fbpx
المحليات
في خطبة الجمعة بجامع الشيوخ .. الشيخ محمد المحمود :

المولى يهيئ أجواء الطاعة للصالحين في رمضان

الدوحة – الراية:

أكد الشيخ محمد محمود المحمود أن رمضان شهر مبارك فيه خيرات وبركات، وهو شهر تفتح فيه أبواب الجنان وتغل فيه أيادي الشياطين، وفيه تغلق أبواب النيران، مشيرًا إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يستبشر بقدومه لما فيه من الخير الكثير.

وقال الشيخ المحمود، في خطبة صلاة الجمعة بجامع الشيوخ «الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني – رحمه الله»، لقد أظلنا شهر كريم، شهر مبارك فيه ليالٍ وأيامٌ عظيمة من الطاعات، «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان»، هذا الشهر المبارك الكريم كان النبي عليه الصلاة والسلام يستبشر بقدومه ويبشر أصحابه به، فرحًا بقدوم هذا الضيف الكريم المبارك، فقد جاء في مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «جاءكم شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنان، وفيه تغلق أبواب النيران، وفيه تُغل الشياطين، فيه ليلة هي خير من ألف شهر من حُرمها فقد حُرم الخير كله»، وقال ابن رجب رحمه الله: هذا الحديث أصل لجواز التهنئة بقدوم هذا الشهر الكريم، كيف لا يهنأ بهذا الشهر وهو شهر تفتح فيه أبواب الجنان، كيف لا يُبشّر المؤمن بهذا الشهر وهو شهر تغل فيه أيادي الشياطين، كيف لا يُبشّر المؤمن بهذا الشهر وفيه تغلق أبواب النيران، كيف لا يُبشّر بهذا الشهر الكريم وفيه تلك الليلة العظيمة ليلة طاعتها وأعمالها الصالحة خير من أعمال ألف شهر، فضل من الله تبارك وتعالى يمتن به على هذه الأمة المرحومة، أمة النبي عليه الصلاة والسلام، مع أنها أصغر الأمم من حيث الأعمار».

وأضاف: ضاعف الله لهذه الأمة الأجور والحسنات لتكون أفضل الأمم يوم القيامة، تأتي هذه الأمة يوم القيامة متقدمة على سائر الأمم، وذلك فضل من الله تبارك وتعالى، ومن أسباب ذلك التقدم أن الله اختص هذه الأمة بأيام وليالٍ وشهور مباركة تضاعَف لهذه الأمة فيها الحسنات، ومن ذلك شهر رمضان المبارك، شهر رمضان تغل فيه الشياطين وتصفد فلا عبث للشياطين فيه ولا عبث للمردة خاصة منها، فإن الله تبارك وتعالى يهيئ الأجواء للصالحين من عباده ليكثروا فيه من الطاعة ويجتهدوا فيه، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يقول الله تبارك وتعالى «كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع طعامه وشرابه من أجلي» يعجب الله عز وجل من ذلك العبد المؤمن الذي يدع شهوته ولذته، يدع طعامه وشرابه لأجل الله تبارك وتعالى، لأنه يخشى الله عز وجل، ليكافئه الله تبارك وتعالى بأن يجعل ثواب الصيام لا حدود له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمئة ضعف، هذا في بقية الأعمال، أما الصيام فلا يعلم أجره إلا الله تبارك وتعالى، لهذا كان لزامًا على من يخاف الله عز وجل، ولزامًا على من يرجو ثواب الله تبارك وتعالى أن يستعد لهذا الشهر الكريم، استعدادًا نفسيًا، أن يدعو قبل الشهر أن يوفقه الله للصيام و للقيام وللإكثار من الطاعات، أن يوفقه الله في هذا الشهر الكريم أن يتجنب المعاصي والآثام». وبيّن الخطيب أن من الاستعداد لهذا الشهر أن يتعلم الإنسان أحكام الصيام، ما الذي يفسد الصيام، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة»، لا بد أن يتعلم أحكام هذا الشهر، بأن يقرأ ما كتب فيه، فإن لم تستطع فعليك بسؤال العلماء، قال تبارك وتعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق