fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. رمضان كريم.. ومعه كريم كراميل

رمضان فسحة من الأمل.. وفيه تتغير الكثير من ملامح حياتنا

ما إن يأتي رمضانُ حتى نغني معه «أهلًا رمضان.. رمضان جانا» بصوت يونس شلبي، وسعيد صالح في مدرسة المُشاغبين! نحن من جيل تربّى على التعايش مع كل عادات وطقوس رمضان، من يوميات سعدون، إلى بوجي وطمطم، وفايز التوش وفوازير نيللي، ومن خالتي قماشة إلى ليالي الحلمية.. جيل لف الفرجان و»السكيك» الوعرة بدراجة كلاسيكية، قبل أن تقود دراجة مُخصصة للطرق الجبلية في ممرات إسفلتية في زمن كورونا.. جيل تفنن في لعبة الكيرم في ليالي رمضان قبل أن يتعلم أصولها في الحجر، وكلها أخطاء.. لكن يُؤخذ على هذا الجيل الذي يعرف اصطلاحًا بجيل الطيبين أنه لا يتوارَى عن الإفطار في نهار رمضان وللأسف بعلبة تونة!

نعم تبدّل رمضان، ولم يعُد ذاك الطعم الذي يغلف لياليه، تبدّل بالنسبة لجيل كامل، ولكنْ هناك أجيالٌ كثيرة ظهرت بعد جيل الطيبين، لذلك هم ليسوا مجبورين أن يعيشوا نفس رمضان الذي عشناه.. ليسوا مُطالبين بتقبل متابعة مسلسل «الجوارح»، وهم من عرفوا مسلسل «لعبة العروش». أمورٌ كثيرة تبدلت حتى رؤية هلال شهر رمضان باعتباره خلافًا قديمًا جديدًا، فهناك جيل يرى بضرورة تغليب العلم في هذه المسألة، فليس من المعقول أنه بعد شهر كامل نقول لم يثبت دخول شعبان مساء 29 رجب! لذا لنترك كل هذه الاختلافات والخلافات ونبحث عن رمضان بداخلنا.. باختصار رمضان ليس مجرد حالة إيمانية، ولكن هو أسلوب حياة.

وطالما أن شهر رمضان دخل علينا فالنصيحة التي أوجهها لنفسي قبلكم هي: لا تُدخلوا أنفسكم في باب التنطع في الدين، ولتعلموا أنّ صوم رمضان ليس المقصود منه حرمان النفس، بقدر ما هو غنى النفس، بحيث تسمو معها إنسانيتنا فالإسلام جاء لكي يسمو بالنفس والروح.

نصيحة أخيرة لا تسبّ وتشتم، ثم تقول اللهم إني صائم، لا تزاحم الناس في المساجد، ثم تهجرها طوال العام، لا تختم القرآن مرات ومرات، ثم تتركه حتى يعلوه الغبار، لا تتعلق بأستار الكعبة في عمرة رمضان، ثم تتمايل في مراقص العيد.

في رمضان تتغير الكثير من ملامح حياتنا ومهما قلنا بألا نكون رمضانيين يبقَى رمضان هو فسحة من الأمل، في حياة مليئة بالألم. وردّدوا معي هذه الكلمات وأنتم تتناولون حلوى كريم كرمل، أقصد كريم كراميل: رمضان جانا وفرحنابه بعد غيابه.. أهلًا رمضان. لكن بصوتكم.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق