fbpx
أخبار عربية
قيس سعيد يصل طرابلس في زيارة تاريخية ويلتقي المنفي

اتفاق ليبي تونسي على عودة العلاقات لسابق عهدها

طرابلس – (د ب أ):

اتفقت تونس وليبيا على تبادل الخبرات وتكثيف التعاون في مُختلف المجالات لمواجهة التحديات الكبيرة في البلدين، وذلك عبر الإسراع بعقد لجان عليا مُشتركة. جاء ذلك خلال زيارة أجراها أمس إلى طرابلس الرئيس التونسي قيس سعيّد مع وفد مرافق له، وكان في استقباله بمطار معيتيقة في العاصمة الليبية رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي. واتفق الطرفان على إعطاء دفعة جديدة للنشاط التجاري ووضع خطة عمل لتفعيل الجانب الاستثماري عبر تسهيل إجراءات العبور بين البلدين وتيسير الإجراءات المالية بين البنك المركزي التونسي ومصرف ليبيا المركزي. وعقد الطرفان، مؤتمرًا صحفيًا داخل قصر ليبيا، وصف خلاله المنفي زيارة الرئيس التونسي بالتاريخية، لتزامنها مع تسليم وتسلم السلطة، وتطلعات الليبيين لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نهاية العام الحالي. وقال المنفي، خلال المؤتمر: «نحن لن ننسى وقفة الشعب التونسي معنا طيلة هذه الفترات، ونؤكد لفخامة الرئيس التونسي على خصوصية العلاقات ووحدة المصير والمستقبل المشترك بين الشعبين، وسنعمل معًا على استعادة العلاقات لسابق طبيعتها في كافة المستويات، متمنيًا أن «يحفظ الله تونس سراج الديمقراطية في المنطقة العربية». من جهته، أوضح الرئيس سعيد أن هذه الزيارة تم الإعداد لها منذ مدة طويلة، وجاءت لمشاركة الليبيين فرحتهم بتوحيد السلطات، وقال: «كنا نترقب أن يتم انتخاب الحكومة الجديدة، التي نتمنى أن تكون حكومة مباركة على الشعب الليبي والمنطقة، وقد جئت من أهلي في تونس إلى أهلي في ليبيا، ووجدت ترابًا هو امتداد لتراب وطني، فنحن مرة أخرى شعب واحد وتاريخنا حافل بمظاهر الوحدة أكثر من مظاهر الفرقة ومظاهر الأزمات». وأضاف: «لقد تحدثنا طويلًا هذا الصباح عن علاقاتنا المتميزة عبر التاريخ، وكيف هاجر التونسيون بعد الاحتلال الفرنسي وتفرقوا على عدد من المدن الليبية آن ذاك، ثم كيف جاء الليبيون إلى تونس سنة 1911، وفتح التونسيون أبوابهم لأشقائهم الفارين من الاستعمار، وبعد حوالي قرن شاءت الأقدار أن يأتي أكثر من مليون ليبي إلى تونس، وفتح التونسيون على عادتهم لأشقائهم الليبيين بيوتهم واقتسموا معًا رغيفهم، فالعلاقات بين الشعبين راسخة في التاريخ وهذه بعض محطاتها التي يمكن أن يتوقف عندها المؤرّخون لإبراز متانة هذه العلاقات». وتابع: «في بعض الأحيان شهدت هذه العلاقات جفاءً، ولكن آن الوقت لأن نتجاوز كل أسباب الجفاء، فشعبنا واحد، صحيح أننا دولتان، ولكن وحّدنا التاريخ والحاضر وسيُوحّدنا المُستقبل». وأشار سعيّد إلى تحاوره مع السلطات الليبية في جملة من القضايا، كالصحة والتعليم وفتح الطريق أمام الأشخاص والسلع عبر المعابر، مُوضحًا أن وجهات النظر كانت مُتطابقة، وأن هناك بعض المسائل الفنية التي لم يتم تناولها وتُركت للجنة العليا المُشكّلة من أجل النظر في محتواها وتفاصيلها خلال الأسابيع المقبلة. ولفت إلى أن من بين القضايا التي تمت إثارتها قضية الصحفيّين التونسيّين المختفين في ليبيا منذ نحو 6 سنوات، مبينًا أن «البحث مُتواصل عن مصيرهما خاصة أن النائب العام الليبي هو الذي يتولى هذه القضية».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X