fbpx
المحليات
تشمل تنظيم الوقت وتحديد الأولويات.. قيادات نسائية لـ الراية :

نصائح لدعم المرأة العاملة خلال رمضان

مطلوب توزيع المهام الأسرية وتعليم الأبناء الاعتماد على النفس

احتساب الأمهات العاملات ضمن نسبة ال 50% من العمل عن بُعد

الدوحة – هبة البيه:

طرح عدد من القيادات النسائية والخبيرات عدة حلول لمُواءمة المرأة العاملة بين مُتطلبات العمل ومُتابعة التحصيل الدراسي للأبناء، والأعباء المنزلية المُضاعفة خلال شهر رمضان المبارك.

وأكدن لـ الراية أن المرأة بشكل عام والعاملة بشكل خاص تواجه العديد من الضغوط والأعباء، مُطالِبات الأمهات بضرورة الحرص على تنظيم الوقت ووضع جدول يومي لتحديد الأولويات وتقسيم المهام وتوزيعها على كافة أفراد الأسرة، والحرص على الحصول على قسط من الراحة بين أداء المهام وتعويد الأبناء على الاعتماد على النفس.

ونوهن بضرورة التشارك بين كافة أفراد الأسرة في أداء المهام وتحفيزهم على الالتزام بها، لافتين إلى ضرورة إيجاد الفُرصة للمُشاركة الجماعية في العبادات وأداء صلاة التراويح معًا والجلوس لحفظ وقراءة القرآن الكريم، بما ينمي لدى الصغار القدوة الحسنة ويُضفي أجواءً من الطمأنينة وتخفيف حدة التوتر.

وطالبن بضرورة قيام جهات العمل بمُراعاة ظروف الأمهات خلال الشهر الفضيل وأن يُصبحن ضمن نسبة الـ 50% التي تعمل من المنزل، لأن ذلك سيوفر لهن بعض الوقت في الذهاب إلى العمل والعودة إلى المنزل، ما سيساعدهن على إنجاز بعض الواجبات المنزلية في الشهر الكريم ومُتابعة تدريس أبنائهن بشكل أفضل.

خولة مرتضوي: يجب مُراعاة وضع الموظفات الأمهات

قالت خولة مرتضوي – الباحثة في الحضارة والإعلام: أعتقد أنَّ مسؤولية مُربيات الأجيال، الأمهات، في تزايد مُستمر، خاصة مع ما فرضته هذه الجائحة على المنظومة التعليمية، الأمر الذي جعل الأمهات تحديدًا يقُمن بجزء كبير وهام في مُتابعة سير الدروس والمُحاضرات التي يتلقاها أبناؤهم، وتحديدًا في الفترات التي يكون فيها التعلم عن بُعد.

وأضافت: أعتقد أن الأم اليوم تُشارك المدرسة في تحقيق المخرج التعليمي ومُتابعة تنفيذه يدًا بيد مع الإدارة المدرسية، من خِلال حِرصها على التزام الأبناء، الطلبة، بحضور الدروس وتوفير البيئة المنزلية المناسبة لهم لتحصيل دروسهم بالشكل المطلوب، إضافة إلى مُتابعتها الدقيقة مع المُعلمين فيما يتم إعداده من قبل أبنائها من واجبات أو تكليفات؛ تقيس، فيما تقيس، مدى إدراك الطالب لِما يُقدَّم لهُ في الصفوف التعليمية المُقدَّمة عن بُعد. وأشارت إلى أهمية مُراعاة بيئات العمل وضع المُوظفات الأمهات، خاصة مع هذه الإجراءات الاحترازية الجديدة، فالأم طرفٌ أساسي في إنجاح سير المنظومة التعليمية في شكلها الجديد، ولولا وجودها في المنزل وسعيها الحثيث في الدفع بأبنائِها للالتزام في صفوفهم وفي تكليفاتهم المٌتواترة؛ لما استطاعت المدارس أن تُحقق أي تقدُّم في أهدافها المُبتغاة.

وأكدت ضرورة أن تنظر بيئات العمل من مِنظار مسؤوليتها المُجتمعية، في هذا الموضوع، وألا تُلزم مُوظفاتها من فئة الأمهات بالحضور القسري للعمل، خاصة مع قانون يسمح بحضور 50% من الموظفين في الدوائر الحكومية أو الخاصة في الدولة.

وقالت: ثمّة جانب آخر يتعلَّق بالأمهات تحديدًا، وهو دورهن الهام في جدولة أولوياتهن في هذه الفترة المأزومة التي خلّفتها الجائحة على الجميع، فجدولة الأولويات المنزلية والعملية من أنجع الأسباب التي تمكِّنهن، بما استطعنَ سبيلًا، من تحقيق النجاح في مَساعيهن المُختلفة، التي يُضاف عليها كذلك الجدول الرمضاني الذي يلقى بظلاله كذلك على الأمهات العاملات.

د. لطيفة النعيمي: ضرورة التعاون بين كافة أفراد الأسرة

د. لطيفة النعيمي

أكدت د. لطيفة النعيمي – الأستاذة بجامعة قطر – أن المرأة تعتبر طاقة مُتجددة في كل يوم، نظرًا لما ينتظرها من مُسؤوليات ومهام، وعلى الرغم من أن الأهالي والطلاب بدؤوا يتعايشون مع التعلم عن بُعد، إلا أن الظروف المحيطة مازالت تفرض بعض التحديات والضغوط.

وأشارت إلى أهمية التعاون بين كافة أفراد الأسرة في إدارة المهام المُتعلقة بالأبناء خاصة في تلك الفترة، ومع حلول الشهر الفضيل ترغب المرأة في التفرّغ للواجبات المنزلية والعبادة وما إلى ذلك.

وأكدت أن التعلم عن بُعد رغم تحدياته إلا أنه ساهم في زيادة التقارب بين المُعلم والطالب وبين ولي الأمر وأصبح هناك رابط بين كافة الأطراف، حتى أن التفاعل بين المُعلمّ وبين كافة الطلاب زاد بشكل كبير.

وقالت: إن الأم تحاول دائمًا أن تكون على قدر المسؤولية نظرًا لدورها الكبير في المُجتمع، خاصة مع جائحة كورونا، حيث زادت مسؤولياتها وأعباؤها، خاصة مع ندرة الخدم، فضلاً عن مُراعاتها لمهام وظيفتها ومُتابعة الأبناء وغيرها من الأمور ، لافتة إلى أن المرأة تحاول التصدي لكافة التحديات والصعاب.

وأشارت إلى أهمية العمل على تقسيم اليوم وتنظيم المواعيد خلال شهر رمضان بما يُخفف الضغط بشكل كبير، فضلاً عن أن الدوام بنسبة 50%، أو أن الذهاب للعمل لم يتطلب الدوام يوميًا، فعليها أن تستغل الفترة التي تقضيها في المنزل لإنجاز كافة المهام وترتيب يومها بشكل مُناسب، والعمل على تقديم الحوافز للأبناء لحثهم على بذل الجهد والاعتماد على النفس وإنجاز المهام الدراسية المطلوبة منهم بمفردهم بالإضافة لتشجيعهم على أداء الفروض من الصلاة والصيام، وحفظ القرآن. وأكدت ضرورة العمل على تنظيم الوقت في أيام الإجازات وإنجاز بعض المهام المنزلية مثل تحضير وجبات الأسبوع وترتيب الأمور الخاصة بالأبناء، لافتة إلى ضرورة توزيع المهام والتشارك بين كافة أفراد الأسرة في أداء المهام وتحفيزهم على الالتزام بها. وأشارت إلى ضرورة إيجاد الفرصة للمُشاركة الجماعية في العبادات وأداء صلاة التراويح معًا والجلوس لحفظ وقراءة القرآن الكريم بما ينمي لدى الصغار القدوة الحسنة وتعويدهم بالتدريج، ويضفي أجواءً من الطمأنينة.

ظبية المقبالي: التعلم عن بُعد زاد أعباء المُوظفات

ظبية المقبالي

أكدت ظبية المقبالي – مُرشدة نفسية ومُجتمعية – وجود العديد من الضغوط التي تواجهها المرأة خاصة مع زيادة الأعباء التي خلفها التعلم عن بُعد وجائحة كورونا بشكل عام، بالإضافة لواجباتها الأسرية والمهام المطلوبة منها على صعيد العمل، فضلاً عن تزامن الأمر مع قدوم شهر رمضان المبارك وما يتطلبه من مهام إضافية منزلية وأسرية، لافتة إلى أن عملية المُواءمة بين كافة الأعباء والمُتطلبات والواجبات تشكل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الأمهات.

وأشارت إلى أن عملية المُواءمة ومُحاولة التنسيق بين العمل ومُتطلبات الأسرة والمنزل هي بلا شك عملية مُجهدة وبها ضغط نفسي، بسبب أن الأم تقع على عاتقها مسؤوليات عديدة خاصة مُتابعة الأبناء وتوجيه سلوكياتهم، فضلاً عن مهام عملها والإنجازات المطلوب منها إنجازها.

وقالت: لمُواجهة مثل هذه الضغوط ينبغي وضع جدول يومي يُحدّد الأولويات على مدار اليوم، حتى لا يضيع الوقت والجهد في التفكير في عدم إنجاز المهام المطلوبة والشعور بالإحباط والتقصير، لافتة إلى أهمية أخذ قسط من الراحة قبل البدء في تدريس الأبناء بعد العودة من العمل والاسترخاء حتى لو لنصف ساعة أو القيام بتدريبات تنفس وتخفيف الضغط بتناول شيء تفضّله وما إلى ذلك.

وأكدت أن العديد من الأمهات خلال الفترة الماضية أصبحن يلجأن لجلب مُساعدة أو مُربية مهمتها فقط الإشراف على التزام الأبناء في حضور الدروس أونلاين، وهو الحل الذي بدأت تلجأ إليه العديد من الأسر خلال هذه الفترة، على أن تقوم المُساعدة بوضع المُلاحظات وتحديد المطلوب من الطالب وإبلاغ الأم بذلك.

وأوضحت أهمية بذل قصارى الجهود لتحديد الأولويات وترتيبها وتقسيم المَهام وإشراك كافة أفراد الأسرة في مهمة مُتابعة الدروس وفي المهام الاجتماعية والمنزلية الخاصة برمضان، وأن يُشرف كل فرد على شيء مُحدّد، بما يُخفف الضغط النفسي عن المرأة.

ونوهت بضرورة الانتظام في تدريبات التنفس والاسترخاء ومُحاولة الخروج في نهاية الأسبوع إلى الأماكن المفتوحة أو بالسيارة للترفيه عن النفس بشكل آمن، بما يخفف من الضغوط التي يتعرّض لها كافة أفراد الأسرة في هذه الفترة، ناصحة الأمهات في حال عدم قدرتها على المواءمة أن تستفيد من إجازتها السنوية وتحصل على جزء منها خلال هذه الفترة على الأقل، بأخذ فترة أسبوعين إجازة للتفرغ لتدريس الأبناء.

سارة رشيدي: تنمية روح تحمل المسؤولية لدى النشء

أكدت سارة رشيدي – كاتبة روائية ومعلمة لغة عربية – أهمية تنظيم الوقت وإدارة الأولويات خاصة مع حلول الشهر الفضيل.

وقالت: تقسيم الأدوار يُعد تحديًا للمرأة، لكن لا مفر من ذلك، وأعتقد أن بعض المُساعدة من بقية أفراد العائلة والتفهّم، إن حدث تقصير في البيت أو في أحد الأدوار، هو أحد سُبل التوفيق بين العمل داخل وخارج المنزل.

وقالت: إن من أهم السُبل لمُواجهة الضغوطات التي تواجه المرأة وعدم تأثيرها على أدائها هو تنظيم الوقت وعدم تأجيل الأعمال، وتأديتها حسب الجدول الذي أعدّته سابقًا، كي لا يحدث ضغط وتراكم أعمال يُؤدي بدوره إلى تراجع المردودية. وأكدت أهمية تنمية روح الاعتماد على الذات لدى النشء، ومن واقع تجربتي، فقد غرست في أطفالي روح المسؤولية والتعاون فيما بينهم، فهم ومنذ سن صغيرة تعودوا على القيام ببعض الأعمال بمفردهم، بل بقليل من المُساعدة والتوجيه مني، كارتداء ملابسهم وتجهيز أغراضهم المدرسية، فهم يقومون بها كل ليلة، حتى بعض الأعمال المنزلية أدعوهم إلى المُشاركة بها، وهذا هو مفهوم العائلة والتعاون.

وأضافت: التقصير أمر وارد وطبيعي جدًا، ولا يجب على الأم تحديدًا البحث عن المثالية في أدائها، لأنه سيُرهقها، أما الذي سيُوصِلها إلى النجاح والتميز هو الإخلاص في عملها واحترام أولوياتها ودعوة كافة أفراد أسرتها إلى التعاون معها، كي تحصل هي في المُقابل على بعض الراحة، التي ستنعكس على دورها الوظيفي وعلى بيتها وأسرتها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق