fbpx
كتاب الراية

صحتك مع البحر.. حقائق دهنية

الطعام الصحي ليس مجرد تخفيض حجم ما تتناوله من دهون

تعدّ الدهون موضوعًا ساخنًا، ولمدة زادت على عشرة أعوام احتلت القضايا الصحيّة المتصلة بالدهون والكوليسترول مساحةً كبيرةً من اهتمام المُستهلك. وينصح خبراء الصحة بتخفيض إجمالي حجم الدهون، لا سيّما الدهون المشبعة، والكوليسترول في اختياراتنا من الأطعمة. وتعرض وسائل الإعلام باستمرار تقارير إخبارية عن أبحاث جديدة تربط بين مُختلف أنواع الدهون والكوليسترول وبين الصحّة. وتُروّج كتب الطهي والمقالات التي تُنشر بالمجلات وصفات أطباق قليلة الدسم. وقد أنتجت صناعة الأغذية العديد من السلع التي تم تعديل محتواها من الدهون «منخفض الدهون»، و»خالٍ من الدهون»، والآن هناك منتجات مضاف إليها زيوت « أوميجا -3 « و»خالية من الدهون المتحولة». ولا غرابةَ أن العديد من الناس بدؤوا يجرون «تغييرات» في أطباقهم بشرائهم وإعدادهم الأطباق بأسلوب يبتعد عن الدهون، ولا يخلو من نكهة طيّبة. وبرغم ظهور اهتمامات أخرى ترتبط بالتغذية، فإنّ الاهتمام بالدهون على الأرجح سيظلّ مهيمنًا على الساحة لبعض الوقت. هناك دلائل واضحة على أنّ الأغذية عالية الدسم ترتبط بالعديد من المشاكل الصحية المزمنة، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، وبعض أنواع السرطان، وداء السكري، والبدانة، وكلما كشف لنا العلم عن مزيد من الحقائق، صارَ واضحًا وضوحًا تامًا أنَّ الروابط بين مُختلف أنواع الدهون وبين الصحة أكثر تعقيدًا مما كنا نعتقدُ ذات يوم.
إنَّ أولئك الذين دخلوا مرحلة منتصف العمر مُجبرون على مواجهة الحقائق الدهنية للحياة»، والناس من مختلف الأعمار يُدركون الآن أنّ خفض مقدار ما يتناولونه من دهون بحيث يصبح معتدلًا، وخفض مقدار ما يتناولونه من دهون مشبعة، سيُساعد هذا على احتفاظهم بصحة جيدة على المدى البعيد.
لنفترض أن طبيبك قال لك: «إنك بحاجة لخفض نسبة الكوليسترول وعليك أن تخفّض نسبة الدهون، وبخاصة الدهون المشبعة في دمك، والجلسريدات الثلاثية لديك عند الحدّ الأقصى المسموح به، ماذا سيعني هذا بالنسبة لك بالضبط؟ وماذا عساك أن تفعل؟ حتى نفهم دور الدهون في الطعام والصحة والأمراض المزمنة، نحن بحاجة لأن نبدأ بالأساسيات.
الدهون: عنصر غذائي من أجل الصحة مع كل الاهتمام الذي تحظى به الدهون اليوم، لعلّك تُدهش إذا علمت أن للدهون بعض الفوائد الإيجابية، فالدهون عنصر غذائي ضروريّ لصحتك إذا تناولها الإنسان بمقادیر مُعتدلة فإنها تؤدي وظائف حيوية مهمة بالجسم. إنك في واقع الأمر لا تستطيع الحياة بدونها، وهذا هو السبب في أن الحمية الخالية من الدسم ليست هدفًا صحيًّا، فالطعام الصحي ليس مجرد تخفيض حجم ما تتناوله من دهون.
الحقيقة، أن نوع الدهون الذي تأكله قد يكون في نفس أهمية الدهون في إجمالي طعامك، وتشير الدلائل إلى أن لكل نوع من الدهون تحتوي عليه الأطعمة تأثيرًا مختلفًا على الصحة؛ بعض الدهون قد يصل معها الأمر لمتناولها إلى البقاء متمتعًا بصحة جيدة. إحدى وظائف الدهون أنها تعمل كشركاء لباقي العناصر الغذائية فتساعدها في أداء وظائفها. ومثلما يذوب السكر في الماء، كذلك تذوب بعض الفيتامينات في الدهون، وبهذه الطريقة يتم امتصاص فيتامينات د، هـ، ك، فضلًا عن مركبات الكاروتينويد، التي يحملها تيار الدم إلى باقي أجزاء الجسم. وبدون دهون لا يمكن لتلك الفيتامينات القابلة للذوبان أن تغذي جسدك.
بعض الدهون تعتبر أساسية مثل حمض اللينوليك وحمض ألفا لينولينيك، حيث لا يستطيع جسدك أن يصنعهما.
كل من حمض اللينوليك وحمض ألفا لينولينيك مُتوفران في الطعام على نطاق واسع، على سبيل المثال، يوجد حمض لينوليك في الزيوت النباتية وفي شحوم الدواجن، وحمض ألفا لينولينيك في زيت الصويا والمكسرات، والبذور، فإذا تنوعت اختياراتك من الأطعمة، فإن الحصول على مقدار كافٍ من تلك الأحماض الدهنية يصبح أمرًا ميسورًا.
ودمتم لي سالمين

[email protected]

العلامات
اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق