fbpx
المحليات
بعد الزيارة الناجحة للرئيس فولوديمير زيلينسكي

آفاق واعدة للعلاقات القطرية الأوكرانية

الزيارة أثمرت عن توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات حيوية

الاتفاقيات تغطي مجالات الاستثمار والطاقة والموانئ والبنية التحتية

تعزيز التعاون في قطاع الزراعة والتقنيات الزراعية والأمن الغذائي

رغبة قطرية أوكرانية قوية لدفع العلاقات لآفاق أرحب تحقق مصالح البلدين

الدوحة – إبراهيم بدوي:
أكّدت زيارة فخامة الرئيس فولوديمير زيلينسكي رئيس أوكرانيا، والمُباحثات الهامة التي أجراها مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، وجود رغبة قطرية أوكرانية لتعزيز العلاقات وفتح آفاق واعدة للتعاون المُشترك في قطاعات حيوية، بما يُحقق المصالح المُتبادلة للبلدين الصديقين.
وتكمن أهمية زيارة الرئيس الأوكراني للبلاد في مسيرة علاقات البلدين كونها الأولى منذ فوزه بالانتخابات الرئاسية الأوكرانية عام 2019، كما تتميز الزيارة بما أثمرت عنه من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي مجالات الطاقة والاستثمار والأمن الغذائي والبنية التحتية وغيرها من القطاعات الحيوية.
وأكّدت الزيارة قوة وعمق العلاقات التي تربط الدوحة وكييف ورغبة قيادتَي البلدين في دعم ودفع هذه العلاقات إلى آفاق أكثر رحابة، بما يُحقق مصالح شعبَي البلدين، فقد شهد حضرة صاحب السمو والرئيس الأوكراني مراسم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتعلق بتعاون البلدين في المجال القانوني وفي قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والاستثمار والشباب والرياضة والموانئ والزراعة وسلامة الأغذية.

تطور العلاقات

 

ويعود تاريخ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين قطر وأوكرانيا إلى عام 1993، وتم تبادل السفراء «تمثيل غير مقيم» عام 2000، فيما تم افتتاح سفارة أوكرانيا لدى الدولة رسميًا عام 2012 وسفارة قطر في أوكرانيا في أغسطس عام 2013.
ونوّه سعادة السيد أندري كوزمينكو سفير أوكرانيا لدى الدولة، في حوار سابق مع الراية بنمو العلاقات القطرية الأوكرانية وباحتفال البلدين العام الماضي بالذكرى السنوية السابعة والعشرين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، حيث نجح البلدان خلال تلك السنوات في بناء شراكة قوية تقوم على مبادئ الثقة والصداقة والاحترام المُتبادل.
وقال: إنّ دولة قطر ينظر لها في أوكرانيا كشريك وثيق ومهم على الساحة الدولية، وبالمثل، تعتبر أوكرانيا، قطر دولة صديقة وشريكًا واعدًا، وعلى مدى السنوات الأخيرة، كثف الجانبان بشكل كبير الحوار السياسي الرفيع المستوى والتعاون التجاري والاقتصادي.

 

إنجازات مشهودة

 

وحققت العلاقات القطرية الأوكرانية خلال السنوات القليلة الماضية إنجازات مشهودة على مستوى تعزيز التقارب والتعاون، منها تدشين خط جوي مباشر بين الدوحة وكييف منذ أغسطس 2017 والإعفاء من التأشيرة منذ نوفمبر 2018 وإنشاء لجنة حكومية مُشتركة بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والفني.
وشهدت أحدث فصول تطوير العلاقات، إطلاق مرحلة جديدة للتعاون القطري الأوكراني في قطاع الاستثمار أغسطس الماضي بتوقيع رسمي عبر الإنترنت لاتفاقية امتياز الميناء الأوكراني «أوليفيا» من قِبل شركة كيوتيرمينالز «QTerminals» القطرية، وهو أول مشروع للبلدين في مجال الاستثمار، ولن يكون الأخير في ظل رغبة قوية لتعزيز التعاون في هذا القطاع الواعد للبلدين. كما أن قطاع البنية التحتية، لا سيما قطاع الموانئ، هو أحد المجالات الأكثر أهمية لتعميق المزيد من التعاون الثنائي بين قطر وأوكرانيا، فضلًا عن قطاعات مهمة أخرى مثل الزراعة التي تتميز بها أوكرانيا بدرجة كبيرة من حيث جودة الأراضي ووفرة المحاصيل وتقدم التقنيات الزراعية إضافة إلى قطاعات الطاقة والعقارات والمصارف.

علاقات تجارية

 

وتشهد العلاقات التجارية بين البلدين نموًا ملحوظًا منذ افتتاح سفارتَي البلدين، وتسير في اتجاه مُتنامٍ، ففي عام 2019، وصل حجم التبادل التجاري إلى أعلى مستوى بقيمة 90 مليون دولار أمريكي، فيما كان حوالي 23 مليون دولار فقط عام 2012، حين تم افتتاح السفارة الأوكرانية لدى الدولة، وتواصل المبادلات التجارية نموها، حيث بلغت ٧٦ مليون دولار خلال الأشهر الستة الأولى فقط من عام 2020، وذلك رغم الركود الاقتصادي العالمي الناجم عن جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»، وتبدو مثل هذه الإحصائيات واعدة للغاية.
وتضم الصادرات الأوكرانية إلى قطر السلع الزراعية كالحبوب والدهون والزيوت والحليب ومنتجات الألبان والبيض، وأيضًا الأدوات البصرية والتصويرية والمعادن والمنتجات الحديدية وبعض السلع الأخرى، بينما تشتمل الصادرات القطرية إلى أوكرانيا على المواد البلاستيكية والبوليمرية والمواد الكيميائية غير العضوية.

قطاعات هامة

 

ويعد قطاع الطاقة، لا سيما مجال الغاز، أحد المجالات الهامة والواعدة للتعاون القطري الأوكراني، ويمكن أن يلعب التعاون في هذا المجال دورًا هامًا في تنويع الطاقة وأمن الطاقة في أوكرانيا. وأيضًا في التعاون في قطاعات الثقافة والرياضة، فلدى الجانبين الكثير ليقدماه، وهما يتمتعان في هذين المجالين بإمكانات كبيرة ومنظور كبير فيما يتعلق بتوسيع العلاقات، فقد استضافت أوكرانيا بطولة الأمم الأوروبية عام 2012، بينما تستعد قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون وتبادل الخبرات في تنظيم مثل هذه الفعاليات الرياضية الكُبرى.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق