fbpx
أخبار عربية
أكد تمهيدها الطريق لانعقاد اللجنة المشتركة قريبًا.. السفير عبد الرحيم الصديق محمد:

زيارة البرهان تنقل العلاقات القطرية السودانية إلى آفاق أرحب

بحث مشروعات متفق عليها في مجالات النقل البحري والجوي والموانئ

الزيارة فرصة للتشاور حول تفعيل اتفاقيات التعاون الاقتصادي والاستثمار

اقتراب الانتهاء من مشروع قطري لأبراج ضخمة على ضفاف النيل بالخرطوم

مشروعات قطرية مهمة بالزراعة والثروة الحيوانية والطاقة في السودان

الدوحة – إبراهيم بدوي:
أكد سعادة السيد عبد الرحيم الصديق محمد، سفير جمهورية السودان الشقيقة لدى الدوحة، على أهمية زيارة الفريق الركن أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي إلى الدوحة، من أجل تطوير العلاقات القطرية السودانية ونقلها إلى آفاق أكثر رحابة.
وقال سعادته في تصريحات صحفية: «إن الزيارة التي تستمر لمدة يومين تكمن أهميتها في أنها تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تطورًا ملحوظًا وعملًا دؤوبًا من أجل نقل هذه العلاقات إلى آفاق أرحب».
وأضاف: إن هذه الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة العربية تطورات مهمة جدًا تجعلها ذات أهمية خاصة، لافتًا إلى الأجواء التصالحية في المنطقة بعد قمة العُلا في السعودية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وعودة اللحمة للبيت الخليجي.
وحول أهم ملفات الزيارة قال سعادة سفير السودان: إنه خلال الزيارة ستتم مُناقشة عدد من الملفات أهمها العلاقات الثنائية بين البلدين وهي علاقات راسخة وأخوية وأزلية ولها جذور ضاربة في التاريخ بين البلدين.

تشاور مهم

 

وأكد سعادة السفير عبد الرحيم الصديق أن من شأن الزيارة تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، مُشيرًا إلى أن هناك الكثير من مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، ونحن نعتبر الزيارة فرصة للتشاور حول تفعيل اتفاقيات التعاون الاقتصادي والاستثمار بين البلدين.
ونوه إلى أن السودان يسعى خلال هذه الزيارة لتقديم المزيد من التسهيلات للمُستثمرين خاصة بعد قرار الحكومة السودانية المتعلق بتوحيد سعر صرف العملة ضمن الإصلاحات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار. ونتوقع مُداولة عدد من المشروعات التي تم الاتفاق عليها مُسبقًا بين البلدين خاصة في مجال النقل البحري ومجالات الموانئ والتعاون بين الخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية السودانية.
اللجنة المشتركة
وأوضح السفير أن الزيارة تعتبر تمهيدًا للطريق أمام انعقاد اللجنة الوزارية المُشتركة قريبًا والمنوط بها تفصيل وتوقيع الاتفاقيات ومُراجعة ما تم الاتفاق عليه وتفعيل الاتفاقيات. ونتطلع إلى مشاركة قطر في مؤتمر باريس لدعم الاستثمار في السودان والذي سيُعقد بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مايو المقبل، وفي هذا الإطار، نؤكد في السودان على أهمية مشاركة قطر الفاعلة في هذا المؤتمر. كما أن رفع السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب فتح الباب واسعًا أمام الاستثمار والانفتاح على الاقتصاد العالمي تمهيدًا لإعفاء ديون السودان، وكلها قضايا ضمن النقاشات التي تتم في الدوحة.

 

  • علاقاتنا ستشهد طفرات واسعة في المستقبل القريب لصالح شعبي البلدين

  • قطر مُخلصة في دعمها للشعب السوداني وجهودها كبيرة في تنمية بلادنا

  • قطر ساهمت بشكل كبير في مسيرة السلام والتنمية في السودان.. دارفور نموذجًا

  • نتطلع لمشاركة قطر في مؤتمر باريس لدعم الاستثمار في السودان مايو المقبل

 

علاقات راسخة

 

وبشأن العلاقات القطرية السودانية أكد السفير أن علاقات قطر والسودان تتسم بالثبات وتوافق الرؤى حول القضايا السياسية الإقليمية والدولية فهي علاقات قوية وراسخة بين البلدين. وتعتبر دولة قطر داعمًا أساسيًا للسودان في جميع المحافل الدولية خاصة فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان، كما دعمت قطر السودان كثيرًا لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب والقضايا الأخرى المُتعلقة بالدبلوماسية مُتعدّدة الأطراف. وهذه العلاقات سوف تشهد طفرات واسعة في المُستقبل القريب لصالح شعبي البلدين وكما تعلمون فإن حجم الاستثمارات القطرية في السودان مهم وكبير.

استثمارات قطرية

 

وقال السفير: إن الاستثمارات القطرية في السودان مهمة للاقتصاد المحلي حيث نجد المشروعات القطرية في مختلف المجالات مثل الزراعة، والثروة الحيوانية، والطاقة، وغيرها. ومن بين هذه الاستثمارات مشروعات جيدة تنفذها شركة حصاد الزراعية والتي تم منحها 260 ألف فدان من الأراضي الصالحة للزراعة وهناك مزارع للأعلاف تشرف عليها دولة قطر، وتنفذ شركة ودام أيضًا مشاريع كبيرة في مجال الثروة الحيوانية بالسودان بالإضافة للمشاريع السياحية الكبرى ونحن مُمتنون لهذا الجهد الكبير. كما أن هناك تعاونًا جيدًا بين السودان وقطر في قطاع الموانئ. وتقدم قطر دعمًا كبيرًا جدًا للتنمية في السودان، وجهودها مُخلصة للعمل مع الشعب السوداني، ولعل أبرز المؤسسات التي تشارك السودان في وسائل التنمية هي شركة حصاد وودام وجهاز قطر للاستثمار وشركة الديار العقارية التي تقوم ببناء أبراج ضخمة في الخرطوم على ضفاف نهر النيل، وهو نوع من التطوير المُهم جدًا لمدينة الخرطوم وشارف هذا المشروع على الانتهاء.

الغاز والنفط والذهب

 

وأعرب السفير السوداني عن تطلعه لأن يكون هناك المزيد من التعاون في مجالات الغاز والنفط، قائلًا: إن السودان يذخر بموارد ضخمة في هذا المجال وهي مُهدرة للأسف، وبالتالي فإن الفرصة مُتاحة للإخوة القطريين للاستثمار في مجال النفط والغاز في السودان، وقطر لديها استثمارات جيدة في مجال الطاقة بإفريقيا وبدأت تتوسّع حاليًا في القارة بعدد من الدول من خلال قطر للبترول في مجالات التنقيب والاستكشاف، ونتطلع لأن يكون السودان جزءًا من هذه الاستثمارات. وكذلك في مجال تعدين الذهب حيث يعتبر السودان من أغنى الدول الإفريقية في مجال الذهب.
وأضاف السفير: إن هناك فرصًا ضخمة جدًا في مجالات الزراعة التي تستطيع أن تُلبي حاجة كافة دول منطقة الخليج، خاصة أن الأمن الغذائي أصبح هاجس الكثير من دول المنطقة، ونتطلع لأن نعمل مع إخوتنا القطريين في هذا المجال ونفتح لهم الأبواب للدخول في السوق السوداني والاستثمار في الزراعة والعديد من المشاريع السودانية. ونحتاج لوضع أطر حتى نستفيد من الفرص الواسعة المُتاحة في السودان، وأعتقد أن دولة قطر لديها إمكانات جيدة للقيام بهذا الدور وهو بالضرورة يتوافق مع رؤيتنا في الحكومة نحو التوجه نحو التصنيع الزراعي بما يجعل هناك قيمة مُضافة لصادراتنا وأيضًا نساهم في حل قضايا الأمن الغذائي لدول المنطقة، بالإضافة لطرح فرص استثمارية في قطاعات البنية التحتية والخدمات والصناعة والطاقة وغيرها من المجالات الواعدة في السودان.

 

  • علاقاتنا راسخة وقطر داعم أساسي للسودان في كافة المحافل الدولية

  • قطر دعمت السودان كثيرًا لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب

  • فرص واعدة للاستثمار القطري في التنقيب عن النفط والغاز والذهب بالسودان

 

 

التنمية والسلام

 

وأشاد سفير السودان لدى الدوحة بالدعم القطري للسودان الشقيق قائلًا: نثمّن عاليًا الدعم الذي تقدمه قطر للسودان في جميع المجالات سواء إن كان ذلك على صعيد التنمية أو السلام أو بناء القدرات، لذلك نحن نعتبر أشقاءنا القطريين شركاء لنا في التنمية والسلام، وبالمقابل أيضًا فإن الخبراء والكوادر من أبناء الجالية السودانية هنا في قطر يعملون في مُختلف المجالات ومُساهمون في مسيرة التنمية بدولة قطر، ونحن نفخر بذلك ونجد التقدير من القيادة القطرية والشعب القطري ونشعر بهذه المحبّة تجاهنا، ونحن نقابلهم نفس المحبة والمشاعر، لذلك نحن دومًا نتطلع لأن تكون هذه العلاقات أكثر قوة وتماسكًا، ونتمنى أن ينعكس ذلك على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، لأننا نرى بأن العلاقات التجارية أقل من الزخم الموجود بين شعبي البلدين.

الإصلاحات العمّالية

 

وقال السفير السوداني: نُشيد أيضًا بالإصلاحات التي قامت بها دولة قطر في مجال العمّال وإلغاء نظام الكفالة وتنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعات التي من شأنها أن تُسهم بشكل مُباشر في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وتعزيز علاقات قطر مع السودان خاصة أن هناك أكثر من 70 ألف سوداني يعملون في دولة قطر، وجميعهم يستفيدون من هذه الإصلاحات في مجال العمّال وإلغاء نظام الكفالة، ما سيُساهم في استقرار العمّال وزيادة كفاءة الإنتاج.

مونديال قطر فخر العرب

 

وعن تنظيم قطر مونديال ٢٠٢٢ لأول مرة في المنطقة العربية والشرق أوسطية قال سعادة السفير عبد الرحيم الصديق: نحن في السودان نعتز ونفتخر باستضافة دولة قطر للنسخة المقبلة من بطولة كأس العالم قطر 2022 لأول مرة بالشرق الأوسط، وواثقون من أن الدوحة ستنظم بطولة كأس عالم ناجحة وفريدة بكل المقاييس ورأينا الشواهد الكثيرة التي تدل على ذلك بدءًا من البنية التحتية الحديثة المُتعلقة بكأس العالم والملاعب المُميزة الصديقة للبيئة وأنظمة تبريد الملاعب لأول مرة في المنطقة، والتي بالمناسبة يعمل بها عدد من السودانيين، ونحن فخورون بذلك، وأعلنت قطر عن تنظيمها بطولة مُحايدة الكربون وذات بصمة بيئية، ونحن نعتبر أن دولة قطر لا تمثل نفسها فقط في هذه البطولة العالمية وإنما تمثل عالمنا العربي والإسلامي، ونعلن وقوفنا مع دولة قطر بكل جهودنا حتى تخرج البطولة بشكل مُشرّف لكل شعوب المنطقة.

سلام دارفور

 

وعن جهود قطر في إرساء السلام والتنمية في إقليم دارفور قال السفير: لقد ساهمت دولة قطر بشكل كبير في مسيرة السلام والتنمية في السودان، ويكفينا فخرًا استضافة قطر لمُحادثات سلام دارفور التي أفضت لتوقيع اتفاقية سلام دارفور، وهو اتفاق ما زال ساري المفعول ويُعتبر ركيزة لتحقيق السلام الكامل. وقد استضافت دولة قطر في 2013 أيضًا مؤتمر المانحين والذي رفع شعار (أن الحرب ترياقها الناجع هو التنمية)، وعملت فيه دولة قطر على حزمة من البرامج التنموية من أهمها بناء مُجمّعات الخدمات أو القُرى النموذجية في 15 موقعًا في ولايات دارفور الخمس لتسهيل العودة الطوعية للنازحين. كما أن جهود دولة قطر لم تقف عند هذا الحد، بل كانت حاضرة ومُشاركة في التوقيع النهائي لاتفاقية السلام بين حكومة جمهورية السودان والحركات المُسلحة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق