fbpx
كتاب الراية

سوق الشركات الناشئة

قطر تتوسع في دعم قطاعات اقتصادية جديدة تحفيز القطاع الخاص وزيادة دوره التنموي

زيادة مساهمة الشركات في الاقتصاد الوطني

تمضي دولة قطر من نجاح إلى نجاح، من خلال التوسع في دعم قطاعات جديدة في الاقتصاد، من أجل زيادة مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية المستدامة والشاملة التي تشهدها البلاد.

ولا تدخر قطر جهدًا في توفير البيئة التشريعية والمؤسسية المطلوبة لتشجيع الاستثمار وتوفير الدعم للقطاع الخاص لزيادة دوره في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وفي هذا الصدد أطلقت بورصة قطر «سوق الشركات الناشئة» وتمت الموافقة على إدراج أسهم شركة الفالح التعليمية القابضة كأول شركة تدرج في بورصة قطر للشركات الناشئة.

ومن شأن هذه الخُطوة أن تمثل دعمًا ونقلة كبيرة في مسيرة نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات العائلية ومساهمتها الاقتصادية في الاقتصاد الوطني، انطلاقًا من استراتيجية التنوع الاقتصادي وفقًا لرؤية قطر الوطنية 2030، القائمة على أهمية ريادة الأعمال كعنصر فعال في بناء اقتصاد قوي وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط والغاز.

من خلال حزمة من التشريعات والقوانين، حيث تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة عنصرًا مساهمًا أساسيًا في الاقتصاد الوطني وداعمًا للتنافسية الاقتصادية القائمة على الابتكار والمعرفة. وتفتح هذه الخطوة الباب وتشجع العديد من الشركات الصغيرة والناشئة القطرية على الإدراج في هذا السوق الذي يوفر العديد من المزايا مثل تنويع خيارات التمويل والوصول إلى سوق رأس المال وتحسين مكانة الشركة وزيادة حصتها السوقية والتقييم العادل لأسهمها، بالإضافة إلى توفير السيولة للمساهمين. علاوة على خلق فرص وخيارات جديدة للمستثمرين.

ويوفر السوق فرصة جيدة لإعداد الكثير من الشركات الصغيرة والناشئة والعائلية لتنمية أعمالها للصعود مستقبلًا إلى السوق الرئيسي، كما أن الاندماجات بين الشركات المدرجة في هذا السوق ستؤدي إلى تشكيل كيانات اقتصادية كبيرة سترتقي بهذه الشركات لتصل إلى الإدراج في السوق الرئيسي أيضًا. إلى جانب تنويع الفرص الاستثمارية للأفراد والمحافظ أو الصناديق المختلفة، ما يرفع من مكانة أسواق المال القطرية ويجعلها جاذبة للمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

ولعل أهم ما يميز «سوق الشركات الناشئة»، الشروط الميسرة التي لا تكلف الشركات كثيرًا وهي تسعى للانضمام لها، حيث يتطلب الأمر أداءً تشغيليًا وخبرات أقل من تلك المطلوبة في السوق الرئيسي، لأن هذا السوق يتميز بأن متطلبات الإدراج فيه ميسرة وتناسب الشركات الواعدة التي تحظى بموارد وخبرات متراكمة أقل وسجلات أداء محدودة وحديثة نسبيًا مقارنة مع تلك المدرجة في السوق الرئيسي. ورغم أن متطلبات الحوكمة المطلوبة في هذا السوق ميسرة وأكثر مرونة مقارنة بتلك الموجودة في السوق الرئيسي إلا أنها لا تخل بالحد الأدنى من متطلبات الإفصاح التي تحددها الأسواق المالية، وهو ما يعمق الثقة في هذه الشركات ويعزز مبدأ الشفافية وعدم تضارب المصالح ومن ثم خلق قنوات استثمارية جديدة.

وهنا أرى أنه يجب على القطاع الخاص أن يغتنم هذه الفرصة، لإثبات نفسه وقدراته وتحقيق أحلامه في النمو، وعليه أن يكون على قدر المسؤولية المُلقاة على عاتقه.

باحث اقتصادي

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق