًا على الأرض. وأصبح لها مطالب خارجة عن الأجندة الوطنية السورية.

مرجعية جنيف

وأكد الدكتور نصر الحريري أن الائتلاف السوري معني بالتمثيل السياسي من خلال الذراع التنفيذية للحكومة السورية المؤقتة بإدارة المناطق المحررة وليس في ذلك دعم للتقسيم لكنها إجراءات مؤقتة حتى الوصول إلى حل سياسي لحماية الشعب السوري الذي لا يريد أن يعيش تحت سيطرة النظام، فيما اعتبر اجتماعات أستانا لا تمثل الائتلاف الذي لا يقبل إلا بالعملية السياسية حسب مرجعية جنيف وتحت رعاية الأمم المتحدة لتحقيق انتقال سياسي حقيقي تتشكّل فيه هيئة حكم انتقالي ويضع دستورًا ويقيم انتخابات برعاية الأمم المُتحدة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق