fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح … عوامل استقرار الاقتصاد القطري

ارتفاع الاحتياطي النقدي يعكس الاستقرار الاقتصادي

تكنولوجيا حديثة لإنتاج 500 ألف طن من القمح

أرقام ومُؤشرات الاقتصاد القطري لا تنفك تكون محل تقدير وجدل في آن معًا، وذلك حسب الطريقة التي يتم بها قراءة الأرقام، ففي الوقت الذي يتراجع فيه الناتج المحلي على أساس سنوي بنسبة 3.9% بضغط من جائحة كورونا وتراجع أعداد السفن في الموانئ الرئيسية في الدولة، ترتفع بنفس الوقت احتياطات النقد الأجنبي واحتياطات الذهب، ليبلغ احتياطي الذهب في نهاية شهر فبراير الماضي، حسب بيانات مجلس الذهب العالمي، 57 طنًا من الذهب، وهو ما يُعد ارتفاعًا ملموسًا في احتياطي الذهب بالدولة، خصوصًا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن إجمالي الاحتياطي النقدي للنقد الأجنبي وما يقوم مكانه ارتفع أيضًا حسب بيانات البنك المركزي القطري إلى ما فوق 204 مليارات دولار، وهو رقم يعكس بمنتهى الموضوعية مُستوى استقرار اقتصادي شمولي يكاد يصل إلى الحد الأقصى من مُستويات التصنيفات الائتمانية العالمية، وتحديدًا تلك التي تقيّم الاقتصاد الكلي كمحور أساس، وبنفس الوقت ومن زاوية أخرى تجد أنه يتم الإعلان عن دخول الدولة في مُعترك ميدان الإنتاج الزراعي الاستراتيجي، من خلال استصلاح الأراضي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لإنتاج أكثر من 500 ألف طن من القمح في عام 2022، أي أنه على أبواب الإنتاج، مُحققًا بذلك توازن إنتاج السلع الاستراتيجية الغذائية، وثبات الاقتصاد الكلي من خلال تثبيت أركانه ومؤشراته الحيوية.

إنني في هذا الطرح لا أنسى ما تعرّض له ومازال يتعرّض له القطاع الخاص المتوسط والصغير من أزمة مالية إنتاجية توظيفية، مُترافقة مع استمرار جائحة كورونا، وأن الحلول المُبتكرة للتعامل مع هذه القطاعات لابد أن تكون حلولًا ديناميكية سريعة التحول والتكيف بحكم مُتطلبات المرحلة، والتأكيد على الشراكة المبنية على المنفعة المُتبادلة بين القطاعين الحكومي والخاص، وضرورة المُحافظة على القوى العاملة المُدرّبة والتي تعتبر من أهم عناصر الإنتاج.

وجدير بالذكر في هذا الصدد التنويه إلى تراجع تحويلات الوافدين بحدود ال 10% على أساس سنوي، بما في ذلك من مُؤشرات مُرافقة يُمكن إسقاطها على الناتج المحلي وكفاءة التشغيل.

وأخيرًا يبدو المشهد الشمولي للاقتصاد المحلي، وحسب الأرقام والإحصائيات التي ذكرنا جزءًا منها، بحالة مُتوازنة بنظرة مُستقبلية إيجابية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة بالعالم، وتراجع تحويلات الوافدين بحدود 10% على أساس سنوي، إلى جانب أن احتياطي الذهب حتى فبراير الماضي يصل إلى 57 طنًا حسب المجلس العالمي للذهب في الوقت الذي يصل فيه إجمالي احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي إلى 204 مليارات دولار حسب بيانات مصرف قطر المركزي.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X