المنبر الحر

الفشل ليس حجةً لإنهاء مسيرة الطموحات

بقلم / خولة كامل الكردي :

النجاح هو تلك الكلمة التي يسعى إليها العديدُ من الناس، فالنجاحُ ليس كلمةً عابرةً، وإنما معناها كبيرٌ بالنسبة للطّموحين وأصحاب الهمم العالية، فهو مرتبطٌ بالإنجاز الذي لم يقمْ به غيرُهم؛ بمعنى آخر هو إنجازٌ فريدٌ من نوعه لم يسبقهم إليه أحدٌ، بل يتعداه إلى بلوغ أعلى مراتب التفوّق والتقدّم في العمل والدراسة والحياة بشكل عام.
إذا أراد المرءُ أن ينجح في حياته لا بدّ له من أن يضع لنفسه خُطة واقعيّة قابلة للتنفيذ في كيفية الوصول إلى النجاح، فهناك من يريد النجاح المشرّف في عمله بترقية محترمة، أو اعتلاء منصب مرموق، أو مُكافأة مالية مجزية، أو نجاح معنوي ككتاب شكر، أو شهادة تقدير، أو درع للتكريم. وهذا أقلّ ما يمكن أن يتمنّاه إنسانٌ يحلم بنجاح يتحدّث عنه الجميع، سعيًا لإرضاء طموحاته بالدرجة الأولى، والشعور برضا النفس وتقدير الذات، وهذا أسمى ما يرجوه إنسانٌ في حياته. قد لا يتبادر إلى ذهن مُعظمنا أنّ الإخفاق أو الفشل في أي مجال في الحياة ما هما إلا بداية النجاح، فكثيرٌ من الناجحين في أعمالهم أو دراساتهم تعرضوا لسلسلة من الإخفاقات، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه من نجاح وسمعة طيّبة في وظائفهم أو حياتهم العلميّة، وليس الفشل حجةً في إنهاء الإنسان مسيرة طموحاته وأحلامه والتوقّف عن السعي الدؤوب نحو اقتناص النجاح، وكأنّ الأحلام نجمٌ ساطعٌ في فضاء فسيح، لكن ذلك ما هو إلا اختبار لطول نفسه ومدى قدرته على تحمّل معاناة الوصول إلى فرصةٍ ترسو به على شاطئ النجاح.

 

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X