أخبار عربية
بعد مرور 3 سنوات على مذبحة دوما

دعوات لمحاسبة النظام السوري على مجزرة الكيماوي

إدلب – وكالات:

 شهدت مناطق الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة، وقفات احتجاجية، في الذكرى الثالثة لمجزرة الكيماوي في مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية، التي ارتكبتها قوات النظام السوري عام 2018، قبيل استعادتها السيطرة على كامل المنطقة. المجزرة التي أودت بحياة عشرات المدنيين، واختناق المئات، إثر إلقاء براميل متفجرة على دوما، تحتوي على غازات السارين السامة، ما زالت تنتظر تحديد الجهة المسؤولة عن ارتكابها، من قبل «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية». وفي هذا الإطار، استنكرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» استمرار إفلات النظام السوري التام من العقاب على الرغم من مضي سنوات على استخدامه أسلحة دمار شامل، مذكرة في تقرير بذكرى الهجوم بالحوادث الفظيعة التي ارتكبها النظام.

وقال فضل عبد الغني، مدير الشبكة في حديث لـ «عربي21»، إن ما يبعث على الألم والحزن معًا، هو استمرار إفلات النظام السوري من المحاسبة، رغم استخدامه السلاح الكيماوي في عشرات الهجمات. وأضاف: إنه لا يوجد أي مبرر لعدم محاسبة النظام للآن، مشيرًا إلى توفير روسيا الحماية للنظام في مجلس الأمن الدولي، مستدركًا: «ليس مبررًا أن يقف العالم متفرجًا، ويجب الانتقال أو تجاوز حالة فشل مجلس الأمن». وقال عبد الغني: في العراق تحرك العالم لمجرد شكوك بامتلاك العراق أسلحة محرمة دوليًا، بينما في سوريا تم إثبات استخدام النظام للكيماوي ضد المدنيين، ومع ذلك لم يتحرك أحد، ما يعني أن العالم أمام فشل أخلاقي. من جانبه أوضح الناطق باسم «مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا»، أحمد الأحمد، أن آلية التحقيق المشتركة لمنظمة «حظر الأسلحة الكيميائية»، حددت مسؤولية النظام عن أكثر من هجوم كيماوي، من بينها هجوم مدينة تلمنس، وسرمين، وخان شيخون، بأرياف إدلب. وأضاف: إن عمل اللجنة جُمد في أواخر العام 2017، بعد استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد تمديد عمل الآلية، وبعدها قدمت فرنسا وبريطانيا مقترحًا بنقل التصويت من مجلس الأمن إلى المجلس التنفيذي في «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية»، وتم تشكيل فريق تحديد المسؤولية «IIT».

وفي أبريل 2020، أصدر الفريق أول تقريرًا حمّل فيه النظام مسؤولية الهجمات الكيميائية على ثلاث مناطق في بلدة اللطامنة بريف حماة، ولم يصدر عن الفريق (ITT)، تقرير آخر، حتى الساعة، كما يؤكد الأحمد. وأكد أن من مهام الفريق التحقيق في حيثيات 6 هجمات كيميائية جديدة، من بينها دوما، مرجحًا في هذا السياق أن «يُصدر في الفترة القادمة، تقريرًا بشأن هجمات دوما». وفي الذكرى الثالثة لهجوم دوما الكيماوي، قال الائتلاف السوري: «ثلاث سنوات تمر على هذه المجزرة، التي خلّفت 39 شهيدًا بينهم 10 أطفال، و15 سيدة، إضافة إلى إصابة نحو 550 شخصًا بأعراض استخدام الأسلحة الكيميائية، بحسب ما وثّقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان وجهات أخرى، وما زال المجرم طليقًا، بل مستمرًا في ارتكاب المزيد من المجازر». وأضاف في بيان: إن المسؤوليات المتعلقة بهذه الجريمة لن تسقط عن أي طرف تورط في تنفيذها أو التخطيط لها أو التغطية عليها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه معاقبة المجرمين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X