fbpx
أخبار عربية
بحثتا التنفيذ الكامل لبنوده خلال لقاء بالدوحة

واشنطن وطالبان تجدّدان التزامهما باتفاق الدوحة لسلام أفغانستان

توافق بين الطرفين على تسريع المُفاوضات الأفغانية

خليل زاد اقترح عقد مؤتمر يجمع القادة الأفغان وطالبان لتشكيل حكومة مؤقتة

أشرف غني يؤكد استعداده لإجراء انتخابات جديدة لدفع المُحادثات مع طالبان

الدوحة – وكالات:

التقى عبد الحكيم حقاني، رئيس وفد حركة طالبان لمفاوضات السلام الأفغانية في الدوحة، أمس، بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، وقائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر.

وقال محمد نعيم، المُتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان: إن المباحثات تناولت الوضع الحالي في أفغانستان، وسُبل تسريع المفاوضات بين الأطراف الأفغانية. وأضاف المسؤول في طالبان: إن الجانبين أكدا التزامهما باتفاق الدوحة، وبحثا التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق.

وكتب المُتحدث باسم طالبان محمد نعيم على تويتر: إنّ «خليل زاد وقائد القوات الأمريكية في أفغانستان التقيا مساء الجمعة الماضي فريق مُفاوضي طالبان وبينهم الملا عبد الغني بارادار». وأضاف: إنّ «الطرفين أعربا عن التزامها باتفاق الدوحة وناقشا سُبل تنفيذه الكامل. كذلك تمّت مناقشة الوضع الراهن في أفغانستان وسرعة وفاعلية المفاوضات الأفغانية الأفغانية».

وفي كابول قال الرئيس الأفغاني أشرف غني أمس السبت: إن الحكومة مُستعدة لمناقشة إجراء انتخابات جديدة لدفع مُحادثات السلام مع طالبان، مُشددًا على ضرورة أن تتشكّل أي حكومة جديدة من خلال العملية الديمقراطية.

وأضاف غني، في مُستهل جلسة للبرلمان في كابول: «بالنسبة لنا، انتقال السُلطة عبر الانتخابات مبدأ غير قابل للتفاوض». وتابع قائلًا: «نحن على استعداد لبحث إجراء انتخابات حرة ونزيهة لا تقصي أحدًا برعاية المُجتمع الدولي، ويمكننا أيضًا التحدث عن موعد الانتخابات والتوصل إلى نتيجة».

والتقى الرئيس غني بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد في كابول خلال الأسبوع الماضي لمُناقشة سبل دفع مُفاوضات السلام المُتوقفة مع مُمثلي طالبان، التي تعقد في قطر. وبعد مُحادثاته في كابول، زار خليل زاد قطر لإجراء مُحادثات مع وفد طالبان.

وقال مسؤولون أفغان ودبلوماسيون غربيون: إن خليل زاد طرح، خلال زيارته لكابول، فكرة تشكيل حكومة مُؤقتة بعد جمع القادة الأفغان وزعماء طالبان معًا في مؤتمر مُتعدد الأطراف خارج البلاد، لكن غني قال: إن السبيل الوحيد لتشكيل الحكومة يجب أن يكون من خلال الانتخابات. وقال: «أنصح من يذهبون إلى هذه البوّابة أو تلك للفوز بالسُلطة، بأن السلطة السياسية في أفغانستان لها باب واحد، والمفتاح هو تصويت الشعب الأفغاني».

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين وأفغان، أن المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد اقترح عقد مؤتمر يجمع القادة الأفغان وطالبان لتشكيل حكومة مُؤقتة.

وأضافت الصحيفة: إن الاقتراح سيُكرر فكرة مؤتمر عام 2001 الذي عُقد في بون بألمانيا، مع فارق دعوة طالبان للانضمام للمُؤتمر، خلافًا للفكرة السابقة. وقال كبير مُفاوضي الحكومة الأفغانية نادر نادري: إن الحكومة تدرس اقتراح المبعوث الأمريكي، والطريقة المُمكنة للتوصل إلى سلام كريم للشعب الأفغاني. وردًا على سؤال بشأن عرض خليل زاد، قال مُتحدث باسم طالبان: إنه من الضروري التركيز على حل المشاكل بدلًا من الشكليات، والشعب الأفغاني جرّب أنظمة انتقالية وتشاركية لمدة 40 عامًا، لكنها ولسوء الحظ لم تتمكن من حلِّ مشاكله.

وعاد المبعوث الأمريكي، الأسبوع الماضي، لعقد اجتماعات مع القادة الأفغان، في مُحاولة لإحياء عملية السلام المُتعثرة، بينما يتصاعد العنف ويقترب موعد انسحاب القوات الأمريكية. وقالت السفارة الأمريكية في كابول، في تغريدة على «تويتر»: إن المبعوث الأمريكي كان أنهى سلسلة لقاءات واسعة مع القادة الأفغان، ومنهم الرئيس الأفغاني ورئيس لجنة المُصالحة. كما ناقش «خليل زاد» مع الحكومة وقف إطلاق النار وشكل النظام بعد المُصالحة، وأكد أن واشنطن لا تريد الخروج من اتفاق الدوحة، بل تنوي تعديله.

من جهتها ظلّت قطر تدعو الفرقاء الأفغان إلى اتفاق شامل يُحقق السلام في أفغانستان. ورعت دولة قطر المُفاوضات التي جرت بين طالبان والولايات المتحدة الأمريكية، التي انتهت بالتوقيع على اتفاق بين الطرفين في شهر فبراير من العام الماضي، ينص على انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، والتزام طالبان بعدم استخدام الأراضي الأفغانية ضد الولايات المتحدة وحلفائها وإطلاق سراح آلاف الأسرى.

وتستضيف الدوحة المُفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان، بعد توصل الطرفين إلى اتفاق إطار يسمح بمناقشة وقف إطلاق النار وشكل النظام السياسي في البلاد، وتم استئناف مُفاوضات السلام الأفغانية في سبتمبر الماضي، واعتبرتها قطر خطوة مُهمة نحو تحقيق التسوية السياسية الشاملة المرجوة في أفغانستان ووضع حد لحالة العنف والمُعاناة الإنسانية وتمهيد الطريق أمام الاستقرار والازدهار الدائمين.

وفي ديسمبر الماضي، أعربت دولة قطر عن اعتزازها بالدور الذي تضطلع به في سياق الجهود الدولية الرامية إلى مُساعدة الأشقاء في أفغانستان على التوصل إلى السلام المنشود، من خلال قيامها بدور الوساطة، وذلك بدعم من الدول الصديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وأكّدت في بيان أدلت به سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال (75) حول ‏الحالة في أفغانستان‏، على أن مساعيها لدعم استعادة الأمن والسلام والازدهار في أفغانستان تعكس سياستها الخارجية الراسخة التي تولي أهمية لتعزيز تسوية المُنازعات بالسبل السلمية والوساطة.

وأشارت إلى استضافة دولة قطر مُفاوضات السلام الأفغانية في سبتمبر الماضي، واعتبرتها «خطوة مهمة نحو تحقيق التسوية السياسية الشاملة المرجوة في أفغانستان ووضع حد لحالة العنف والمُعاناة الإنسانية وتمهيد الطريق أمام الاستقرار والازدهار الدائمين».

ونوهت سعادتها، إلى أن تلك الخطوة المهمة أتت على إثر المساعي الحثيثة المُتواصلة من قبل وساطة دولة قطر خلال الفترة الماضية لجمع الأطراف إلى مائدة الحوار، بما فيها استضافة الدوحة لمُؤتمر الحوار الأفغاني في يوليو من العام الماضي بمشاركة مُمثلين عن الأطياف الأفغانية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني وبمشاركة نسائية مُتميزة.

وأوضحت أن التقدم المُتمثل في انطلاق مُفاوضات السلام الأفغانية ارتكز على الإنجاز المهم الذي تحقق من خلال اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في الدوحة في 29 فبراير الماضي، وتوج الجولات العديدة للمُفاوضات بين الجانبين في الدوحة، حيث وصفاها بالخطوة المهمة نحو إنهاء الحرب وفتح الباب أمام المُفاوضات بين الأطراف الأفغانية. وقالت: إن «الاتفاق شكّل حافزًا إضافيًا لجهود الوساطة».

وأضافت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة: إنه «رغم التحديات بسبب التدابير الاحترازية من جائحة فيروس كورونا، استمرت وساطة دولة قطر في دفع الحوار بين الأطراف الأفغانية، وتمكّنت في الصيف الماضي من التوصل إلى وقف إطلاق النار في عيدي الفطر والأضحى المباركين، وكذلك إنجاح عملية تبادل الأسرى بين حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية وحركة طالبان».

ولفتت إلى أن هذه العملية لن تكون مُستدامة إلا إذا كانت شاملة للجميع وترتكز على توافق واسع في الآراء، وتضمن الحقوق والمُشاركة الكاملة لجميع فئات الشعب الأفغاني، بمن فيهم النساء والفتيات والشباب والأقليات.

وأضافت: إن «الشعب الأفغاني قطع شوطًا طويلًا نحو تحقيق تطلعاته لبناء دولة المؤسسات التي تنعم بالأمن والتقدم»، مُؤكدة حاجة الأفغان إلى دعم المُجتمع الدولي من أجل الحفاظ على هذه المُكتسبات، واستكمال المرحلة الانتقالية، والتغلب على التحديات العديدة التي تواجه الأمن والتنمية المُستدامة والاقتصاد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق