الراية الرياضية
الجولة ال 20 تكشف جانبًا من ملامح الصورة الغامضة في قاع دوري نجوم QNB

الخريطيات هبط «إكلينيكيًا»

الصراع يقتصر على مثلث القاع بعد هروب السيلية والوكرة

الفرسان ضيّقوا الخناق على أنفسهم ب «حبل» المباراة الفاصلة

أم صلال يضرب عصفورَين بحجر واحد ويقترب من البقاء رسميًا

متابعة – صابر الغراوي:

كشفت منافساتُ الجولة رقْم 20 من بطولة دوري نجوم QNB، عن الكثير من ملامح الصراع من أجل الهروب من شبح الهبوط بين فرق المؤخرة في جدول الترتيب، وأوضحت الكثير من تفاصيل الصورة الغامضة التي حيّرت المتابعين خلال الأسابيع الماضية.

وأكّدت هذه الجولة اكتمال نصف الصورة، لأنها أخرجت اثنين من الصراع تمامًا وضيّقت الخناق على اثنين آخرين، في حين كان الفريق الخامس في صورة الصراع نظريًّا وخارجه منطقيًّا.

وإذا أردنا أن نتطرق إلى التفاصيل، فنبدأ بالتذكير بأنه قبل انطلاقة منافسات الجولة 20 كان هناك خمسة فرق مهددة بنسب مختلفة بشبح الهبوط، وهي: الخريطيات مرورًا بالخور وأم صلال في مربع القاع ووصولًا إلى الوكرة والسيلية رغم أفضليتهما الواضحة على منافسيهما، وبما أن الوكرة والسيلية كانا يخشيان معجزة حقيقية للهبوط، فإن خروجهما من هذا الصراع كان أسهل بكثير مما توقعنا لأنهما حسما موقفيهما بسهولة في هذه الجولة وحقق كل منهما هدفه بيدَيه ولم ينتظر هدايا من أحد عندما فاز السيلية على الملك القطراوي وتعادل الوكرة مع أحد منافسيه المباشرين على صراع الهبوط وهو الخور.

وبخروج السيلية والوكرة من حلبة الصراع بقي أمامنا ثلاثة فرق وهي أم صلال والخور والخريطيات، والحقيقة أن هذه الجولة لم تنصف سوى فريق أم صلال الذي حقق فوزًا مفاجئًا ومثيرًا على الريان بثلاثة أهداف مقابل هدفين وهو الفوز الذي جعله قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هدف البقاء رسميًا هذا الموسم. هذا الفوز الذي حققه أم صلال رفع رصيده إلى 18 نقطة، وضرب به أكثر من عصفور بحجر واحد لأنه نجح أولًا في الإفلات من شبح الهبوط المباشر لأن الفارق بينه وبين الخريطيات الأخير أصبح تسع نقاط كاملة يستحيل تعويضها في الجولتين المقبلتين، كما أنه ابتعد بنسبة كبيرة أيضًا عن شبح المباراة الفاصلة، لأن الفارق بينه وبين الخور أصبح ثلاث نقاط، ويتعامل أنصار الفريقين على أن هذا الفارق هو أربع نقاط وليس ثلاث نقاط لأنه في حالة تساوي الفريقين في نهاية الأمر سيتم اللجوء لقاعدة المواجهات المباشرة التي تصب في مصلحة أم صلال؛ لأنه تعادل مع الخور في القسم الأول قبل أن يفوز عليه في القسم الثاني. ولكي يدخل أم صلال في دوامة المباراة الفاصلة يجب عليه أن يخسر لقاءَيه المقبلين أمام السيلية والغرافة، بشرط أن يفوز الخور في لقاءَيه الأخيرين أمام الدحيل والريان، وفي حالة تعثر الخور في أي لقاء من هذين اللقاءَين فإن أم صلال سيضمن البقاء رسميًا مهما كانت نتائجه.

ويبدو أن فريق الخور اقتنع بخوض المباراة الفاصلة بدليل أنه لم يقدم المستوى المطلوب أمام الوكرة الذي يؤكد به رغبته القوية في تحقيق الفوز، وبالتالي ضيّق الخناق على نفسه ب «حبل» المباراة الفاصلة وبات على جهازه الفني أن يدرس من الآن الفريق الذي سيحتل المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية، لأن طموح الفرسان يبدو أنه اقتصر على ضمان عدم الهبوط المباشر والبحث عن تحقيق الفوز في المباراة الفاصلة.

أما فريق الخريطيات فكان أكثر المتضررين من هذه الجولة، لأنها كتبت شهادة هبوطه بشكل شبه رسمي أو كما يُقال إنه هبط «إكلينيكيًا»، لأنه بات في أمسّ الحاجة لتحقيق معجزة حقيقية لضمان البقاء لأنه مطالب أولًا بتحقيق الفوز في لقاءَيه الأخيرين أمام العربي والوكرة ويحتاج في نفس الوقت لخسارة الخور في لقاءَيه الأخيرين أمام الدحيل والريان، ومن ثم البحث عن فارق الأهداف بين الفريقَين باعتبار أنهما متساويان في المواجهات المباشرة، حيث فاز الخريطيات ذهابًا بهدفين لهدف وخسر إيابًا من الخور بنفس النتيجة.

الريمونتادا تُحبط الخريطيات

للمرة الثالثة هذا الموسم يَسقط فريق الخريطيات في فخّ الريمونتادا، وبالتالي يُضطر لَقبول الهزيمة بعد أن كان مُتقدمًا في البداية. والمفارقة الغريبة أن عودةَ منافس الخريطيات في النتيجة والذي حدث أمس الأوّل من فريق الأهلي جميعها جاءت بنتيجة واحدة وهي خسارة الخريطيات بهدفَين لهدف واحد. المرّة الأولى التي سقط فيها الخريطيات في هذا الفخ كانت أمام الوكرة في الجولة ال 11 عندما تقدّم الصواعق أولًا عن طريق محمود سعد، وردّ الموج الأزرق بهدفَين متتاليَين، والمرّة الثانية أمام الغرافة في الجولة ال 15 عندما تقدم الخريطيات بهدف إيفان مانساه، وردّ الغرافة بهدفَين، ومساء أمس الأوّل حدث نفس السيناريو، حيث تقدّم الخريطيات بهدف رشيد تيبركانين ورد الأهلي بهدفَي إبراهيم ماجد.

أكبر وأغلى انتصار

الفوز الأخير الذي حققه أم صلال على حساب الريان بثلاثة أهداف مقابل هدفَين هو الأكبر للفريق هذا الموسم. ورغم أن هذا الفوز هو الرابع للفريق في الدوري، إلا أنّ جميع انتصاراته السابقة انتهت جميعها بنتيجة واحدة وهي 1- صفر، وذلك على حساب قطر، والخريطيات، والخور.

الدفاعات الأسوأ هذا الموسم

كلّ أرقام جدول الترتيب هذا الموسم تؤكّد أن الخريطيات والخور يستحقان المكانة التي يحتلها كلٌّ منهما هذا الموسم، خاصةً فيما يتعلق بالأهداف التي استقبلها كل فريق.

واستقبل الخريطيات هذا الموسم 46 هدفًا دفعة واحدة، مقابل 40 هدفًا استقبلها فريق الخور.

المواجهات المباشرة ترجح كفة أم صلال

تُعتبر قاعدة احتساب المواجهات المباشرة ميزة إضافية تحسب لفريق أمّ صلال على حساب الخور باعتبار أن الفريقَين تعادلا ذهابًا بدون أهداف، ثم فاز أمّ صلال في مُباراة القسم الثاني بهدفٍ نظيفٍ.

وهذه النتائجُ تعني أنّه في حالة خسارة أمّ صلال للجولة المقبلة وفوز الخور في نفس الجولة، فإنّ الأفضلية ستبقى لصالح أمّ صلال قبل الجولة الختامية، حيث سيحتاجُ الخور وقتَها للفوز مقابل خسارة أمّ صلال أو حتى التعادل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X