fbpx
المحليات
دعوا الجهات المعنية إلى ضرورة إيجاد حلول لها.. أصحاب مزارع لـ الراية :

انخفاض الأسعار يهدد المزارع بالتوقف عن الإنتاج

مزارعون يقدمون الطماطم علفًا للحيوانات تجنبًا لخسائر إضافية

50 % خسائرنا بسبب انخفاض أسعار الخضراوات الموسم الحالي

165 درهمًا سعر صندوق الفلين فارغًا وسعره بعد التعبئة بالطماطم ريال واحد

الدوحة – نشأت أمين – إبراهيم صلاح:

توقع عدد من أصحاب المزارع توقف مزارع محلية مُنتجة عن الإنتاج الموسم القادم، تجنبًا للمزيد من الخسائر المادية التي تعرّضت لها الموسم الحالي بسبب الانخفاض الشديد في أسعار بعض المُنتجات الزراعية هذا الموسم، ودعوا الجهة المعنية إلى إيجاد الحلول المُناسبة لهذه الإشكالية.

وقال أصحاب مزارع لـ الراية : إن صندوق الطماطم 7 كيلو جرامات تم بيعه خلال الأسبوع الماضي بريال واحد، في حين أن سعر الصندوق فارغًا يبلغ واحد ريال و65 درهمًا.

مُشيرين إلى أن البعض اضطر إلى ترك الطماطم في الحقل تتلف، مُفضّلًا تقديمها علفًا للحيوانات بدلًا من تحمّل تكاليف جمعها وتعبئتها، وأشاروا إلى أنه على الرغم من أن انخفاض أسعار الخضراوات ظاهرة مُتكررة تحدث كل عام خلال موسم ذروة الإنتاج إلا أن الانخفاض هذا العام كان أكثر حدة.

ودعا أصحاب المزارع الجهات المعنية إلى ضرورة تطبيق المواصفات القياسية بشكل صارم على الخضراوات المُستوردة أسوة بتلك التي يتم تطبيقها على الخضراوات المحلية منعًا للمُنافسة غير العادلة. وأشاروا إلى أن وضع روزنامة زراعية، والتزام أصحاب المزارع بها من شأنه أن يُساعد أيضًا في تجنيبهم للخسائر التي يتعرّضون لها.

علي الكعبي:زيادة الإنتاج المحلي

تسببت في انخفاض الأسعار

أكد علي الكعبي، صاحب مزرعة العالمية، أن كم الإنتاج المحلي من الخضراوات هذا العام زاد بنسبة كبيرة مُقارنة بما كان عليه العام الماضي، وهو ما تسبّب في زيادة المعروض، وبالتالي انخفاض الأسعار على النحو الذي يحدث في الوقت الحالي، مضيفًا أن الحل الأمثل يكمن في تطبيق المُواصفات القياسية بشكل صارم على الخضراوات المُستوردة أسوة بتطبيقها على الخضراوات المحلية، منعًا للمنافسة غير العادلة.

وفيما يتعلق بالرزنامة الزراعية أوضح أنه إذا ضمنت الجهات المعنية في الدولة التسويق بأسعار مرضية للمنتجات المحلية فإن جميع أصحاب المزارع سوف يتوجهون دون شك إلى تطبيقها، لكن إذا التزم أصحاب المزارع بتلك الرزنامة فهل تضمن لهم الجهات المعنية بيع منتجاتهم بأسعار ملائمة؟. موضحًا أن إدارة الشؤون الزراعية لا تستطيع أن تجبر أصحاب المزارع على زراعة نوعية معينة وترك زراعة أخرى، لأنه كيف تُلزم الإدارة أصحاب المزارع بزراعة نوع في حين أن هناك نوعًا آخر مطروحًا بأسعار أفضل في السوق، وأكد أن أصحاب المزارع يبحثون عن التنوع في زراعة المحاصيل بهدف تحقيق نوع من المُعادلة في نهاية المطاف.

وأضاف: بالنسبة لي فقد كنت خلال الأعوام الماضية أقوم بزراعة نحو 18 صنفًا من الخضراوات في الموسم الزراعي، ولكن عندما وضعت الدولة مُمثلة في شركة محاصيل أسعارًا جيدة لأنواع مُعينة من الخضراوات منها الباذنجان والفلفل، تركت الطماطم والخيار وقرّرت الاكتفاء بزراعة 3 أصناف فقط اتباعًا للرزنامة التي وضعتها الشؤون الزراعية، لكن الكثير من أصحاب المزارع لا يفكّرون على هذا النحو ويفضّلون التنوع في الزراعة.

علي نوح :

زيادة نسبة مشتريات محاصيل من المزارع

قال علي نوح المطوع، صاحب مزرعة الريم: رغم أننا مزرعة مُنتجة ومُسوقة إلا أننا نتعرض مع الأسف لخسائر تتراوح ما بين 40 إلى 50 % بسبب الانخفاض الكبير في الأسعار، وأخشى أن يكون هذا هو الموسم الأخير بالنسبة لي في مجال الزراعة إذا لم تتغير الأوضاع الحالية وتقوم الجهات المعنية بدراسة الأوضاع وإيجاد حلول لها.

وأضاف: لا شك أن شركة محاصيل ساهمت في تخفيف حدة الخسائر التي كانت تتعرّض لها المزارع بسبب مشروع «ضمان» الذي أطلقته الشركة، والذي تقوم بموجبه بشراء 10 % من الإنتاج بسعر 6 ريالات للكيلو، ولكن مع الأسف هذه النسبة محدودة للغاية ولا تحقق الأمان والضمان الذي يطمح إليه أصحاب المزارع، الأمر الذي يستوجب ضرورة زيادتها بحيث تكون النسبة ما بين 40 إلى 50% على الأقل، لأننا نريد أن يكون الدعم الذي تقدمه الشركة دعمًا حقيقيًا وليس رمزيًا مثلما هو الحال في الوقت الحالي وأن تقوم الدولة بتقديم الدعم للشركة حتى تستطيع القيام بهذا الدور.

وأكد أن نوعية البذور التي يحصل عليها أصحاب المزارع من إدارة الشؤون الزراعية غير جيدة مع الأسف، حيث إن الوزارة تقوم بشرائها من خلال مُناقصات، والمناقصات تهتم بالعروض الأقل سعرًا أكثر من اهتمامها بعنصر الجودة ، ولذلك فإن الكثير من أصحاب المزارع يُفضّلون شراء البذور من الشركات الخاصة على نفقتهم لتحقيق محصول له جودة وكميات معقولة.

ناصر الكواري:

الرزنامة الزراعية تجنب المزارعين الخسائر

رأى ناصر الكواري، صاحب مزرعة الصفوة، ضرورة وضع رزنامة زراعية ، حيث سيُتيح وجودها جدولة الموسم الزراعي، بحيث يتم تقسيمها إلى عدة أقسام، يُغطي كلٌ منها عددًا مُعينًا من الشهور، علاوة على نوعية الخضراوات التي من المُستحسن زراعتها، ولا شك أن وجود الرزنامة من شأنها أن تعطي لأصحاب المزارع مُؤشرات استرشادية مُعينة تجنّبهم ما يحدث في الوقت الحالي من تركيز جميع أصحاب المزارع على نوع مُعين من المُنتجات، كالطماطم على سبيل المثال، ما يؤدي إلى امتلاء السوق بها. وأوضح أن شركة محاصيل ذاتها تواجه خلال موسم الذروة مُشكلة في تصريف الكميات التي تشتريها من المُزارع بسبب كثرة الكميات الموجودة بالسوق.

وأكد أن هناك ضرورة لوضع ضوابط للاستيراد، بحيث يتم تطبيق المُواصفات القياسية على الخضراوات المُستوردة أسوة بتطبيقها على المُنتجات القطرية. مضيفًا: لقد سمعنا بالفعل أن الجهات المعنية بصدد وضع تلك الضوابط لكننا حتى الآن لم نر شيئًا على أرض الواقع. وأكد أن صندوق الطماطم الأسبوع الماضي زنة 7 كيلو جرامات تم بيعه ب ريال واحد، في حين أن صندوق الفلين فارغًا سعره ريال و 65 درهمًا، أي أن سعر الصندوق وهو فارغ أعلى من سعر الطماطم، مضيفًا أنه نظرًا للانخفاض الشديد في الأسعار فقد اضطر إلى ترك الطماطم في الحقل لتجف وتتلف مُفضّلًا تقديمها علفًا للحيوانات بدلًا من تحمل تكاليف جمعها وتعبئتها بدون فائدة، وأشار إلى أن انخفاض الأسعار بهذا الشكل ظاهرة تحدث سنويًا في مثل هذا التوقيت.

علي الكواري :

توقفت عن الإنتاج منذ عامين بسبب الخسائر

قال علي الكواري: وجود الدلّالين مُشكلة كبيرة، حيث إنه على الرغم من أنه ليس لهم أي دور على الإطلاق فيما يتعلق بعملية الإنتاج وما يتحمّله أصحاب المزارع من أعباء، إلا أنهم يقومون بشراء المُنتج من صاحب المزرعة ب 1 ريال ثم يبيعونه في الأسواق ب 5 ريالات أو 6 ريالات.

وأكد أنه على الرغم من أن الخضراوات تباع في السوق من خلال مزاد إلا أن الحقيقة من وجهة نظري على الأقل هي أنه في الغالب يحدث اتفاق بين الدلّالين لخفض السعر فيكون الخاسر هو صاحب المزرعة وكذلك المُستهلك.

وأشار إلى أنه ينبغي على الجهات المعنية في الدولة أن تقوم بدراسة الموضوع دراسة مُستفيضة من جميع جوانبه وتقوم بوضع الحلول اللازمة لذلك.

وأوضح أنه قام بالتوقف عن الإنتاج تمامًا بسبب الأسعار منذ عامين حتى تقوم الجهات المعنية في الدولة بإيجاد حل، مُشيرًا إلى أن السعر المُجزي بالنسبة لصاحب المزرعة هو أن يُباع الصندوق بسعر يتراوح ما بين 25 إلى 30 ريالًا ، وفي هذه الحالة من المُمكن أن يُغطي المصاريف وتكاليف الإنتاج، لكن أقل من ذلك فإنه من المؤكد أن صاحب المزرعة سيكون هو الخاسر.

على غرار المنظومة الصناعية بالدولة …ناصر أحمد الخلف:

سن قوانين وتشريعات لدعم المنظومة الزراعية

إلغاء جمارك مدخلات الإنتاج الزراعي من أسمدة وبذور وبيوت محمية

طالب ناصر أحمد الخلف المدير التنفيذي ومالك مزرعة «أجريكو» بسن قوانين وتشريعات لدعم المنظومة الزراعية بشكل عام، والتعامل معها بنفس الآلية التي يتم اتباعها مع المنظومة الصناعية، التي تشهد تسهيلات واستجابة للمطالب بشكل أكبر، خاصةً على مستوى توفير بنية تحتية كاملة للمزارع تشمل الشوارع والمياه والكهرباء والاتصالات، فضلًا عن إلغاء نسبة ال 5% جمارك على مدخلات الإنتاج الزراعي من أسمدة وبذور وبيوت محميّة.

واقترح عقد اجتماع مع المزارعين لبحث الصعوبات التي تواجههم خاصةً على مستوى الدعم التسويقي وإنشاء جمعية زراعية للتسويق، بعيدًا عن شركة محاصيل وتكون شركة مساهمة تجارية. كما يجب العمل على اشتراط حصول المزرعة التي تورد إنتاجها للسوق المحلي على شهادة «Global Gab التي تضمن وصول منتجات عالية الجودة للسوق المحلي، لأن معايير «Global Gab» تحدد كمية استهلاك الأسمدة ونوعيتها وتوفر مخازن بالمزارع، وهي مواصفات خاصة بالمزرعة وليست على مستوى المنتج التي من شأنها أن تقنن الاستيراد، وعدم وصول أي منتجات للسوق المحلي دون تلك المواصفات.

وأشار إلى أن برنامج ضمان لا يضمن تسلم كل إنتاج المزارعين بل يضمن فقط 5% من الإنتاج الخاص بالمزارع، حيث إن شركة محاصيل تشترط تسلم النخبة فقط من الإنتاج وما لا يتفق مع مواصفاتها يتم إرجاعه للمزارع وبدوره يتحمل المزارع خسائر كبيرة دون تسويق منتجاته.

حمد اللبدة:غياب الإرشاد الزراعي

وعشوائية في زراعة الأصناف

أرجع حمد اللبدة مالك إحدى المزارع المنتجة انخفاض أسعار الخضراوات في هذا التوقيت إلى غياب دور الإرشاد الزراعي وإهمال التواصل المباشر مع المزارعين، ما ترتب عليه إنتاج كميات وفيرة من أصناف بعينها وطرحها في السوق في نفس التوقيت وبالتالي خسائر لأصحاب المزارع.

ويرى أن تحميل استيراد الخضراوات من الخارج مسؤولية انخفاض الأسعار غير صحيح، لأن الخضراوات المستوردة متوفرة على مدار العام، وتفتقد المنظومة الزراعية إلى التنظيم في الزراعة والتسويق العادل للمنتجات ، لذلك تجد أن أغلب المزارع تتجه إلى تسويق منتجاتها بنفسها إلى المجمعات التجارية والمحلات في الفرجان .

وأضاف: يجب إنشاء جمعية خاصة بالمزارعين تشرف على المنظومة الزراعية في البلاد وتكون الجهة المسؤولة بشكل كامل على ملف الزراعة لتوزيع المهام، وعدم وجود تداخل إلى جانب توحيد الجهود، وعن طريقها يتم إيصال الدعم بكافة أنواعه إلى جانب حل مشاكل التسويق ووضع مهام واضحة لإيجاد الحلول الخاصة بالزراعة فقط وتكون الجهة الناطقة باسم المزارع تعمل على حل مشاكلهم وتصريف إنتاجهم وإطلاق المبادرات إلى جانب توفير العمالة المدربة.

محمد عجلان الكعبي:

لم نتسلّم بذورًا أو أسمدة منذ بداية الموسم

أكد السيد محمد عجلان الكعبي مالك مزرعة سدرة الشمال عدم تسلمه أي كميات من البذور والأسمدة منذ بداية الموسم الزراعي والذي شارف على الانتهاء، رغم تسلمه الموسم الماضي، واضطراره إلى شراء كافة الكميات من البذور والأسمدة للزراعة.

وأوضح أن وزارة البلدية والبيئة تقدم دعمًا ملموسًا لكافة المزارع لكن هذا الموسم لم نتسلم هذا الدعم من بذور أو أسمدة دون أن نعلم ما أسباب ذلك .. لافتًا إلى مشكلة المزارعين الرئيسية تكمن في تسويق منتجاتهم، وعدم تقديم شركة محاصيل الحلول لمعالجة لتلك المشكلة حتى الآن في ظل استمرارها في تصنيف الخضراوات وعدم تسلم كل الإنتاج من المزارع.

وقال: يستلزم لتوريد الخضراوات إلى محاصيل أن يكون الخضار طازجًا 100% وتوريده عن طريق المبردات ليكون طازجًا، و عند عملية الفرز ممكن أن يتم عودة 90% من الإنتاج وبالتالي يتحمل صاحب المزرعة مصاريف إضافية في النقل والتغليف من جديد.

وأضاف: اتجهت إلى التسويق المباشر مع المحلات التجارية التي تحقق مكاسب مرضية للمزرعة، حيث إن فرق السعر بين شراء محاصيل والسعر في السوق يصل إلى 40% ، أما عن طريق المحلات التجارية يكون أٌقل من ذلك ، فضلاً عن تسلم كل الكميات المنتجة من المزرعة دون تصنيفها.

المزارع ضحية اشتراطات محاصيل وجشع الدلالين ..عبدالله الهاجري:

تصنيف شركة محاصيل للخضراوات يضر بالمزارعين

أكد عبدالله الهاجري مالك إحدى المزارع المنتجة أن تصنيف الخضراوات من شركة محاصيل يضر بالمُزارع ولا يقدم له التسويق المطلوب، وذلك بعد اشتراط محاصيل توريد خضراوات النخبة ، تصنيف A,B وإرجاع باقي الخضراوات التي تعد خارج ذلك التصنيف للمزارع، ما يتسبب في خسائر كبيرة للمزارع من خلال النقل وإعادة التعبئة.

وقال: تسويق محاصيل للخضراوات المحلية يكون ذا منفعة للمزارع الكبيرة، أما المزارع الصغيرة أو المتوسطة لن تجد ما يرضيها هناك بسبب اشتراطات محاصيل لتسلم الخضراوات، وأشار إلى أنه اضطر إلى بيع 400 صندوق من الطماطم بسعر ريال واحد للصندوق بسبب رفض محاصيل تسلمه، وأشار إلى أن المزارع الصغيرة لاتستطيع توفير مبردات لنقل الخضراوات الورقية مما يزيد من تكلفة الإنتاج.

ولفت إلى أن العديد من المزارع عزفت عن تسويق منتجاتها عبر محاصيل في ظل أن محاصيل تتسلم 10% أو 15% من محصول المزرعة وبالتالي لن يجد المزارع وسيلة لتسويق منتجاته لأنه وقع بين دوامة ما بين اشتراطات محاصيل وجشع الدلالين.

وأوضح أهمية وقوف أصحاب القرار لبحث معوقات المزارعين لمساعدتهم في الاستمرار في الإنتاج وزيادة المنتج المحلي، الذي يتعرض للعديد من العوائق والتي بدورها ستسهم بشكل كبير في انخفاضه وعزوف المزارعين عن الاستثمار في الزراعة، مؤكدًا أن وضع التسويق الحالي سيجبره على الخروج من المنظومة الزراعية والاستثمار في أي مجال آخر أقل تعقيدًا وأسهل في إجراءاته.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق