fbpx
فنون وثقافة
نجحت في إثبات وجودها على الساحة الثقافية.. فنانون لـ الراية:

المرأة القطرية قادرة على الإبداع الفني

أنوار: المجال أصبح مفتوحًا لظهور المزيد من الفنانات

خلود: الفن وسيلة لإيصال صوت المرأة ورسالتها

الدوحة – سعيدة البدر:

يقاس تقدم الأمم الفكري والحضاري بإنتاجها الثقافي والأدبي، ولكي ينهض المجتمع لابد من مشاركة الرجل والمرأة ضمن نطاق تفاعلي. فالمرأة هي القوة الدافعة لمجتمعنا، وقد كسرت السقف الزجاجي منذ فترة طويلة، ليس فقط في الثقافة والفنون ولكن في جميع جوانب الحياة وهو ما تؤكده رؤية قطر الوطنية، من خلال الحرص على خلق بيئة داعمة للمرأة، وتمكينها من أن تصبح مشاركة فعالة في المجتمع، ما يجعلها قادرة على الإبداع الفكري والثقافي، وخلال ذلك حرصت  الرايةعلى فتح ملف علاقة المرأة بالفنون، حيث سيتم طرح العديد من المحاور التي تخص تلك القضية، من ضمنها مدى التغيّر الذي حل على نظرة المجتمع القطري تجاه عمل المرأة في المجال الفني، بالإضافة إلى مناقشة الصعوبات التي كانت تواجهها في حياتها الإبداعية بالماضي، مع استعراض لأبرز ما تم استحداثه في ذلك إلى جانب إلقاء نظرة على جهد المرأة المبذول للمشاركة في بناء الإنتاج الثقافي وتحقيق الإنجازات الوطني.

دعم وتشجيع

في البداية تتحدث المطربة أنوار عن بداية انطلاقتها الفنية، حيث أشارت إلى أن أول ظهور لها في التسعينيات حين كان الظهور الإعلامي للفنانات القطريات نادرًا جدًا نتيجة رفض المجتمع خصوصًا في مجال الغناء. مضيفة: عشقي لهذا الفن، ورغبتي في إيصال صوتي للعالم زادني إصرارًا لمواصلة مسيرتي الفنية، واليوم اختلفت نظرة المجتمع للمرأة التي تظهر إعلاميًا خصوصًا مع تشجيع الدولة ودعمها للطاقات الفنية، فأصبح المجال مفتوحًا لظهور المزيد من الفنانات على الساحة الغنائية، ولكن ذلك يعتمد الآن على رغبة المرأة الجادة بدخول هذا المجال. وحول أبرز العوائق التي واجهتها تقول: عانيت من رفض المجتمع الذي تسيطر عليه العادات والتقاليد لما أقوم بعمله، حيث كان من غير السهل أن تظهر المرأة القطرية على الشاشة، إلى جانب ذلك كنت أعاني من قلة عروض شركات الإنتاج وضعف التغطيات الإعلامية، فضلًا عن غياب الدعم المادي الذي يعتبر أهم نقطة تعين الفنان على زيادة الإنتاج الفني. وعن أهم الإنجازات الفنية التي حققتها باسم قطر وساهمت في إثبات وجودها على الساحة، تذكر لنا الفنانة أنوار حصولها على العديد من شهادات الشكر والتقدير نظير مشاركاتها الفنية في المناسبات الوطنية المتنوعة منها «ليلة الأغنية القطرية» والعديد من الأوبريتات المحلية، كما مثلت قطر بمهرجانات ثقافية دولية في عمان ولبنان والكويت إلى جانب المشاركات الإذاعية.

رسالة سامية

من جانبها تقول الممثلة خلود العمادي: بدايتي كانت في عام 2015 مع الفنان الراحل عبد العزيز جاسم في المسلسل الكويتي «النور»، حيث كان داعمًا ومشجعًا لي. وحول نظرة المجتمع لها كممثلة تقول: لازلت أعاني من النظرة السلبية للممثلة القطرية، فالحياة مازالت تحكمها العادات والتقاليد، وأرى أن فن التمثيل موهبة ومهنة ترتقي لمستوى كل المهن والتخصصات الأخرى، وفي هذا السياق تساءلت عن أسباب تجريح المرأة القطرية والتقليل من شأنها لكونها تمتهن التمثيل، وقالت: من أبرز أسباب هذا التمادي المجتمعي في الانتقادات الهدامة عدم وجود الاهتمام من الجهات المسؤولة في دعم المواهب النسائية، على عكس المجالات الثقافية الأخرى كالكتابة والفن التشكيلي والإعلام.. الخ، وهو الأمر يجب إعادة النظر فيه بجدية. وحول العوائق الأخرى التي تمنع زيادة العنصر النسائي في مجال التمثيل تقول: إن أحد أكبر الأسباب هو نظام الشللية والمحسوبية عند البعض، وتدهور الدراما القطرية وتراجعها. مضيفة: لم يعد الأمر كما كان في فترة الثمانينيات والتسعينيات، ولم يعد هناك تقدير كاف للممثل، وهو ما يشير إلى وضع الشخص غير المناسب في المكان الذي لا يستحقه، بالرغم من وجود من هو أجدر منه، وهو ما يتسبب في إحباط الكثيرين وانسحاب الكفاءات، فالفنان يكون معطاءً ويقدم الكثير إذا توفرت له سبل العمل بأريحية وفي بيئة إيجابية، والمرأة القطرية أثبتت جدارتها في كافة المجالات الثقافية على المستوى المحلي والدولي، والتمثيل مجال لا يقل أهمية عن غيره من بقية المجالات الثقافية التي يمكن للمرأة القطرية أن تنجح فيه، كما أنه بإمكانها إيصال صوتها ورسالتها من خلاله.

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق