fbpx
المحليات
بعد تحول المنزل لصف تعليمي واقتراب شهر رمضان المبارك.. خبراء لـ الراية:

تأهيل الأطفال نفسـيًا ضمانة لنجاح التعلم عن بُعد

تهيئة البيئة المناسبة بالمنزل وضبط مواعيد استيقاظ الأطفال

توفير الأجهزة المناسبة وتدريب الطالب على كيفية التعامل معها

د. موزة المالكي: التأهيل النفسي لجميع أفراد الأسرة

د. وسام الدد: تعليم الطفل الاعتماد على النفس

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

أكّد عددٌ من المتخصصين في الطب النفسي أهمية قيام أولياء الأمور بتوفير البيئة المناسبة في المنزل لضمان نجاح عملية التعلم عن بُعد لاسيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مشيرين إلى أن المنزل تحول إلى صف تعليمي وهناك أهمية لتوعية الأبناء بأهمية تنظيم الوقت والحرص على متابعة الدروس أولًا بأول، وتوفير الأجهزة المناسبة لهذا الغرض، فضلًا عن توفير التدريب اللازم للطالب على التعامل مع هذه الأجهزة.

وأشاروا إلى أهمية تدريب الطفل على الاعتماد على النفس والتواصل مع معلميه بالشكل الأمثل، والحرص على الاستيقاظ في الوقت المناسب لبدء اليوم الدراسي إلكترونيًا والتركيز وضبط الانفعالات خلال التعامل مع زملاء الصف، فضلًا عن عدم التسبب في الضغط على الطفل نفسيًا ومطالبته بضرورة التفوق والتميز والحصول على أعلى الدرجات.

وأضافوا: إنه يجب التركيز أيضًا على الإيجابيات التي أفرزتها هذه التجربة مثل الاعتماد على النفس وترك الطلاب يتخذون قراراتهم ما يؤدي إلى إمكانية النضج المبكر لهؤلاء الأطفال الذين يصبحون في وضعية جديدة تحتم عليهم اتخاذ القرارات الخاصة بهم خلال التعامل مع المعلمين عبر التعليم المدمج.

وقالت الدكتورة موزة المالكي الكاتبة والمعالجة النفسية: إنّ مسألة التعلم عن بُعد تعتبر من الأمور المستحدثة على أطفالنا نتيجة جائحة «كوفيد-19»، موضحة أنه يجب أن يكون هناك نوع من التأهيل المناسب للأطفال للتعامل مع انتشار فيروس كورونا بشكل عام وبمسألة التعلم عن بُعد بشكل خاص.

وقالت: إنّ أهم شيء في التعامل مع الطلاب خلال هذه الفترة هو أن يحرص الآباء أولًا على تأهيل أنفسهم شخصيًا قبل التعامل مع أبنائهم وتقديم النصائح الخاصة بكيفية الانخراط في التعلم عن بُعد الذي فرضته الجائحة، حيث إن بعض الأهالي في بداية الأمر كانوا يستغربون مسألة التعلم عن بُعد وعدم الذهاب للمدرسة وكيفية الدراسة والتحصيل من خلال التعامل مع المدرسين عن بُعد وعدم التواصل المباشر بين الطالب والمعلم.

ولفتت إلى أهمية الحرص على التأهيل النفسي لجميع أفراد الأسرة لهذا الأمر، حيث إنّ المنزل يتحول إلى صف تعليمي، وبالتالي لا بد من توفير البيئة المناسبة للطالب حتى يعتاد على النظام الجديد للتعليم خلال الفترة المتبقية من العام الدراسي، موضحة أن من بين الأمور التي يجب التركيز عليها بين الأهالي وأبنائهم هو إجراء حوار بنّاء بين الطرفين حول الوضع العالمي الجديد وتعريفهم وبالمشكلة العالمية التي توجه الجميع وما فرضته من نظام تعليمي مختلف وأن يتم تأهيلهم على أن هذا النظام هو أمر مؤقت وسوف ينتهي مع انتهاء الجائحة.

ورأت الدكتورة وسام عبده الدد استشاري المخ والأعصاب والطب النفسي بمستشفى العمادي أن تأهيل الأطفال على مسألة التعلم عن بُعد يعتبر أمرًا مشتركًا بين الأهالي والمدارس، وبالتالي يجب أن يكون هناك تركيز على توعية الطلاب بالوضع الجديد وكيفية التعامل مع الأمر على أنه ضرورة تحتمها الظروف الحالية، وأنه سينتهي يومًا ما، بالإضافة إلى أهمية تدريب الطالب على التعامل مع التعليم الإلكتروني كما لو كان أمام المعلم بالمدرسة، وأن يتعامل مع الآلية الإلكترونية التي تربطه بالمعلم على أنها أداة للتعليم وليست أداة للترفيه كما يعتقد الكثير من الطلاب الذين يستغلون الأمر ويبدؤون في استعمالها بشكل غير تعليمي على الإطلاق.

كما أشارت إلى أهمية تعليم الطفل الاعتماد على النفس والتواصل مع معلميه بالشكل الأمثل من خلال الحرص على الاستيقاظ في الوقت المناسب لبدء اليوم الدراسي إلكترونيًا وتعليم الطفل أهمية الحفاظ على جهازه الإلكتروني والحرص على صيانته والتأكد من جاهزيته للاستعمال حتى لا يفاجأ خلال اليوم الدراسي أنه لا يعمل.

وتابعت: إنه يجب التركيز على أهمية ضبط الانفعالات خلال التعامل مع الأطفال، موضحة أن مشاعر الأطفال تتغذى على مشاعر الوالدين، وبالتالي يجب أن يغرس الآباء الشجاعة وعدم الخوف في نفوس أبنائهم، وعدم الذعر، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية حتى يكون هناك تركيز من جانب الطلاب على تحصيل الدروس والاهتمام بمتابعة العملية التعليمية، وأن يكون هناك مسايرة توازن بين الأمرين وهما الالتزام بإجراءات الوقاية والتركيز على الدراسة.

ولفتت الدكتورة هنادي جابر استشاري الطب النفسي بمستشفى عيادة الدوحة إلى أهمية التركيز أيضًا على الإيجابيات التي أفرزتها هذه التجربة مثل الاعتماد على النفس وترك الطلاب يتخذون قراراتهم ما يؤدي إلى إمكانية النضج المبكر لهؤلاء الأطفال الذين يصبحون في وضعية جديدة تحتم عليهم اتخاذ القرارات الخاصة بهم في كيفية التعامل مع المعلمين عبر التعلم عن بُعد.

ونصحت أولياء الأمور بعدم الضغط نفسيًا على الطلاب، حيث نجد الأهالي دائمًا يطالبون أبناءهم بالحصول على الدرجات الأعلى والتفوق والتميز ولكن هذا الأمر في ظل الظروف الحالية يسبب ضغطًا على الطالب، حيث إن التحصيل الدراسي بشكل عام هو أمر نسبي، ويختلف حسب قدرات الطالب، ولكن نظام التعليم الحالي يفرض على الأهالي ضرورة عدم الضغط على الأبناء في هذا الصدد.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق