fbpx
كتاب الراية

بلا عنوان

 

لكل منّا قدرات خفية، البعض يُدركُها ويعرف قيمتها لامتلاكه الشغف، والبعض لا يهتدي إلى الطريق الذي يُمكّنه من اكتشاف قدراتِه، فتظلُ بالفعل حبيسة في النفس نتيجة تخلّيه عن الشغف الذي يُمثّل فتيل البدايات، وهو وهج المشاعر التي تتملكنا عند الإقبال على تنفيذ ما نرغب به، وهو مُحّركنا نحو الإبداع.
كثيرٌ منا يُصاب بالإحباط عند أول كبوة يتعرّض لها، يُفقده ذلك الشعور بالحماس فيترك الفُرص تتسرّب من بين يدَيه، مُتجاهلًا ما يمتلكه من مُميزات وقدرات يُمكنها أن تأخذه نحو دائرة الإبداع، وهنا تتجلّى الحاجة للتفكير في كافة الأمور التي يمكنها أن تُشعل في داخله الحماس للمضي فيها من أجل اكتشاف الشغف الذي يُعدّ وقود الإنجاز وطريقنا نحو اكتشاف طاقاتنا وذواتنا، ولا ينبغي أن نغفل دور الأسرة والوالدَين في غرس هذه الصفة الجميلة في نفوس النشء، من خلال الشغف في المدرسة والتعليم والرياضة وكل ما نرغب في الوصول إليه من طموح ونجاح وتميز.
إنّ اكتشاف الشغف ليس أمرًا صعبًا، فخطوطه الأولى تبدأ في التباهي عندما تكون صادقًا مع نفسك وتمنح عقلك لجام القيادة ليفعل كل ما يتوافق مع طبيعتك، ذلك سيُكسبك طاقة جديدة تساعدك في المضي قدمًا لتنفيذ ما تعتقد أنك مُبدع فيه، فالعيش بشغف يعني امتلاك القوة للتعبير عن أفكارك وآرائك وقناعاتك دون خوف، ويُعينك على تحسين حياتك وأوضاعك المهنية والاجتماعية.
فاكتشاف الشغف لا يتطلب منا الكثير، وذلك لا يتعدى حدود جلسة واحدة مع النفس نكون فيها صادقين مع أنفسنا وننفض فيها الغبار عن كل ما نُحب وإنجازاتنا ونجاحاتنا في الحياة اليومية والأمور التي يُمكنها أن تصنع منا أشخاصًا مُختلفين. ويجب علينا أن نتيقّن جيدًا بأن هذه الجلسة ستشكّل لاحقًا الدرجة الأولى على سُلّم الوصول لأعلى مراتب الشغف والاستمتاع، حينها سنُدرك بأن الأفكار التي نحملها في ذهننا هي وحدَها التي تحدّد مسارنا، فالشغف وقود الإنجاز ومُحرّكنا نحو الإبداع.

[email protected]

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق