fbpx
المحليات
نصحوا باستشارة الطبيب المعالج .. أطباء بمؤسسة حمد :

شروط صيام مرضى القلب والسكري والكلى

د.عبد البديع أبو سمرة: التقليل من تناول الشاي والقهوة والمشروبات الغازية

د. حسن المالكي: مرضى القصور الكلوي الحاد ممنوعون من الصيام

ضرورة الحفاظ على نسبة السكر من 80-180 مجم/‏دسل بعد الإفطار

الدوحة – الراية:

أكّد أطباءُ بمُؤسّسة حمد الطبية أنّ تحديد مُلاءمة المريض للصيام أو الإفطار يعتمد على تقييم حالته الصحيّة من جانب طبيبه المعالج، ونصح البروفيسور الدكتور عبد البديع أبو سمرة، رئيس إدارة الطبّ الباطني بمؤسّسة حمد الطبية مرضى السكري بضرورة استشارة الطبيب المعالج قبل البدء في الصيام من أجل ضبط مستوى السكر في الدم وتجنبًا لحدوث أي مضاعفات أثناء فترة الصيام، حيث يعتمد قرارُ الطبيب المعالج بالصيام من عدمه وَفقًا لطبيعة حالة مريض السكري؛ فمرضى السكري من النوع الأول المعتمد علاجهم على الأنسولين وكذلك النساء الحوامل المصابات بالسكري ننصحهم بعدم الصيام تجنبًا لحدوث مضاعفات خطيرة، أما مرضى النوع الثاني من السكري الذين ليس لديهم مضاعفات بالقلب ومضاعفات بالكلى فبإمكانهم الصيام مع اتخاذ بعض الاحتياطات؛ منها مراجعة الطبيب المعالج قبل بداية شهر رمضان بوقت كافٍ لتنظيم معدلات السكر بالدم، ومراجعة جرعات الدواء وتنظيم أوقاتها بما يتناسب مع ساعات الصيام، كما يفضل تأخير وجبة السحور قدر الإمكان.
ومن أجل صيام آمن لمرضى السكري يؤكّد البروفيسور أبو سمرة على ضرورة الحفاظ على نسبة السكر ضمن المعدل الآمن للشخص المريض من 80- 180 مجم/‏‏دسل بعد الإفطار، والالتزام بتناول وجبتَي السحور والإفطار، وتأخير السحور قدر المستطاع مع تناول أكبر قدر من المياه بين وجبتَي الإفطار والسحور لحماية الكليتين من التعرض للجفاف وضعف الأداء، ويجب أيضًا التقليل من تناول المنبهات كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية نظرًا لاحتوائها على مادة الكافيين المدرة للبول، ما يعرض الصائم لفقدان كميات كبيرة من السوائل، بالإضافة إلى تأجيل ممارسة الرياضة لما بعد الإفطار تجنبًا لحدوث نوبات انخفاض السكر بالدم، كما أن الذهاب إلى المسجد يعد جزءًا من النشاط البدني والرياضي المسموح به يوميًا للمرضى خلال شهر رمضان.
ومن الضروري التأكد من فحص نسبة السكر في الدم عدة مرات في اليوم، خاصة في الأيام الأولى من الصيام، وكذلك في أي وقت يشعر فيه المريض بانخفاض معدل السكر في الدم، مع تجنب النوم في الساعات الأخيرة من الصيام، كما يفضل مراجعة الطبيب أو مثقّف السكري عدة مرات خلال شهر رمضان لإجراء التعديلات الضرورية في أدوية السكرى أو أي أدوية أخرى يتناولها المريض.

 

  • تأخير السحور وتناول أكبر قدر من المياه بين وجبتَي الإفطار والسحور

  • د. عمار سلام: انخفاض نسبة الإصابة بأمراض القلب المختلفة في رمضان

  • لا ينصح بصيام المرضى المعتمدين على الأنسولين والحوامل المصابات بالسكري

 

مرضى الكلى

 

ومن جانبه، يصنّف الدكتور حسن المالكي استشاري أول رئيس قسم أمراض الكلى بمؤسسة حمد الطبية، مرضى الكلى الذين يرغبون في صيام رمضان إلى ثلاثة أقسام بحسب درجة المرض حرصًا على سلامتهم من حدوث مضاعفات، ويقول: بالنسبة لمرضى القصور الكلوي الحاد تكون حالتهم الصحية حرجة، وهم ممنوعون من الصيام إلى أن تتحسن حالة الكلى وتعود إلى وضعها الطبيعي، أما مرضى الكلى المزمن فتختلف مراحل اعتلال الكلى لديهم، ويُنصح المصابون بمرض الكلى من الدرجة الثالثة فما فوق بعدم الصيام، وذلك لأنّ الكلى في هذه المرحلة تكون غير قادرة على الاحتفاظ بسوائل الجسم، ما قد يتسبب في قصور حاد في وظائفها، وقد يؤدي ذلك إلى تلف الكلى بصورة كبيرة، وكذلك فالصيام لمدة طويلة ينقص سوائل الجسم، ويجب على المرضى الرجوع للطبيب المعالج لمعرفة مدى إصابة الكلى وتأثير الصيام عليها.
أما مرضى الغسل الكلوي، فيوضح د. حسن أن مرضى الغسل الدموي يقومون بغسل الدم ثلاثة أيام في الأسبوع، وبالتالي يمكنهم الصيام في باقي الأيام؛ حيث إن عملية الغسل يصاحبها إعطاء محاليل عن طريق الوريد، مما يفسد الصيام. أما عن مرضى الغسل البريتوني (غسل البطن) الذي يقوم به المرضى في المنزل، فلا يمكنهم الصيام لوجود موادّ مغذية بسوائل الغسل.
وينصح د. حسن المالكي مرضى زراعة الكلى بعدم الصيام، وذلك لتأثير قلة السوائل على الكلى المزروعة وضرورة أخذ الأدوية بصورة مُنتظمة وفي أوقات محددة، وكذلك فإن أكثر مرضى الزراعة مُصابون بمرض السكري، وهذا يزيد من خطورة الصيام على المريض، لذا يجب عليه استشارة طبيبه المُعالج بصورة مستمرة.

صيام مرضى القلب

 

أما مرضى القلب فيعود الصيام عليهم بفوائد عدة حسبما يؤكّد الدكتور عمار سلام، استشاري أول، رئيس قسم أمراض القلب بمستشفى الخور، وأستاذ مشارك في الطب السريري بكلية الطب في جامعة قطر، حيث تنخفض نسبة الإصابة بأمراض القلب المختلفة مثل الأزمة القلبية (الجلطة)، والفشل القلبي، وعدم انتظام القلب (الارتجاف الأذيني) في شهر رمضان، كما أن صيام رمضان يؤدي أيضًا إلى زيادة نسبة الكوليسترول النافع بنسبة تتراوح بين 30-40 بالمئة، ما يؤدّي بدوره إلى حماية شرايين القلب من ترسبات الكوليسترول الضارّ. وقد أثبتت الأبحاث أن الصيام وما يرافقه من شعائر دينية يؤديان إلى هدوء النفس وانخفاض استثارة الجهاز العصبي السمبتاوي، ما يؤدي إلى انخفاض الضغط ونبض القلب، وهي إشارات طبية جيدة لمعظم مرضى القلب.
ويؤكّد د. سلام أنه يجب استشارة الطبيب المعالج قبل عدة أسابيع من بدء الصيام، وخاصة لمرضى القصور الحاد في الشرايين لضبط مواعيد تناول الدواء وتلقي التعليمات اللازمة لتجنب حدوث أي أعراض مثل الإحساس بالصداع خلال الصيام، وذلك بالتقليل من تناول الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين قبل الصيام بخمسة أيام، وكذلك يمكن تجنّب الإصابة بالحموضة وحرقان المعدة بعدم الإفراط في تناول الأطعمة، خاصةً التي تحتوي على سكريات عالية ومواد دهنية أثناء شهر رمضان.
وبالنسبة لتناول مرضى القلب للدواء خلال رمضان يشير د. سلام إلى إمكانية تناول المريض للدواء مرة عند الإفطار ومرة أخرى عند السحور، وبالنسبة للمرضى الذين يتناولون دواءَهم ثلاث مرات يوميًا فعليهم مراجعة الطبيب المختص لاستبداله بدواء طويل المفعول يُؤخذ مرةً أو مرتَين يوميًا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X