fbpx
اخر الاخبار

دولة قطر تؤكد التزامها ودعمها شفافية السياسات والممارسات التجارية

جنيف – قنا:

أكدت دولة قطر التزامها ودعمها شفافية السياسات والممارسات التجارية، ونظام التجارة المبني على القواعد، انطلاقا من حرصها على تبني هذا النظام في مسيرتها الرامية لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية 2030.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة في أعمال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات المراجعة الثالثة للسياسات التجارية لدولة قطر بمنظمة التجارة العالمية التي بدأت اليوم في مدينة جنيف السويسرية وتستمر ثلاثة أيام.
واستعرض سعادة وزير التجارة والصناعة خلال الجلسة السياسات التجارية لدولة قطر أمام 164 دولة من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.
وأكد سعادته أن دولة قطر تُولي أهمية كبيرة لآلية مراجعة السياسات التجارية كونها تدعم نهجاً مباشراً وشفافاً لتوضيح سياسات الدول الأعضاء وخياراتهم الاستراتيجية، وتسهم في الوقت نفسه بتوفير معلومات قيّمة للقطاع الخاص.
وشدد على أن التزام دولة قطر بنظام التجارة القائم على أساس القواعد، لا يأتي فقط من منطلق اعتماد الشفافية وتعزيز القدرة على بناء التوقعات فيما يخص التجارة الدولية، وإنما يعكس أيضا حرصها على تبني هذا النظام في مسيرتها الرامية لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية 2030.
وأوضح أن دولة قطر اعتمدت بشكل كبير، منذ المراجعة الثانية للسياسات التجارية للدولة في العام 2014، على النظام التجاري المتعدد الأطراف لدوره الهام في رفع العديد من التحديات لا سيما فيما يتعلق بالآليات المتاحة لحل النزاعات ذات الصلة بالتجارة، وتوفير السياسات المناسبة للقطاع الخاص، ومواصلة تعزيز التنمية الاقتصادية عبر تيسير التجارة وتشجيع الاستثمار.
وأشار سعادة وزير التجارة والصناعة إلى أن دولة قطر أدركت أهمية تعزيز دور التجارة الدولية في دعم خطط التنمية المستقبلية، وحرصت في هذا الإطار على تعزيز حرية أسواقها المحلية وإتاحتها للمستثمرين الأجانب في كافة القطاعات، ولا سيما في القطاعات القائمة على المعرفة وفي المجال العقاري.
وبين أن دولة قطر سعت لتحقيق هذه الأهداف عبر تأسيس وكالة ترويج الاستثمار، وإصلاح الإطار القانوني للمشتريات الحكومية، وإصدار قانون جديد للاستثمار الأجنبي، وتعديل نظام المناطق الحرة. مؤكداً أن هذه الجهود ساهمت بالحد من تكاليف المعاملات في كافة القطاعات بما دعم توجهات الدولة في سبيل تيسير إجراءات الاستثمار والتجارة.
وفي إطار الحديث عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها دولة قطر للحد من تداعيات جائحة فيروس كورونا /كوفيد-19/، أوضح سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة أن دولة قطر استجابت بشكل استباقي للجائحة عبر إقرار حزمة من الاجراءات الوقائية والمساعدات المالية والتسهيلات الضريبية، وذلك بهدف الحفاظ على الصحة العامة وحماية الاقتصاد.
ولفت سعادته إلى أن هذه التدابير شملت تقديم محفزات مالية بقيمة 75 مليار ريال قطري، وتوجيه بنك قطر للتنمية لتأجيل سداد أقساط جميع القروض لمدة ستة أشهر، “كما تقرر إعفاء قطاعات معينة من رسوم الكهرباء والماء لمدة ستة أشهر، بالإضافة إلى إعفاء السلع الغذائية والمستلزمات الطبية بشكل مؤقت من الرسوم الجمركية ، وتعزيز الرقابة للحد من الممارسات الاحتكارية”.
وأكد سعادة وزير التجارة والصناعة خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات المراجعة الثالثة للسياسات التجارية لدولة قطر بمنظمة التجارة العالمية أن التحديات التي واجهتها الدولة عززت عزمها على المضي قدماً نحو تحقيق أهدافها التنموية .. وقال ” إنه تم في هذا الصدد تحديث استراتيجية التنمية الوطنية 2018-2022 بهدف توجيه الخطط التنموية نحو القطاعات وذلك في ضوء دراسات وتقارير جهاز التخطيط والإحصاء”.. مشددا أن مراجعة السياسات ساهمت بدورها في تعزيز التوافق بين الأهداف التنموية للدولة وأجندة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030″.
وأوضح أنه في إطار جهود الدولة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية، تم إنشاء إدارة تعنى بالأمن الغذائي وتعمل في إطار وزارة البلدية والبيئة، وتتولى الإشراف على تنفيذ استراتيجية قطر للأمن الغذائي.
وأضاف في سياق متصل، أن دولة قطر بادرت أيضا بتدشين الهيئة العامة للضرائب وإلغاء لجنة المناقصات المركزية كجزء من الإصلاحات التي تم تنفيذها لتطوير الإطار العام للمشتريات الحكومية علاوة على إنشاء وكالة ترويج الاستثمار.
وسلط سعادته الضوء على جهود الدولة في سبيل حماية حقوق الملكية الفكرية، من خلال تحديث التشريعات الهادفة لحماية العلامات التجارية، وإنفاذ القوانين القائمة بشأن حماية المؤشرات التجارية، والأسماء التجارية والرسوم والنماذج الجغرافية والصناعية، فضلاً عن السماح بتسجيل براءات الاختراع إلكترونياً بهدف تيسير الاجراءات .
وبين أنه يمكن للمعنيين في القطاع الخاص، والمستثمرين الأجانب ممن يرغبون بتأسيس أعمالهم في دولة قطر، الاستفادة من أدوات تكنولوجيا المعلومات المتاحة والتكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي، مؤكداً على حرص الدولة واهتمامها بتوفير المناخ الملائم للأعمال والاستثمار.
وتابع “إن دولة قطر عملت على مواصلة تنفيذ التدابير اللازمة لتسهيل التجارة وذلك عبر توقيع العديد من اتفاقيات مستوى الخدمة مع الوكالات المحلية بهدف تبسيط إجراءات إصدار الموافقات الفنية والصحية والبيئية على السلع المستوردة، إلى جانب تدشين المنصات الالكترونية التي تتيح تقديم الوثائق اللازمة”.
ومضى يقول أن الدولة تعمل على تبني عدة إجراءات أخرى بهدف زيادة تسهيل التدفقات التجارية وتعزيز الاستثمار، والدعم اللوجستي بما يخدم الصادرات والواردات”.
وفي إطار الحديث عن البيئة التشريعية في دولة قطر، أشار سعادته إلى قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي الذي تم إصداره في العام 2019، والذي يسمح بملكية أجنبية بنسبة تصل إلى 100 بالمائة من رأس المال المشترك ..لافتاً إلى أن الدولة أصدرت أيضا قانونا يتيح للمستثمرين الأجانب التملك في المجال العقاري فضلا عن إتاحة الفرصة لصناديق الاستثمار العقاري لتشغيل عملياتها في دولة قطر عبر منصة مركز قطر للمال.
كما تطرق إلى قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، الذي تم إصداره مؤخراً بهدف تعزيز المنافسة، ودعم مساهمة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية وإدارتها، فضلاً عن تشجيع القطاع الحكومي على ترشيد النفقات العامة، وتعزيز كفاءة انجاز المشاريع وإدارتها.
وأكد سعادة وزير التجارة والصناعة في ختام كلمته استمرار جهود تنويع النشاط الاقتصادي لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية في الدولة.. منوها في هذا السياق أن قطاع الأنشطة غير التعدينية والمحاجر استحوذ على ما نسبته 66 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي لدولة قطر خلال الربع الأول من العام 2021.
وضم وفد دولة قطر المشارك في الجلسة ممثلين عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة الخارجية، ووزارة المالية، ووزارة البلدية والبيئة، ووزارة المواصلات والاتصالات، وجهاز التخطيط والإحصاء، ومصرف قطر المركزي، وشركة قطر للبترول، والهيئة العامة للجمارك وغرفة قطر.
يشار إلى أن مراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء، تعد إحدى آليات منظمة التجارة العالمية، حيث تتولى المنظمة مراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء بالمنظمة بصفة دورية، والتي يتم من خلالها تقييم مدى التزام الدول الأعضاء بتنفيذ متطلبات الاتفاقيات المنبثقة عن المنظمة، وتم تحديد مراجعة السياسة التجارية لدولة قطر كل ست سنوات.
وتتضمن المراجعة إعداد تقريرين حول السياسات التجارية يشملان تقرير الأمانة وتقرير الحكومة.
وأُجريت المراجعة الأولى للسياسات التجارية لدولة قطر خلال العام 2005، في حين تم تنظيم المراجعة الثانية في العام 2014.
وحققت مشاركات دولة قطر في اجتماعات مراجعة السياسات التجارية، أصداء ايجابية واسعة لدى الدول الأعضاء التي ثمنت الجهود الوطنية الرامية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتطوير بيئة الأعمال بالدولة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X