أخبار عربية
طالب بالابتعاد عن لغة الخطاب المُتشنّج والإسقاط السياسي

الكاظمي يدعو المعارضة والقوى السياسية إلى حوار وطني

بغداد – (د ب أ):

دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أمس القوى السياسية والمُعارضين إلى حوار وطني مفتوح وصريح مع الحكومة العراقية على أساس المصلحة الوطنية. وقال الكاظمي، في خطاب متلفز أمس: «إننا ندعو جميع المُختلفين من قوى سياسية وفعاليات شعبية وشبابية احتجاجية ومُعارضي الحكومة، إلى طاولة الحوار المسؤول أمام شعبنا وأمام التاريخ».

وأضاف: «وندعو قوانا وأحزابنا السياسية إلى تغليب مصلحة الوطن والابتعاد عن لغة الخطاب المُتشنّج والإسقاط السياسي، والتهيئة لإنجاح الانتخابات المُبكّرة، ومنح شعبنا فرصة الأمل والثقة بالدولة وبالنظام الديمقراطي». وذكر الكاظمي أن «توتير الأوضاع ليس من مصلحة البلد، ويجب منح الوقت الكافي للحكومة للبناء على ما حققت خلال الفترة الماضية، وتأمين الانتخابات على أسس رصينة ونزيهة». وخاطب القوى العراقية قائلًا: «أدعوكم وبكلّ صدق، إلى حوار مفتوح وصريح مع الحكومة على أساس مصلحة البلد وأمنه وسيادته، وعلى قاعدة حفظ أمن العراق ودعم الدولة وسيادة القانون». وقال: «إن العراق أمام فرصة حقيقية لاستعادة دوره التاريخي في المنطقة والعالم رغم كلّ العقبات والتحديات، وإننا كحكومة متمسكون بإرادة شعبنا في تحقيق الأمن والسلام والإعمار والازدهار وعلى أساس هذه المسؤولية التاريخية».

وقال الكاظمي: «إن الحوار الإستراتيجي الذي بدأته الحكومة حول ترتيبات التعاون مع التحالف الدولي قائم في الأساس على إيجاد البيئة والتوقيتات لإخراج كلّ القوات المقاتلة من أرض العراق، ضمن آليات فنية زمنية متفق عليها مع الحفاظ على أفضل العلاقات مع دول التحالف، وبما يضمن سيادة العراق وأمنه».

ودعا الكاظمي إلى حوار وطني حقيقي عميق، وعلى كلّ المستويات الرسمية والحزبية والشعبية، للتوصل إلى إطار الاتفاق النهائي للعلاقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان بما يحفظ وحدة الأراضي العراقية، ويُعالج المشكلات المُتراكمة جذريًا.

وقال الكاظمي، في خطابه: «لقد عكفت الحكومة منذ تشكيلها على ترميم علاقات العراق الخارجية والتأسيس لاستعادة العراق موقعه الطبيعي ووزنه الإقليمي دوليًا، وحققنا خطوات مُتقدمة في هذا المجال».

وأضاف: «لقد نجحنا في أن يكون العراق معبرًا للتفاهم والتواصل بين العديد من دول المنطقة، وهناك استعداد دولي لدعم العراق في مشروع الإصلاح الاقتصادي، بعد أن نجحنا في عبور الأزمة الاقتصادية». وطالب الكاظمي كلّ «أشقاء العراق وجيرانه وأصدقائه بترسيخ قيم السلم والتعاون بين دول المنطقة وإبعاد شبح الحروب والخلافات والصراعات التي لن تخدم شعوبنا ذات التأريخ المشترك».

وشدّد الكاظمي على استعداد العراق الكامل للعب دور فعّال في تكريس التهدئة وفتح أبواب الحوار لحل أزمات المنطقة، وأن يكون الجميع شركاء في التنمية لا محورًا للخلاف والصراعات.

وجدّد الكاظمي رفضه أن يكون العراق ساحة للصراعات الخارجية، مؤكدًا أن منطق التعاون والأخوة هو الوحيد المقبول بالنسبة للشعب العراقي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X