جريدة الراية
د. مايكل تريك عميد الجامعة لـ الراية:

40 % من طلبة كارنيجي ميلون قطريون

ألف خريج وخريجة من الجامعة ينتمون لـ 55 جنسية
أستاذ لكل 7 طلاب لضمان تعليم عالي الجودة
طلابنا يتمتعون بفرص العمل الجماعي متعدد التخصصات
إنشاء قاعدة قياسية مكتوبة للمصطلحات باللهجة القطرية
400 طالب وطالبة إجمالي الدارسين بالجامعة حاليًا
12:02 ص, الأحد, 7 مارس 2021

الدوحة – هبة البيه:

أكد الدكتور مايكل تريك عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر أن إجمالي عدد الطلاب الذين يدرسون حاليًا في جامعة كارنيجي ميلون يبلغ 400 طالب، ويمثل الطلاب القطريون نسبة 40% من بينهم، ومع تخريج دفعة 2021 سيصل إجمالي عدد خريجي الجامعة إلى 1000 خريج من 55 جنسية مختلفة، لافتًا خلال حوار خاص لـ الراية إلى أن نسبة الطلاب إلى الأساتذة تشكل أستاذًا لكل 7 طلاب بما يضمن تعليمًا عالي الجودة، مؤكدًا الحرص على أن يكون طلابنا جزءًا من فرق متعددة التخصصات في كل صناعة تقريبًا، حيث يعمل خريجونا مع خبراء في مجالات مختلفة، مثل التكنولوجيا والأعمال والسلوك التنظيمي والعلوم والرعاية الصحية.

وتابع: بينما تركز العديد من الجامعات على تدريب طلابها ليصبحوا خبراء في مجال واحد، فإننا نشجع طلابنا على تعلم التعاون مع خبراء في مجالات أخرى، ولذلك يتمتع طلابنا بفرص العمل الجماعي متعدد التخصصات سواء في الفصل الدراسي أو من خلال الأنشطة اللامنهجية، وهذا من أفضل الطرق لإعدادهم لشغل وظائف في العالم الحديث.

وإلى نص الحوار..

– ما هو جديد الجامعة؟

نستعد لتخريج دفعة 2021 في شهر مايو القادم، وبذلك يكون عدد خريجي الجامعة قد وصل إلى أكثر من 1000 خريج في المجموع، وقد كان عدد الدفعة الأولى لخريجينا عام 2008 بلغ 35 طالبًا فقط، لذلك يعد هذا إنجازًا هائلًا لحرمنا الجامعي.

– كم عدد الطلاب الدارسين حاليًا بالجامعة ؟

يوجد لدينا الآن أكثر من 400 طالب يدرسون في جامعة كارنيجي ميلون في قطر. لكنني أعتقد أن أحد أهم الإحصائيات لدينا هو نسبة الطلاب إلى الأستاذ، وهو أستاذ لكل 7 طلاب. ما يعني أن طلابنا يتلقون اهتمامًا فرديًا غير متاح بشكل كبير وتعليم عالي الجودة، وأعتقد أن هذا هو أحد الأسباب التي جعلت خريجينا يقدمون أداءً جيدًا في قطر والعالم.

– كم نسبة القطريين بينهم ؟

الطلاب القطريون لدينا يمثلون 40% من إجمالي عدد الطلاب هذا العام.

– كيف تقومون باستقطاب الطلاب وخاصة القطريين؟

لدينا عدد من البرامج المستمرة على مدار العام الدراسي لطلاب المدارس الثانوية، لاختبار برامجنا المختلفة ومعرفة شكل جامعة كارنيجي ميلون في قطر. خلال الصيف، نقدّم تجربة مكثفة لمدة ثلاثة أسابيع تسمى Summer College Preview Program، حيث يحضر الطلاب دروسًا على مستوى الجامعة ويتعرفون على برامجنا المختلفة ويلتقون بأعضاء هيئة التدريس والطلاب الحاليين. كما يحظى برنامج التعليم المهني الثانوي (SCPP) بشعبية خاصة بين الطلاب القطريين، وفي الواقع لدينا العديد من الخريجين الذين بدأوا دراستهم انطلاقًا من هذا البرنامج.

– ما هي أبرز الإسهامات البحثية للجامعة؟

تُعدّ البحوث جزءًا مهمًا من جامعة كارنيجي ميلون، وحرمنا الجامعي ليس استثناءً. على مر السنوات، حصلنا على العديد من المنح من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي في كل مجال من مجالات برامجنا الرئيسية، وهي العلوم البيولوجية، وإدارة الأعمال، وعلوم الحاسوب، وأنظمة المعلومات. كما لدينا أيضًا مجموعة كبيرة من أعضاء هيئة التدريس الذين يقومون بتدريس الآداب والعلوم، وقد حصل العديد منهم على منح بحثية أيضًا، ويمكنني القول إن أكبر مساهماتنا البحثية تتمركز في المشاريع متعددة التخصصات، وأحدث منحة بحثية حصلنا عليها من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي كانت لوضع خريطة لغوية تفاعلية للهجة القطرية. وقد مُنحت لعضوين من أعضاء هيئة التدريس هما زينب إبراهيم، أستاذ دراسات اللغة العربية، وهدى بوعمر، أستاذ مساعد لنظم المعلومات. وسنتعاون في هذا المشروع البحثي مع كل من معهد الدوحة الدولي للأسرة، وجامعة جورج تاون في قطر، وجامعة قطر، حيث سيعمل الفريق على إنشاء قاعدة قياسية مكتوبة للمصطلحات باللهجة القطرية، ورقمنة هذه المعلومات للتمكن من استخدام تقنيات معالجة اللغة الطبيعية والتعلم الآلي في تحليلهم.

إنجازات الجامعة

– ما هي أبرز إنجازات الجامعة؟

أبرز إنجازاتنا هو عدد خريجينا البالغ ألف خرّيج. فحرمنا الجامعي مخصص للتدريس، والدليل على نجاحنا في مهامنا يتمثل في خريجينا. فهم يتوزعون في خمس قارات ويمثلون 55 دولة مختلفة. وهم يعملون في مجالات الرعاية الصحية، والخدمات المصرفية، والأعمال التجارية، والتكنولوجيا، والفنون، بالإضافة إلى المجالات الحكومية. كما بدأ الكثير منهم بمشاريعهم الخاصة في ريادة الأعمال. الأهم من ذلك، أن معظم خريجينا يعيشون ويعملون في قطر، مما يساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. وعلى الرغم من أن لدينا العديد من الإنجازات كحرم جامعي على مر السنين، إلا أنني فخور جدًا بإنجازات خريجينا.

تعاون بحثي

– ما هي أوجه التعاون بينكم وبين المؤسسات التابعة لمؤسسة قطر وخاصة البحثية؟

نحن نفتخر بالشراكة التي تجمعنا مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. كما أننا نتعاون مع العديد من الكيانات المتنوعة، منها المؤسسات البحثية. طبعًا لدينا شراكة طويلة وممتدة مع الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وغالبًا ما يشارك أعضاء هيئة التدريس لدينا في سلسلة ندوات نتائج الأبحاث التي ينظمها المركز. وحديثًا، قدم جياني دي كارو، الأستاذ المشارك في علوم الحاسوب أعماله في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما لدينا شراكات وثيقة مع كيانات أخرى، مثل معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، ومعهد قطر لبحوث الحوسبة، كما تربطنا علاقات قوية مع معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، لا سيما في البحوث حول الاستدامة المائية.

– وما هي أوجه التعاون مع المؤسسات العاملة في التكنولوجيا؟

تجمعنا علاقات جيدة مع الكيانات التي تمثل قطاع التكنولوجيا في قطر، حيث غالبًا ما يشارك أعضاء من هذا القطاع سواء كموجهين أو حكام في المسابقات الطلابية التي ننظمها. ولدينا مكتب تطوير مهني مخصص تربطه علاقات قوية مع الشركات التكنولوجية في قطر وخارجها، ونستضيف من خلاله العديد من فعاليات التواصل مع الطلاب لمقابلة أشخاص في المجال، ومشاركتهم أسئلتهم. وربما يكون أكبر اتصالنا بصناعة التكنولوجيا هو من خلال خريجينا. حيث يعمل خريجونا في قطر وخارجها في وادي السيليكون، وأيرلندا، وألمانيا، وبنجالور، على سبيل المثال لا الحصر، ثم يعودون إلى الحرم الجامعي لمشاركة خبراتهم المكتسبة مع طلابنا.

سوق العمل

– كيف تهيئون الطلاب لسوق العمل؟

مكتب التطوير المهني لدينا يوجه الطلاب خلال عملية البحث عن عمل، ويقدم ورش عمل في التواصل، وكتابة السيرة الذاتية والمقابلات. نحن نشجع جميع الطلاب على القيام بالتدريبات حتى يتمكنوا من التعلم أثناء العمل؛ عادةً ما يكون حوالي ثلاثة أرباع طلابنا قد أكملوا تدريبًا واحدًا على الأقل بحلول وقت تخرجهم.

وقد وجدنا أن إعداد الطلاب كان جيدًا لسوق العمل. فخريجو جامعة كارنيجي ميلون في قطر مطلوبون للغاية في سوق العمل. ويختار الكثيرون وظائف في أفضل المؤسسات، حيث يعمل معظم الخريجين في قطر أو المنطقة. ونحرص أن يكون طلابنا جزءًا من فرق متعددة التخصصات في كل صناعة تقريبًا، حيث يعمل خريجونا مع خبراء في مجالات مختلفة، مثل التكنولوجيا والأعمال والسلوك التنظيمي والعلوم والرعاية الصحية. فبينما تركز العديد من الجامعات على تدريب طلابها ليصبحوا خبراء في مجال واحد، فإننا نشجع طلابنا أيضًا على تعلم التعاون مع خبراء في مجالات أخرى. لذلك، يتمتع طلابنا بفرص العمل الجماعي متعدد التخصصات سواء في الفصل الدراسي أو من خلال الأنشطة اللامنهجية، وهذا من أفضل الطرق لإعدادهم لشغل وظائف في العالم الحديث.

خدمة المجتمع

– كيف تساهم الجامعة في خدمة المجتمع القطري ومواجهة التحديات ؟

انضمت كارنيجي ميلون إلى الشراكة مع مؤسسة قطر لتقديم تعليمنا الفريد في قطر. نحن هنا للمساعدة في بناء اقتصاد المعرفة، ولدينا شراكات مع عدة كيانات حكومية وقطاع الأعمال في قطر لتقديم خبراتنا والتعرف على التحديات الفريدة التي تواجهها الدولة.

أحد الأمثلة التي أفخر بها بشكل خاص هو مساهمة جامعة كارنيجي ميلون في قطر في نشر الإصدار السادس لبروتوكول الإنترنت (IPv6)، وهو تحول مهم في تحديث الشبكات التي تشكل أساس اتصال الجميع بالإنترنت. هذه مبادرة تقودها هيئة تنظيم الاتصالات. نحن جزء من فريق عمل مكلف بجلب معيار شبكات الإصدار السادس لبروتوكول الإنترنت (IPv6) إلى قطر. سيكون هذا الانتقال ضروريًا لتوسيع نطاق البنية التحتية للشبكات لاستضافة حدث كبير مثل كأس العالم 2022.

– هل هناك نية لإضافة برامج جديدة؟

نقدم أربعة تخصصات جامعية هي العلوم البيولوجية، وإدارة الأعمال، وعلوم الحاسوب، وأنظمة المعلومات. وعلى الرغم من أننا لن نقوم بتوسيع برامجنا الرئيسية في المستقبل القريب، إلا أننا نستكشف طرق التعاون مع الجامعات الشريكة لنا لتقديم المزيد من الخيارات لطلابنا.

التعليم المدمج

– ما هي طبيعة الدراسة حاليًا بالجامعة؟

انتقلنا ببطء إلى التعليم المدمج في فصل الخريف الماضي بعد أن كان التعليم بشكل كامل عن بُعد، وفي هذا الفصل الدراسي، نتبع نموذج التعليم المختلط بالكامل وهدفنا الأساسي هو سلامة ورفاهية جميع أفراد مجتمعنا، لذلك لدينا بروتوكولات صارمة في مكانها حتى نتمكن من إبقاء حرمنا الجامعي مفتوحًا.

– كيف استفدتم من تجربة جائحة كورونا بشكل عام وهل ستنعكس على خططكم المستقبلية؟

هذا السؤال مثير للاهتمام فبينما كان هناك العديد من الجوانب السلبية للوباء، إلا أننا تعلمنا أيضًا الكثير عن التدريس والتعلم والحفاظ على تواصل المجتمع. أحد الأمثلة الرائعة هو برنامج Summer Edge الذي نقدمه لجميع طلاب السنة الأولى الجدد، وكنا نقدمه في السابق بشكل مباشر ولكن مع جائحة كورونا انتقلنا بالبرنامج عبر الإنترنت وأصبح لدينا أربعة أضعاف عدد الطلاب المشاركين، لذلك فإننا نسعى للقيام ببعض التغييرات في شكل هذا البرنامج من الآن فصاعدًا.

– ما هي أهدافكم التي تطمحون لتحقيقها وخطتكم المستقبلية؟

تتمحور جميع أهدافنا وخططنا المستقبلية حول طلابنا. نريد إيجاد طرق جديدة ومحسنة للوصول إلى الطلاب المحتملين وإلهامهم لدراسة الأعمال والعلوم والتكنولوجيا. نريد أن نجد طرقًا جديدة لطلابنا للتعلم، وفرصًا جديدة لهم للاستعداد لمهنهم. ونريد إيجاد طرق جديدة للبقاء على اتصال مع خريجينا. مع أكثر من 1000 خريج حول العالم، لدينا شبكة واسعة من المهنيين الشباب لتوجيه وإرشاد وإلهام طلابنا.