الراية الرياضية
مكاسب عديدة حققها منتخبنا من لقاء لوكسمبورج

العنابي دخل الأجواء الأوروبية بفكر التتويج بالآسيوية

سانشيز يواصل الدعم لنجوم آسيا ويعوض غياب أكرم بثنائي جديد

طريقة اللعب قللت من خطورة المنافس وأبرزت دور ظهيري الجنب

متابعة – رجائي فتحي:
أظهرت مباراة منتخبنا الوطني مع منتخب لوكسمبورج عودة المدرب الإسباني فيليكس سانشيز إلى أجواء نهائيات بطولة كأس آسيا التي أُقيمت في الإمارات قبل أكثر من عامين والتي تُوّج العنابي بلقبها.
وأمام لوكسمبورج لعب العنابي بنفس «الحرس القديم» الذي خاض معه بطولة كأس آسيا، وفاز باللقب وكان الاستثناء في غياب أكرم عفيف عن التشكيلة الأساسية للعنابي، وذلك بسبب الإصابة التي تعرض لها قبل لعب هذه المباراة والتي سوف تبعده لمدة شهر ونصف الشهر وأيضًا جلوس عاصم مادبو على دكة البدلاء، والسبب في ذلك أن اللاعب عائد من إصابة ويحتاج بعض الوقت لاكتساب كامل اللياقة البدنية الخاصة به.
لعب سانشيز بنفس الطريقة والأسلوب اللذين كان يلعب بهما في كأس آسيا وبنفس الأفراد بوجود سعد الشيب في حراسة المرمى وهو يرتدي قناعًا، وذلك بسبب إصابة في الرأس أبعدته عن السد والعنابي لفترة ليست قصيرة، وفي الدفاع لعب بالخماسي الأساسي الذي كان يلعب به في الآسيوية، وهو: بيدرو ميجيل في الجهة اليمنى وعبدالكريم حسن في الجهة اليسرى وبسام الراوي وبوعلام خوخي وطارق سلمان في القلب وفي الوسط لعب المدرب بالثنائي كريم بوضياف وعبدالعزيز حاتم، وفي المقدمة لعب بالثلاثي: حسن الهيدوس ومحمد مونتاري ومعز علي. وصحيح أن مونتاري ومعز علي يُظهر الشكل العام أنهما قلبا هجوم ولكنّ كلًا منهما كان يتبادل الدور المطلوب منه مع الآخر، حيث يتواجد أحدهما في القلب، والثاني على الجانب وهو ما ظهر في الهدف الوحيد في اللقاء عندما مرر معز وسجل مونتاري، وكذلك في الفرصة الخطرة التي أنقذها حارس لوكسمبورج من تسديدة معز وهو داخل الصندوق عندما مرر بيدرو من الجهة اليمنى وكان مونتاري في الجهة الثانية،أي أن المدرب نجح في تعويض غياب أكرم عفيف، أحد أهم صنّاع اللعب في آسيا وفي قطر من خلال الثنائي الجديد بين مونتاري ومعز علي مع الدور الرئيسي الذي يقوم به الهيدوس أيضًا في صناعة اللعب، حيث إنه مرر كرة ولا أروع إلى عبدالعزيز حاتم الذي انفرد بالمرمى، وأعادها إلى مونتاري ولكن الأخير لعبها ضعيفة في يد الحارس.
ما قام به المدرب سانشيز هو بمثابة تجديد ثقة في اللاعبين ومنحهم كامل الفرصة والمسؤولية في هذه التصفيات ذات الأهمية الكبيرة لكونها تؤهل إلى مونديال قطر 2022 ويخوضها جميع المنتخبات بصورة قوية وصحيح أن العنابي نتائجه غير محتسبة إلا أن ما قام به منتخب لوكسمبورج من كفاح كبير أمام العنابي يؤكد اهتمامه بتقديم أفضل أداء.
وقام المدرب بمنح الفرصة وإعطاء الثقة للاعب طارق سلمان الذي لا يشارك أساسيًا في الفترة الأخيرة مع السد، وكذلك بسام الراوي العائد من الإصابة، وكل منهما يمثل قوة كبيرة في دفاع العنابي وكان لهما دور كبير في تتويج العنابي بلقب بطولة كأس آسيا التي أُقيمت في الإمارات.
والحقيقة أن العنابي حقق مكاسب عديدة من هذه المباراة الافتتاحية ويأتي في مقدمتها اللعب بلا أي رهبة والأداء بصورة قوية أمام أي منافس لاسيما وهو مقبل على تنظيم أكبر حدث رياضي في العالم بعد أقل من عامين.
وثاني المكاسب الاطمئنان على جاهزية جميع اللاعبين لاسيما العائدين من الإصابات أو الغيابات والتأكيد على القدرات العالية لهم وإفادتهم للعنابي وهو ما حدث في لقاء «الأربعاء» بتألق الشيب مع طارق سلمان وبسام الراوي وبقية أفراد الكتيبة العنابية.
وثالث المكاسب هو التأكيد على نجاح طريقة اللعب بوجود 3 لاعبين بالخط الخلفي حيث ساهمت في تقليل خطورة المنتخب المنافس وفي نفس الوقت تعظيم دور ظهيري الجنب سواء بيدرو من الجهة اليمنى أو عبدالكريم حسن من اليسرى وكان لهما دور هجومي مهم ومؤثر.
والمكسب الأهم هو تحقيق انتصار يُسجل في تاريخ مواجهات العنابي مع المنتخبات الأوروبية ويساهم في الارتقاء بالتصنيف الدولي له.

الاطمئنان على سعد الشيب

اطمأن الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني على جاهزية حارس المرمى سعد الشيب الذي كان غائبًا عن المشاركة منذ فترة طويلة بسبب الإصابة التي تعرض لها في رأسه وتسببت في ارتدائه واقي الرأس في لقاء لوكسمبورج.
وظهر الشيب بحالة فنية وبدنية وذهنية جيدة ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه، وأكّد على قدراته العالية في الدفاع عن عرين العنابي بصورة جيدة. وتعد عودة الشيب بمثابة مكسب كبير بالنسبة للعنابي في هذه المباراة الافتتاحية لمنتخبنا بالتصفيات الأوروبية.

تدوير اللاعبين ضروري

يحتاج منتخبنا الوطني إلى أن يقوم بعملية تدوير اللاعبين في المباراتين المقبلتين له أمام منتخب أذربيجان غدًا، ثم اللقاء الثالث والأخير في هذا التوقف أمام منتخب أيرلندا الثلاثاء المقبل، وذلك للاطمئنان على جاهزية جميع اللاعبين الموجودين بالتشكيلة العنابية وعددهم 29 لاعبًا. ورغم أن المدرب ألمح إلى أن القائمة بها عددٌ كافٍ من اللاعبين يمكن الاستعانة بهم لتعويض ضغط المباريات، إلا أنه لم يحسم أمر عملية التدوير بالنسبة للاعبين والتي يحتاج لها العنابي بصورة كبيرة حتى يستفيد الجميع من هذه المباريات الكبيرة والقوية والمهمة في التصفيات الأوروبية التي تعتبر أقوى تصفيات لمونديال قطر 2022.

بيدرو.. نموذج للظهير العصري

قدّم بيدرو ميجيل نجم منتخبنا الوطني مستوى فنيًا متميزًا جدًا في لقاء العنابي مع منتخب لوكسمبورج أول أمس، حيث أدى بصورة رائعة وقدّم نموذجًا للظهير العصري الذي يقوم بالواجبات الدفاعية والهجومية على أعلى مستوى. وخلال المباراة صنع ميجيل أكثر من فرصة واحدة لمعز علي وهو منفرد وأنقذها الحارس، وأخرى لمونتاري وكذلك تصدت العارضة لتسديدتين له في اللقاء وكان من أبرز النجوم. ما يقوم به بيدرو هو المطلوب من الظهير عندما يلعب فريقه بثلاثة مدافعين في عمق الدفاع، حيث إن لديه حرية في التحرك دفاعيًا وهجوميًا على العكس عندما يلعب الفريق باثنين في قلب الدفاع يكون مطلوبًا منه القيام بدور الليبرو في الكرات العكسية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X