fbpx
كتاب الراية

خارج الحدود.. التعليم والعمل بالمسؤولية المجتمعية

المسؤولية المجتمعية ليست ممارسة اختيارية لأنها ضمن رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠

الطموحات والأهداف التي يُتطلع لها من المسؤولية المجتمعية كبيرة لتقوم بدور حيويّ يُساهم في حلول للمشكلات الاجتماعية التي تجتاح العالم، وليس هناك أحدٌ بمنأى عنها، نحتاج اليوم لبحوث تنمويّة وطبيّة واجتماعية، نحتاج لطريقة فعّالة في التعليم الذي غاب عنه الكثير من أطفال العالم بسبب الجائحة والحجر والقيود التي فُرضت في مواجهتها، نحتاج دعمًا للمنح الدراسيّة.
نحن بدولة قطر ولله الحمدُ ننعم بمجانيّة التعليم وبدعم دولتنا للجميع من أجل الحق بالتعليم، ونفتخر بوجود «مؤسسة التعليم فوق الجميع» التي يستفيد منها ملايين الأطفال بالعالم من أجل توفير فرص حياة جديدة وأمل حقيقي للفقراء والمهمشين من الأطفال والشباب والنساء في الدول النامية.
نعلم جميعًا أن المسؤولية المجتمعية لم تعد ممارسة اختيارية بل هي أساس ومن ضمن رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠، وهي شريك البناء في أي دولة حديثة تتطلع للتنمية المستدامة.
المؤتمرات والندوات والاجتماعات يجب أن تكون أهدافها مترابطة مع المسؤولية المجتمعية من أجل التنمية المستدامة وتنمية الفكر واستراتيجية الديمومة.
ما زلنا نحتاج لتفعيل دور المسؤوليّة المجتمعيّة والوعي بأهمّيتها؛ لأنّ أيّ إنجاز لا يعد إنجازًا شخصيًّا بل هو إنجاز قطري، نحتاج فعليًا لتعزيز أهمّية المسؤولية المجتمعية والمُمارسات، وأتمنى من وزاراتنا وقطاعنا الخاص تخصيص إدارة تعنى بالمسؤولية المجتمعية، وذلك لأهميتها لأنّها موجهة لخدمة الجمهور وللتعرّف على ما يعتريهم من عراقيل، ولتقوم بحلّ كل ما يردها من مشاكل وتحليلها، ومن ثَمّ اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع الحلول وتلافي ذلك مُستقبلًا.
العديد منها يكتفي فقط بإدارة العلاقات العامة وببعض الأدوات التي يختلط عليها أمرُ المسؤولية المجتمعية، وقد لا تلقي له أهمية. رؤية قطر ٢٠٣٠ واضحة، منها تمكين المسؤولية المجتمعية وتعزيز دور الشركات.
طموحاتنا أن نرى أهدافًا منتظرة ومعلقة عليها آمال كبيرة تتحقق، فخدمة الوطن والمجتمع مسؤوليتنا جميعًا، وهي مسؤولية كل الوزارات والقطاع الخاص وحتى مؤسّسات المجتمع المدني وليست مسؤولية الحكومة فقط، ولابدّ أن نكثف التوعية والتعريف ونشر ثقافة المسؤولية المجتمعية، ولابدّ أن نرى الجميع يعمل ويعالج ما يعترضه من عقبات مهما كلفّ الأمر حتى وإن تطلب إعادة الدراسة ورصد موازنات، حقيقةً، المسؤولية المجتمعية تستحقّ ذلك، وسيرى آثارها القاصي والداني.
نحتاج لمبادرات تحقّق لنا ما نطمح له، ولمبادرات حيوية تتماشى مع أهداف التنمية المُستدامة.

[email protected]

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق