fbpx
كتاب الراية

همسة ود.. الإسلام أقوى

الإسلام هو الديانة الثانية المنتشرة في فرنسا بعد الطائفة الكاثوليكية

في عام 1930م أقامت فرنسا احتفالًا كبيرًا، بمُناسبة مرور 100 عام على احتلال الجزائر، وقالت للعالم أجمع: إن هذا الحفل سيكون بمثابة (جنازة الإسلام) في الجزائر، أرادت فرنسا أن تقول للعالم كله من خلال هذه الاحتفالية: إنها قد صبغت الشعب الجزائري بالصبغة الفرنسية وإنها طمست هُويته العربية والإسلامية، وأن الجزائريين صاروا قابلين للاندماج في المجتمع الفرنسي أكثر من قابليتهم للاندماج في المجتمع الإسلامي والعربي.

قام الاحتلال الفرنسي باختيار رجل يدعى «لاكوست» وأسندت إليه مهمة تعهد عشر فتيات مسلمات جزائريات ليكنّ مثالًا ودليلًا على صدق فرنسا في ادعائها، وبالفعل تم إلحاق الفتيات العشر بالمدارس الفرنسية وتم تعليمهن اللغة الفرنسية والثقافة الفرنسية، ولبسن الزي الفرنسي، واستمرت هذه المهمة لمدة إحدى عشرة سنة.

وبعد إحدى عشرة سنة من الجهد مع الفتيات الجزائريات، أعد لهن في فرنسا حفل تخرج وتم توجيه الدعوة لحضور هذه الاحتفالية لبعض ممثلي الاستعمار الأوروبي في البلدان العربية، ليشاهدوا التجربة التي طبقتها فرنسا في الجزائر ليطبقوها في البلدان العربية الأخرى، حين بدأ الحفل فوجئ الجميع بأن الفتيات الجزائريات خرجن بالزي الإسلامي حسب الأعراف والتقاليد الجزائرية، أصيب الحضور من المسؤولين والإعلاميين الفرنسيين وغيرهم بالذهول وصعقوا من هول ما شاهدوه، فقد ضاعت جهود الاحتلال الفرنسي وكذبت ادعاءاتهم، وانقلب السحر على الساحر.

ونتيجة لما حدث ثارت ثائرة الإعلام الفرنسي، ووجهوا سؤالًا إلى «لاكوست» مفاده: «ماذا كانت تصنع فرنسا في الجزائر طيلة مئة عام»؟

عندها قال لاكوست قولته المشهورة: (وماذا أفعل إذا كان القرآن أقوى من فرنسا).

وعلى الرغم من أن فرنسا دولة علمانية إلا أنها تحترم الدين الإسلامي وتقدر مكانته، حيث يُعتبر الإسلام هو الديانة الثانية المنتشرة في فرنسا بعد الطائفة الكاثوليكية، وتعتبر فرنسا من أكثر البلدان الأوروبية التي تضم عددًا كبيرًا من المسلمين، وينتشر المسلمون في جميع أنحاء فرنسا، كما توفر الحكومة الفرنسية الحرية الكاملة للمسلمين لممارسة شعائرهم الدينية كما توفر لهم الأراضي لبناء المساجد.

وقد انتشر الإسلام في أوروبا في السنوات الأخيرة، فقد وجد استطلاع أجراه مركز بيو للدراسات (Pew Research Center)‏- وهو مركز أبحاث أمريكي غير حزبي (يشير إلى نفسه على أنه «مركز حقائق») ومقره واشنطن العاصمة، يوفر معلومات حول القضايا الاجتماعية والرأي العام والاتجاهات الديموغرافية التي تشكل الولايات المتحدة الأمريكية والعالم- أن المسلمين في عام 2016 يشكلون 4.9% من مجموع سكان أوروبا، ففي قبرص يشكلون 25% من عدد السكان، بينما في فرنسا يقارب عددهم الـ 9%، وتوقعت دراسة نشرها المركز في يناير من عام 2011 بزيادة نسبة المسلمين من سكان أوروبا من 6% في عام 2010 إلى 8% في عام 2030.

وسيظلّ الإسلام هو الأقوى.

[email protected]

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق