fbpx
أخبار عربية
اتحاد الشغل يهدد بتحرك لمواجهة التطورات

قيس سعيد : النظام الرئاسي حل للأزمة السياسية في تونس

تونس – وكالات :

انتقد الرئيس التونسي قيس سعيد أمس نظام الحكم البرلماني الذي تعتمده تونس منذ العام 2014، معتبرًا أنه السبب في بلوغ البلاد هذا الحدّ من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحادة. وقال سعيد خلال لقائه تونسيين في ولاية قابس (وسط): إن نظام الحكم في تونس لو كان رئاسيًا، لما آلت الأوضاع إلى هذا المستوى من الخراب والدمار. وهذه المرة الأولى التي يتحدّث فيها الرئيس التونسي بشكل صريح عن دعمه للنظام الرئاسي، وهو ما يُثير تساؤلات عدة حول إمكانية طرحه استفتاءً شعبيًا لتبني هذا النظام. ويعتبر تعديل النظام السياسي القائم أحد عناصر برنامج سعيّد الانتخابي، ويرى مراقبون أنه يحاول عبر تصريحاته عن جدوى هذا النظام في حلّ مشاكل تونس، طمأنة داعميه بأنه سيُطبق وعوده الانتخابية، خاصة أنه شدد على التزامه بتحقيق كافة الوعود. ويحد النظام البرلماني الذي أقره دستور 2014 من هيمنة رئيس الجمهورية على الدولة. وتتوزع السلطة السياسية على ثلاث مؤسسات، هي: البرلمان المنتخب مباشرة من الشعب، ورئيس الجمهورية المنتخب أيضًا مباشرة، إضافة إلى حكومة يمنحها البرلمان الثقة. واستثمر الرئيس التونسي قيس سعيد فرصة لقائه مع عدد من المواطنين لمُهاجمة خصومه كما اعتاد أن يفعل في كل تصريحاته السابقة، حيث توعد من وصفهم ب «الأبواق المسعورة والمأجورة» بردّ عملي على أرض الواقع. ووجّه خلال زيارة إلى قابس انتقادات حادة إلى أطراف لم يُسمها تعمل على عرقلة جهوده من أجل حل مشاكل البلاد، وقال: أحاول بكل جهد أن نتجاوز الأزمات ولكن المحاولات يجب ألا تقابل بالجحود والنكران .. ومن عاهد عليه أن يفي بعهده. وانتقد سعيد خطاب البعض وحديثهم عن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تونس وأنها على أعتاب الفقر والإفلاس، واتهمهم بأنهم ما انفكوا يدرّون أموالًا «للخونة والعملاء»، ولكنّهم لا يجدون أموالًا للضعفاء والمُستضعفين. وتابع: أنا لا أتعامل معهم باللغة التي اعتادوا استعمالها. ويتقاضون من أجلها أموالًا كثيرة، مشيرًا إلى أنّ من يملكون المال والتأثير في الرأي العام هم الذين يستأثرون بالعيش الكريم الذي ينشده المواطنون جميعًا. من جانبه هدد الاتحاد العام التونسي للشغل بتفعيل خطط موجودة لديه للتدخل، في حال استمرّت الأزمة السياسية الناشبة بالبلاد. وقال الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي: إن الاتحاد لن يلعب دور المُتفرج إزاء الوضع الخطير الذي تتجه نحوه البلاد. وأشار إلى أن لدى الاتحاد مُخططًا بديلًا للضغط إيجابيًا من أجل إعادة البوصلة نحو الخيارات الوطنية، لافتًا إلى أن البلاد تتجه نحو الخطر بسبب مُهاترات النخبة السياسية الفاشلة التي تفتقر إلى مفهوم الدولة ومسؤولية رجالاتها. وقبل أسابيع، كشف الطبوبي أن الرئيس التونسي يريد رحيل كل الحكومة التونسية كاملة وليس فقط الوزراء الذين تعلقت بهم شبهات فساد.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X