fbpx
كتاب الراية

خارج الحدود.. العلم والكفاءة سلاح الوطن

لا بد من الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة لوضع الخطط والتعاون مع مراكز الأبحاث

المتعارف عليه عالميًا أن السلاح هو الحماية لأي دولة، لكن العلم والمعرفة هما السلاح الفتّاك، العالم يتغير بسرعة هائلة من حولنا يمينًا وشمالًا أصبح الذكاء الصناعي هو الديناميت الحقيقي لرقي أي بلد، وأصبح رأس المال البشري وما يملكه من المعرفة وما يتقنه من التقنية هما الثروة الحقيقية، وهما أسلحة القرن الحادي والعشرين.

فبعد أن كان العالم يعتمد على تأمين جيوشه بأحدث المعدات الحربية، ويعتمد على دخله بنسبة 80% على المواد، ونسبة 20% على المعرفة والعلم، فقد تغيّر الحال وأصبحت المعرفة والتسلح بالعلم وبنسبة تفوق ٩٠٪ هما السلاح والأمان لأي دولة، وأصبحت الدول تتباهى بالتكنولوجيا والعلوم أكثر من أي شيء.

إن رأس المال البشري المُسيطر على الشركات الكبرى التي تمتلك مراكز أبحاث تستقطب عقولًا من كل العالم تعمل ليل نهار على البحث والتطوير.

وبلادنا برؤيتها الطموحة وبرامجها المتعددة بحاجة إلى استقطاب المزيد من الكفاءات والمواهب المحلية والعالمية، ومن الملاحظ ببلادنا أننا نحرص على تسهيل الإجراءات لإخواننا الوافدين بكل سياسات وقوانين الدولة التي تضمن جذبهم، وتمكينهم من العمل معنا لتحقيق النهضة المشهودة والمرتقبة، وتحرص دولة قطر على العمل المستمر على رفع مستوى أداء الجامعات القطرية وتعمل جاهدة على التوأمة مع الجامعات العالمية.

ونحتاج كذاك لإنشاء منصة إلكترونية تُعنى باستقطاب الأفضل على مستوى العالم كما هو لدى الجامعات المتميزة في العالم.

ولدينا حاليًا العديد من مراكز الأبحاث ونحتاج أكثر، ونرغب بوجود منصة يستطيع الطالب الدخول لها لتتوسع مداركه، وليستطيع أن يساهم الطالب القطري والمقيم بكل تقنية، ويصبح معتادًا عليها منذ الصغر لأن هذا هو متطلب القرن: العلم والبحث والمعرفة.

لا بد من الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة والتعاون معها لوضع الخطط والتعاون مع مراكز الأبحاث في الدول المتقدمة لتبادل الخبرات والكفاءات والاستفادة من منتجاتها بتصنيعها وتسويقها.

ما زالت دولة قطر في مرحلة بناء كبيرة وتعمل وَفق سياسة واضحة وجادة، لتنويع مصادر الدخل، ولا شيء سيساهم في ذلك مثل وجود مراكز أبحاث منتجة وقوية تستقطب أفضل العقول على مستوى العالم ولكن ليس هناك كالمواطن وخبراته، لدينا كفاءات حتى الآن لم تأخذ الفرصة لتنطلق ولدينا عقول محلية تواجه صعوبات جمّة وما زلنا حتى الآن لا نستفيد من المتقاعدين وما زلنا نحارب الكفاءات فكيف للعلم أن يتفوق؟

أمنية أخيرة

نحتاج وقفة ونحتاج إعطاء فرص كبيرة للمواطنين والمقيمين قبل أن نفكر في استقطاب الآخرين لدينا من الكفاءات القطرية من نفخر بهم، ولكنهم للأسف غير مستفاد منهم فهم مركونون بأرفف الاحتياط والعديد منهم أحبط بما فيه الكفاية وهناك الذي ما زال يحاول، قطر تحتاج للمتميزين وبالأمس تم تكريمهم من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وحثهم على بذل كل ما يستطيعون من أجل قطر ومستقبل قطر، لكنّ المسؤولين عليهم مسؤولية كبيرة، ولا تنسوا: كلكم راع ومسؤول، وقطر تستحق أن نكون وطنيين ونحب الوطن بكل إخلاص وتفانٍ فهل سنستطيع فهم هذا الحب والعمل من أجل رفعة اسم هذا الوطن وهذه الأرض.

 

[email protected]

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق