fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. كورونا رمضانية

نأمل أن يكون رمضان فرصة لمراجعة السلوكيات الخطأ

ساعات قليلة ويستقبل العالم الإسلامي والعربي شهر الرحمات والمغفرة والصوم، وللعام الثاني على التوالي ونحن نستقبل رمضان تحت ظروف وأزمة صحية، لجائحة كورونا «كوفيد-١٩» والجميع يتألم نفسيًا واجتماعيًا لعدم الاحتفال به كما نحتفل به كل عام، بالزيارات الاجتماعية وإحياء المساجد بالتراويح والمناسك الدينية والاجتماعية المعتادة من القرآن والسُنة والعادات والتقاليد العربية والإسلامية.

وكما يدرك الكثير أن المؤمن مبتلى ولابد من الصبر على الابتلاء وأن يعلم جيدًا أن أجره على الله، ومضاعف، خاصة إذا كانت القلوب والجوارح معلقة بالعبادات والمساجد، وصلة الأرحام، وإن الله لا يضيع أجر المحسنين.

والأجمل أن شهر رمضان الكريم هو مناسبة عظيمة لكثير من العبادات الدينية والنفسية، ونستطيع من خلال الفرص المتاحة لنا فيه أن نتجاوز الأزمة الصحية، بروح الإيمان واليقين ونستثمر الجلوس في المنازل بإحياء الروح الدينية والنفسية والاجتماعية، بين أفراد الأسرة الواحدة بصلاة الجماعة للفروض الدينية وصلاة التراويح، ما يساهم في تقوية الروح الإيمانية بين أفراد الأسرة، بما لها من انعكاس قوي على الأبناء وسد الفجوات النفسية والاجتماعية وتعزيز القيم الدينية بصورة أكبر وأقوى، واستثمار كافة وسائل التواصل الاجتماعي لتبادل التهاني بقدوم الشهر الفضيل، وربما نعتبرها مِحنة نفسية واجتماعية ولكنها أفضل وسيلة حقيقية لتفادي الأزمة الحالية وتخفيف محنتها.

ونأمل أن يكون قدوم رمضان في ظل الأزمة الصحية، فرصة نفسية وصحية لمراجعة الكثير من السلوكيات الخطأ سواء بين الإنسان ونفسه أو مع الآخرين بتغييرها وفتح صفحات جديدة، ويكون شهر رمضان بداية حقيقية لحياة أفضل قادمة، ونعلم أن الكثير منا تحت ضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية، وما أفرزته كورونا من آثار، ولكن بقدوم شهر رمضان يكون الفرد بصحة نفسية أفضل وأقوى بالذكر والتسبيح وقراءة القرآن والأعمال الخيرية والإنسانية وستكون بالفعل نقلة قوية للصحة النفسية والاجتماعية.

ولا ننسى العفو عند المقدرة عن كل من أساء إلينا سواء بقصد أم غير قصد، سواء كان بالأسرة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية، فإن الحياة قصيرة ولا تستحق الكدر مهما عظم شأنها، وهذا الشهر هو فرصة كبيرة للتخلص من كل المشاحنات الاجتماعية مع الآخرين.

وسوف تساهم الرسائل القصيرة في كسر الكثير من الحواجز والمشاكل التي أفرزتها كورونا والظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية، ورمضان فرصة أكبر مع الروحانيات تكون بوابة لصحة نفسية أكبر ما يقوّي الجبهة النفسية الداخلية للشخص للتخلص من كل الضغوط النفسية والاجتماعية.

ونأمل تهيئة الأجواء الدينية والاجتماعية للأطفال وكبار السن بالمنازل وعمل برامج هادفة وفتح آفاق الحوار والروح الاجتماعية المشتركة لتخفيف الآثار النفسية والاجتماعية وتخطي الأزمة بروح دينية واجتماعية أقوى.

وسيكون رمضان الكريم مختلفًا بنكهة أجمل وأقوى، للتضرع إلى الله والانكسار له تحت وطأة الظروف الراهنة، التي سنخرج منها أقوى، وكما ذكر في القرآن الكريم: «إن مع العسر يُسرا».

ولا ننسى الدعاء بحفظ البلاد والقيادة الرشيدة وكل الجهات الطبية والصحية والأمنية والذين سخروا حياتهم وأوقاتهم من أجل الآخرين ولابد أن يكون لهم نصيب أكبر من الدعاء والتأييد لكل جهودهم العظيمة للتصدي للأزمة الحالية.

[email protected]

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق