fbpx
أخبار عربية
شراكة استراتيجية تجسدها اتصالات متبادلة وتشاور دائم بين الدوحة وواشنطن

بلينكن يشيد بدور قطر في تعزيز أمن وازدهار المنطقة

الدوحة تثمن موقف واشنطن باستئناف المساعدات للشعب الفلسطيني الشقيق

السلام الأفغاني محور اهتمام قطري أمريكي بهدف تعزيز الأمن والسلم الدوليين

الدوحة – إبراهيم بدوي:

شهدت الأيام القليلة الماضية اتصالات متبادلة وتشاورًا دائمًا بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية محورها الأساسي تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

ويبرز في الاتصالات القطرية الأمريكية أهمية التشاور الدائم بين الدوحة وواشنطن ومساعيهما المشتركة لإنهاء النزاعات سلميًا ومكافحة العنف والإرهاب وبحث قضايا محورية مثل القضية الفلسطينية والسلام الأفغاني وأيضًا تطورات الأوضاع في دول مهمة مثل العراق وإيران.

وتجسدت أهمية الشراكة القطرية الأمريكية الاستراتيجية في تغريدة السيد أنتوني بلينكن، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، أول أمس عقب حديثه مع سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التي أعرب خلالها عن امتنانه لدور دولة قطر في تعزيز الازدهار والأمن والاستقرار بالمنطقة.

وقال بلينكن في تغريدته على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»: «يسعدني التحدث مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري. نحن ممتنون لدور قطر في تعزيز الازدهار والأمن والاستقرار بالمنطقة».

وكان سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قد تلقى، الجمعة اتصالًا هاتفيًا من نظيره الأمريكي، حيث جرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وآخر تطورات المنطقة لا سيما في العراق وأفغانستان وإيران.

وجدد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، شكر دولة قطر للولايات المتحدة الأمريكية على استئناف المساعدات الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق.

القضية الفلسطينية

وتدرك قطر أهمية فاعلية الدور الأمريكي في القضية الفلسطينية التي تجسدت في أحدث صورها مع إعلان إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأربعاء الماضي، عن اعتزامها تقديم مساعدات للفلسطينيين بقيمة 235 مليون دولار. كما أعلنت استئناف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة، والتي تقدم مساعدات لنحو 5.7 مليون لاجئ فلسطيني مسجل. وتقضي خطة بايدن بمنح الأونروا 150 مليون دولار يأمل المسؤولون أن تفضي إلى تقديم مزيد من التبرعات من الولايات المتحدة ودول أخرى.

وواجهت الأونروا أزمة مالية خانقة، خصوصًا بعدما أوقفت إدارة ترامب دعمها للوكالة، في أغسطس 2018، والذي كانت قيمته نحو 360 مليون دولار سنويًا، تعادل نصف موازنتها.

الدعم القطري

ومن جانبها لعبت دولة قطر دورًا بارزًا في التخفيف من أزمة الأونروا وكانت ولا تزال في طليعة الدول الداعمة لها، حيث قدمت من خلال صندوق قطر للتنمية منذ عام 2015 وحتى العام الماضي ما يفوق 100 مليون دولار أمريكي. وتعد دولة قطر الأولى عربيًا في تقديم الدعم للموارد الأساسية للأونروا للسنتين 2019 – 2020.

وبلغ الدعم المقدم من دولة قطر للوكالة 11,2 مليون دولار في العام 2020، وذلك بموجب الاتفاقية الموقعة في ديسمبر 2019 على هامش منتدى الدوحة بين دولة قطر و«الأونروا»، إلى جانب مبلغ 1.5 مليون دولار قدمته مؤسسة التعليم فوق الجميع بدولة قطر دعمًا للحكومة الفلسطينية ممثلة في وزارة التعليم، بهدف كفالة حق التعليم لأطفال فلسطين. وذلك فضلًا عن العديد من المساعدات الإغاثية والإنسانية التي تقدمها دولة قطر في مشاريع حيوية أخرى للصحة والتعليم والبنية التحتية والإسكان لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق.

تشاور مهم

وفي سياق آخر أشار بيان وزارة الخارجية إلى أنه جرى خلال الاتصال «استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وآخر تطورات المنطقة، لا سيما في العراق وأفغانستان وإيران» فيما تشهد المنطقة حزمة من التطورات، إذ اتفقت واشنطن وبغداد، الأربعاء الماضي، وفق بيان مشترك، على تحويل دور القوات الأمريكية والتحالف الدولي، إلى «استشاري تدريبي» فيما انطلقت في فيينا، الثلاثاء، مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، بعد انسحاب واشنطن منه عام 2018. كما أنه من المنتظر عقد «مؤتمر إسطنبول» للسلام، الشهر الجاري، من أجل تسريع عملية التفاوض بين الأطراف الأفغانية؛ استكمالًا لمباحثات الدوحة.

وتكشف هذه الملفات المهمة مدى أهمية التشاور والتنسيق الدائم بين الدوحة وواشنطن في ظل اهتمام مشترك وحرص متبادل على حلحلة تلك الملفات عبر القنوات الدبلوماسية والوصول فيها إلى حلول قائمة على الطرق السلمية والبعد عن شبح التوترات والأزمات التي تفيض بها المنطقة والعمل على نزع فتيل الصراعات بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق