fbpx
كتاب الراية

ما بين السطور.. شؤون العمر والزمان..

لله في الخلق شؤون خافية في هذه الحياة..

شؤونهم من مصادر الولاء والرياء والنفاق..

لا.. ليس البشر جميعهم بهذه الصفات..

هناك آلاف المجانين الذين يخسرون كل شيء..

أفراحهم.. آمالهم.. تراثهم.. أبناءهم.. وعلمهم..

فما استفادوا من شهادات العلوم..

والحياة لا تقوم كلها على المسميات التي نطلقها..

نضيفها مثل البهارات.. والملح.. والمعطرات..

نبتاعها من كل لوثة في العقل، ومن ألسنة الأعداء..

نرشها فوق موائد الأسفار والإجازات العقيمة..

حتى نسمع من أفواه بعض الناس..

أننا الأفضل، والأقوى، والأقدر على صناعة الرياء..

تجارة تقوم كلها على الإشاعات وأخبار الصباح والمساء..

تجرّها ألسنة ثرثارة لا تعرف الصمت ولا طمس الدعاية الملفقة..

تسري مع التيار في فضاءات الإله، تحمل آفات القلوب..

كالحة تلك القلوب كالليالي المُبهمة..

كالحة كموقد الرماد والعيون السارحة..

تشتد في غفوتنا وفي استراحات السنين الغافلات..

من خلف ألف موقد، من خلف آلاف القواعد العقيمة..

أستارها أشواك، بنيانها النميمة..

شعارها الدمار والهلاك للضحى..

للفجر حينما يدحر كل حرّاس الظلام..

وحينما ينثر بقجته الوضّاءة فوق رأس الكون..

حينما تكتشف العيون والقلوب موطن الخطر..

تقلب الوجوه، والنسيم، والعواطف الجميلة..

من قلب كل الغيم في سمائنا الرحيمة..

———————————————

عاجلة هي الحياة في عرضها للوقت والزمن..

لا تأبه بالسياج والقصور المطوقة..

بكل فرسان القبيلة الكبيرة..

عاجلة.. تقدح نارها بين القلوب الواهنة..

تشوى جياع الحب والموائد المفخخة..

تبعثر الأوان بين كل الأروقة..

نخافها.. نهابها.. لا نعرف السبيل للفرار..

فكل درب شائك بجندها، عقارب الأيام..

تلدغ كل لحظة من عمرنا حتى يكون دربها الفناء..

فناؤنا، فناء أمسنا، أحلامنا، أوهامنا..

وكل شيء حولنا لا يدرك المنال..

أموالنا، أبناؤنا، عطاؤنا، قيمتنا..

ما نحن إلا زورق يدور..

لا نعرف التجديف والقيادة الحكيمة..

لا نملك القوة والإرادة الملهمة العظيمة..

نحن هنا مسافرون في موانئ الزمن..

يحملنا من مرفأ لمرفأ، من دورة لدورة،

تمضي الدقائق التي تعاند الإنسان..

تأبى الوقوف بين كل لحظة ولحظة..

حتى نراجع الدفاتر المطوية منذ ألف عام..

نراجع السطور والحروف والأرقام..

نواصل الحداد، والنواح منذ أن تفجر النهار..

ومنذ أن كان ذلك الزمان يصعق الإنسان..

بقوة تفوق هذه المهارات الجديدة..

ينصهر في أحشائها الأجداد والأبناء والأحفاد..

من بنات أو بنين..

تنصهر القلوب تلك التائهة الحزينة..

في بيئة الثكلى، تنوح ملء يومها..

أرواح كل الشهداء..

يا ذا الزمان الشاهد المراقب الصامت..

نحر الوفاء والصداقة الوهاجة العظيمة الوفاء..

يا ذا الزمان، احمنا من وابل الحزن..

من نبتة المواهب المسمومة..

وصدمة النقاء ….

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X