fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. يوم الأسرة القطري

نعجز عن سرد حجم جهود الأسرة من أجل أمن وسلامة كل أفرادها

في الخامس عشر من شهر أبريل، يتم تسليط الأضواء بصورة أكبر على الأسرة القطرية، وهي لفتة رائعة من الجهات المختصة والدولة، وذلك يدل على حجم الوعي الثقافي والأبعاد المُستقبلية للدور الحقيقي والفعّال الذي تقوم به الأسرة باعتبارها النواة الأساسية والداعم النفسي والاجتماعي والتعليمي في خلق أجيال قادرة على تحمّل المسؤولية، تخلق بداخلهم بوادر العمل والإتقان والقدرة الفعّالة بالمشاركة في النهضة التنموية المستقبلية التي تقودها الدولة وتتطلب أيادي وطنية مُتسلحة بالعلم والمعرفة، ومُواكبة كل التحديات بعقول وفكر يُواكب النهضة التكنولوجية الحالية والقادمة.

وكما يذكر التاريخ قبل النفط والانفتاح الدور الذي قامت به الأسرة القطرية والمكونة من الأب والأم والجد والجدة وتُعرف باسم الأسرة المُمتدة في زرع العديد من القيم الدينية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والاقتصادية رغم بساطة الحياة المادية إلا أنها قدمت أجيالًا حقيقية تتولى مناصب قيادية بالدولة ولها دور فعال كأصحاب قرار، وتحملوا الكثير من التحديات ولهم بصمة تاريخية في كافة القطاعات، ويعود ذلك للقيم والمبادئ الراسخة التي تتمسك بها الأسرة ولعبت دورًا فعّالًا كمؤسسة حقيقية ومنبر أساسي وداعم وعمود فقري لكل القطاعات والمجالات، حيث ستجد دور الأسرة بالمقام الأول.

ورغم التحديات الاقتصادية والصحية والثقافية والتعليمية التي نلامسها منذ الانفتاح الاقتصادي إلا أنها كانت انعكاسًا قويًا لدور الأسرة ومدى تمسكها بالقيم والروابط الاجتماعية والثقافية وذلك ما نشاهده اليوم على أرض الواقع مع الأزمة العالمية الصحية لـ «كوفيد – ١٩» وكان للأسرة دور حقيقي نفسيًا واجتماعيًا وصحيًا، ومن الناحية النفسية واجهت كل التحديات الراهنة بروح إيجابية رفيعة المستوى داخل البيوت وكانت داعمة لكل أفراد الأسرة ولكل الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الجهات المختصة، ومن الناحية الاجتماعية حرصت على الحفاظ على الروابط الاجتماعية مهما كانت التحديات باستخدام الطرق البديلة من المواد التكنولوجية من أجل التواصل مع أفراد العائلة أو علاقاتهم الاجتماعية، وأما من الناحية التعليمية والتعليم عن بُعد فهي تجربة ليست سهلة ولكن استطاعت أن تتغلب عليها وتتعاون بكل الطرق المُتاحة من أجل توصيل الرسالة التعليمية بتحمّل الكثير من الأدوار والمسؤوليات المُتعددة لمحاربة الكثير من العقبات وتفادي الآثار الناجمة للأزمة الحالية.

وأخيرًا نعجز أن نسرد حجم الجهود والأدوار الحقيقية التي تقوم بها الأسرة من أجل أمن وسلامة كل أفرادها، وينبع ذلك من التمسك بالقيم والمبادئ الثقافية والاجتماعية والدينية الثابتة التي كان لها صدى كبير في المجتمع القطري اليوم ليس على المستوى المحلي فقط ولكن على المستوى الدولي أيضًا.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X