أخبار عربية
دعوى جنائية ضد نظام الأسد بارتكاب جرائم حرب

تقرير أممي: مصير آلاف المُعتقلين السوريين يمثل صدمة وطنية

نيويورك – باريس – وكالات:

كشف مُحققو الأمم المتحدة بشأن الجرائم في سوريا أن مصير عشرات الآلاف ممن تم اعتقالهم تعسّفًا أو أُخفوا قسرًا، من جانب حكومة بشّار الأسد والتنظيمات المُعارضة، لا يزال مجهولًا، ووصفوا القضية بأنها صدمة وطنية ستؤثر على المُجتمع السوري لعقود. وأشار أحدث تقرير لهؤلاء المُحققين، الذي تم إعداده بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى تعرّض بعض المُعتقلين للتعذيب أو الاغتصاب أو القتل، بما يصل إلى حد ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وسلّط المُحققون في تقريرهم الضوء مجددًا بالتفاصيل على جرائم نظام الرئيس بشّار الأسد ضد شعبه، وأشار إلى عدم معرفة مصير عشرات آلاف المدنيين المُختفين قسريًا منذ 10 سنوات.

ويضم الكثير من الشهادات عن الفظائع المُرتكبة، ومنها بحق فتى يبلغ 14 عامًا كان جسمه مُغطى بالكدمات جرّاء الضرب وينزف من أذنيه وعينيه وأنفه قبل أن يُغمى عليه إثر تلقيه ضربة في الرأس بعقب بندقية، وشابة تم اغتصابها من قبل القوات الحكومية، حيث كان أصعب ما تعرّضت له «هو الألم النفسي».

ونقل بيان عن كارين كونينغ أبو زيد، وهي أحد المُفوضين الثلاثة المُكلّفين بإعداد هذا التقرير: «يبدو أن الاهتمام كان مُنصبًا على سبل التستر على الجرائم المُرتكبة في مراكز الاحتجاز وليس التحقيق فيها».

ويخلص التقرير إلى أن كل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان «تمّت بمعرفة وبموافقة الحكومات الداعمة لمُختلف أطراف النزاع»، داعيًا إياها إلى التوقف عن ذلك.

ومن المُقرر أن يُقدّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان في 11 مارس، حيث ستتم مُناقشته من قبل الأعضاء. وفي باريس رفع مُحامون يُمثلون عددًا من الناجين من هجمات بأسلحة كيميائية للنظام السوري دعوى جنائية أمام القضاء الفرنسي، مُتهمين مسؤولين في النظام بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» و«جرائم حرب». وقدّمت هذه الشكوى أول أمس الاثنين 3 منظمات غير حكومية، هي: «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير» و«مُبادرة العدالة للمجتمع المفتوح» و«الأرشيف السوري»؛ من أجل التحقيق في هجمات غاز السارين التي وقعت في أغسطس 2013 في الغوطة الشرقية قرب دمشق. وقال الناشط مازن درويش، الذي يرأس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ومقره باريس، لوكالة رويترز: «هذا أمر مُهم حتى يتمكن الضحايا من رؤية المسؤولين يمثلون أمام العدالة ويُحاسبون»، مضيفًا أنه يتوقع رفع دعوى قضائية أخرى في السويد خلال الأشهر المُقبلة. كما طالب درويش المُجتمع الدولي بالتعاون من أجل «إنشاء محكمة دولية خاصة لمُحاكمة الجناة».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X