fbpx
كتاب الراية

بالقلم الشفّاف.. «أزمة وتعدّي»

الأزمات الدولية تكشف العديد من الجرائم والتحديات والثغرات

أزماتٌ كبيرةٌ تمرّ بها العديد من دول العالم، بينما تسعى بعض هذه الدول للاستفادة من تلك المزايا لأقصى الحدود.
فهذه الأزماتُ تكشف عن تفشّي الفساد في العديد من دول العالم، فضلًا عن تعرية التحايل على القوانين، وهو ما يستدعي وضع يد تلك الدول على نقاط الخلل، بل والإمساك بالعصب التالف في أي منظمة أو جهة، وبالأخص الجهات الحكومية.
لا ننكر أنّ الغيمة السوداء التي تمر بالعالم اليوم ستمرّ، فهذه سُنة الله في الكون، لا شيءَ يبقَى على حاله. ولكن السؤال الذي يجب أن تسأله تلك الدول بصوت مسموع، هل تألمنا؟ أم تعلّمنا؟
ما يجعل المسلم مُختلفًا عن غيره أنه مؤمن بأقدار الله، والرسائل التي تخبرنا بضرورة التعلّم من الأخطاء، وقد تحدث هذه التنبيهات بشكل مُتتابع كنوع من «تنبيه الغفوة» التي نفعّلها في هواتفنا، ذلك التنبيه الذي يبدأ صغيرًا من الداخل العميق، ثم يصبح ظاهرةً كأثر الفراشة التي تتحدث عنها جميع العلوم اليوم، وقد قال سبحانه وتعالى في سورة الرعد (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ).
فالنفس هي بؤرة القلق التي أحدثت كل هذه الفوضى.
ولو نظرنا من زاوية أبعد على مُستوى الدول، فهي أيضًا لديها منظّمات وأجهزة لابد أن تسعى لإصلاحها قبل السعي للخروج من دائرةِ نفسِها للدائرة الأبعد. فالعملية الإصلاحية وتحقيق العدالة والسلام في العالم أمر نبيل تسعى الدول أن يكون لها دورٌ بارز فيه.
ولكننا نعود للقاعدة الربّانية التي تدلنا على الطريق الصحيح للقيام بذلك، حيث لابدّ أن تبدأ الدول بنفسها أولًا، وهذه الغيوم المتتابعة تدعو إلى أهمية تضافر الجهود الدولية لمكافحة الجريمة والفساد، وتعديل التشريعات التي تسمح بوجود ثغرات للمُخالفات، فضلًا عن ضرورة مواجهة الدول العربية ظواهر اجتماعية مرفوضة مثل الواسطة والمحسوبية. لا نستطيع حصر المعوقات التي تشهدها دول العالم في سبيل مكافحة تلك الجرائم التي تشكّل خطرًا على أمن الدول والعالم، فضلًا عن ضرورة تغيير السلوكيات الاجتماعية المرفوضة دينيًا وأخلاقيًا.. ومن الضروري جدًا الانتباه لكل هذه الظواهر والتحديات العالمية، ووضعها على الطاولة وتحليلها عبر مُؤتمرات وتبادل التجارب الدولية، كما يعكف الباحثون بميكروسكوبات دقيقة للكشف عن الأمراض وعلاجها، فالموضوع ليس أقلّ أهمية على الإطلاق.

@bynoufalmarri
[email protected]

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X