أخبار عربية
دعوات لتصعيد المقاومة في الذكرى ال 45 ليوم الأرض

إسرائيل تحتل 85% من مساحة فلسطين التاريخية

غزة – رام الله – قنا ووكالات:

في الذكرى ال 45 ل «يوم الأرض» علت الدعوات لتصعيد المقاومة والتمسك بالأرض. وقد أظهرت أرقام رسمية أن سلطات الاحتلال لم تكتف بالسيطرة على المساحة الأكبر من «فلسطين التاريخية»، التي احتلتها العصابات الصهيونية في العام 1948، بل إنها باتت حاليًا تستغل ما مساحته 76%، من مساحة الضفة أيضًا. وفي «يوم الأرض» الذي يُصادف 30 مارس من كل عام، استعرض الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الأرقام الجديدة التي تفضح سياسات الاحتلال، القائمة على نهب وسرقة الأراضي الفلسطينية، وأكد أن الاحتلال يستغل بشكل مباشر ما نسبته 76% من مجمل مساحة الضفة المُصنّفة (ج)، والتي تخضع بالكامل لسيطرتها على الأمن والتخطيط والبناء. وأشار إلى أن المجالس الإقليمية للمستوطنات تسيطر على 63% منها، فيما بلغت مساحة مناطق النفوذ في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة نحو 542 كلم مربع، كما هو الحال في نهاية العام 2020، وتمثل ما نسبته حوالي 10% من مساحة الضفة. وبيّنت أرقام التقرير أن المساحات المستولى عليها لأغراض القواعد العسكرية ومواقع التدريب العسكري تمثل حوالي 18% من مساحة الضفة. وأشارت الأرقام إلى أن عدد الفلسطينيين المُقدّر نهاية عام 2020 بلغ حوالي 13.7 مليون فلسطيني، يعيش 5.2 مليون فلسطيني منهم في فلسطين، وحوالي 1.6 مليون فلسطيني في أراضي 1948، فيما بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية حوالي 6.2 مليون فلسطيني، في حين بلغ عدد الفلسطينيين في الدول الأجنبية حوالي 738 ألفًا، فيما يستغل الاحتلال أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي في فلسطين التاريخية. وحين استعرض التقرير أوضاع المستوطنات، قال: إن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2019 في الضفة بلغ 461 موقعًا، منها 151 مُستوطنة و26 بؤرة مأهولة تم اعتبارها أحياء تابعة لمستوطنات قائمة، و140 بؤرة استيطانية، أما فيما يتعلق بعدد المستوطنين في الضفة الغربية فقد بلغ 688,262 مستوطنًا، وذلك في نهاية العام 2019، بمعدل نمو سكاني يصل إلى نحو 2.6%، حيث شكل استقدام اليهود من الخارج أكثر من ثلث صافي معدل النمو السكاني بدولة الاحتلال. وأشار التقرير إلى أن العام الماضي 2020 شهد زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، حيث صادقت سلطات الاحتلال على بناء 6,719 وحدة، كما تمّت المُصادقة على مُخططات تتضمّن 12,159 وحدة استيطانية أخرى خلال العام نفسه. فيما قام الاحتلال خلال العام 2020 بهدم وتدمير 976 مبنى، منها حوالي 30% في محافظة القدس. وقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) نحو مئة ألف شهيد، وقال التقرير: إن العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية حيث ارتقى 2240 شهيدًا منهم 2181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على القطاع. وصادف أمس الذكرى ال45 ل «يوم الأرض» الذي جاء بعد انتفاضة الجماهير العربية في مناطق 1948، بهبّة ضد الاحتلال، رفضًا لقرارات أصدرها وكان يريد من خلالها الاستيلاء على مساحات كبيرة من أراضيهم، من أجل اقتلاعهم منها والعمل على تهويدها، حيث شهد ذلك اليوم إضرابًا شاملًا ونزول المواطنين للشوارع في احتجاجات قابلتها قوات الاحتلال بالرصاص والقمع، ما أدى وقتها إلى استشهاد ستة مواطنين. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أنها ستواصل عملها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لفضح جرائم الاحتلال، وشددت في هذه الذكرى على الاستمرار في تعزيز الشخصية القانونية الدولية لدولة فلسطين لتجسيدها على الأرض، وحصد المزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية، وتمتين الشراكات مع دول العالم في مختلف المجالات، وصولًا لمحاسبة «مجرمي الحرب» الإسرائيليين. من جهتها قالت حماس: «إن يوم الأرض شكَّل مُنعطفًا تاريخيًا في كفاح شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع والأرض المحتلة عام 1948» ، مُشدّدة على أن الأرض الفلسطينية «من الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها أو التفريط بها بأي حال من الأحوال، وستبقى الأرض محور الصراع مع الاحتلال» ، وقالت : «هذا الصراع لن ينتهي قبل تحرير كل شبر من هذه الأرض وتطهير كل حبة رمل من ترابها من دنس الاحتلال الغاصب عبر خيار المقاومة والمواجهة والاشتباك مع الاحتلال» .

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X