fbpx
أخبار عربية
القرار يفاقم معاناة الأسر الفقيرة

غزة : الأونروا تلغي «الكابونة الصفراء» ل 770 ألف لاجئ

غزة – الجزيرة نت:

يتملك «أم فرج» القلق خشية على أسرتها المكوّنة من 9 أفراد عقب قرار الأونروا تقليص مساعدات إغاثية تتلقاها الأسرة منذ 10 أعوام، وتعتبر مصدر معيشتها الرئيسي. وعلى مدار السنوات الماضية كانت أسرة نهاد أبو سعد وتُكنى ب «أم فرج» مصنفة بحسب سجلات الأونروا ضمن فئة الأشد فقرًا الذين يتلقون مساعدات مضاعفة أو ما تعرف ب «الكابونة الصفراء». وتقول أبو سعد «نتلقى كوبون مساعدات كل 3 شهور، ورغم أنها لا تكفي لشهر واحد، فإنها تسد جزءًا مهمًا من احتياجاتنا».

تقليص المساعدات

وثار غضب عارم لقرار «الأونروا» إلغاء «الكابونة» الصفراء التي يستفيد منها 770 ألف لاجئ فلسطيني في غزة الذي يقطنه مليونا إنسان غالبيتهم من اللاجئين، وسط تهديدات من لجان ممثلة للاجئين بالتصعيد المتدرّج. وأعلنت «الأونروا» في العشرين من الشهر الجاري إلغاء «الكابونة الصفراء السلة الغذائية المضاعفة» التي كانت تصرف للأسر الأشد فقرًا، والبدء في تطبيق نظام السلة الغذائية الموحّدة لجميع اللاجئين المستفيدين. ووصفت أبو سعد القرار بأنه «ظالم ولا يراعي الفوارق المعيشية»، وتساءلت بحرقة «ما كنا قادرين نعيش بمساعدات كاملة، فكيف سيكون حالنا بعد قرار التخفيض». ووَفق النظام الجديد للوكالة ستفقد أسرة أبو سعد وآلاف اللاجئين حوالي نصف كمية المساعدات، باعتماد «الكابونة البيضاء» لجميع المستفيدين، بعدما كانت لسنوات مخصصة لفئة الفقر المطلق.

غضب وتصعيد

وتهدّد اللجان المساندة للاجئين في غزة بتصعيد فعالياتها، إثر فشل اجتماعات، عقدتها مع مدير عمليات «الأونروا» ماتياس شمالي، في التوصّل إلى اتفاق. وتبادل الطرفان خلال الساعات القليلة الماضية رسائل مكتوبة، يبدو أنها تدفع باتجاه تصاعد الأزمة. وقال عضو لجنة القوى الوطنية والإسلامية ماهر مزهر «ما لم تتراجع الأونروا عن قرارها فسنكون أمام تصعيد متدرج في الاحتجاجات، تبدأ بإغلاق جزئي لمراكزها مرورًا بالإغلاق الكلي، وتنظيم مسيرات حاشدة». وترفض لجنة القوى واللجان المساندة للاجئين مبررات «الأونروا» وربطها القرار بالأزمة المالية. وعاد مزهر مؤكدًا أن «جوهر القرار سياسي». غير أن المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة أكد أنه لا يوجد بُعد سياسي للقرار وإنما «وجدت الأونروا في نظام السلة الغذائية الموحدة أنه أكثر شفافية وعدلًا». وقال أيضًا «غالبية سكان غزة أصبحت تحت خط الفقر، والجميع ينتظر أن تساعده الأونروا». وبحسب أبو حسنة فإن «الأونروا» لم تخفض موازنة هذه المساعدات واشترت (مواد) للعام الجاري بنفس قيمة العام الماضي المقدّرة ب 80 مليون دولار. علمًا بأن عدد المستفيدين من النظام القديم يبلغ مليونًا و140 ألف لاجئ، وسيرتفع العدد مع النظام الجديد إلى مليون و200 ألف. لكن مزهر وصف النظام الجديد بأنه «جريمة بحق اللاجئين، وسيلحق الضرر البالغ بأكثر من 770 ألف لاجئ من المصنفين تحت خط الفقر المُدقع».

تصفية قضية اللاجئين

بدوره، اتهم رامي المدهون مسؤول ملف «الأونروا» في دائرة شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير الوكالة الأممية بمحاولة «علاج أزمتها المالية على حساب اللاجئين». وقال المدهون «الأونروا مستهدفة ويجري تصفية برامجها بالتدريج في ظلّ تفاقم الحالة الإنسانية للاجئين في غزة». وأضاف إن 68% من سكّان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X