fbpx
كتاب الراية

من حقيبتي.. رمضان وإتقان العبادة

لا يجب أن يفوتنا الشهر الكريم بدون أن نعمل شيئًا بإتقان

الإتقان من الجودة، والجودة مطلوبة في كل صناعة أو عمل نقوم به، لأن معناه الإجادة واكتمال الأجزاء وتجانسها واتضاح المعالم فيها، وإن أخذنا مثالًا بالمهندس فلا يمكن أن يبني بيتًا والأبواب لا تُغلق بطريقة صحيحة أو النوافذ تسمح للغبار بالنفاذ إلى داخل المبنى، وكذلك في كل صنعة، لذلك نحن لا نذهب إلا إلى من أتقن صنعته وأجاد فيها ونجزل له العطاء، والأمر بين شيئين إما طلب في رضا المالك أو صاحب الشأن أو للسعي في زيادة سعر الشيء المصنوع، فلو عرض علينا عدد من الكراسي وكل منها صنعها نجار معين، فإن الأغلى سعرًا هو الكرسي الذي فيه إبداع.

إذا بالإتقان تحصل المديح والربح والثقة في النفس بأنك عملت عملًا متقبلًا، إذا كان ذلك في تعاملنا نحن البشر بعضنا مع بعض، فإن إخلاصنا في شهر رمضان الفضيل في العبادة وجمع الدرجات فيه ربح وعطايا من الخالق عز وجل، فعندما يأتينا رمضان نتكلم عن موسم العبادة الروحية السنوي، فالأدوات موجودة للكل، فلك أن تختار أن تتقن أي نوع من العبادة صوم أو صلاة أو صدقة أو تسبيح أو تلاوة القرآن الكريم وغيرها من العبادات، ولك الخيار في الإتقان في أي من الأدوات ومثال: الصوم تتقنه بالبعد عن الرفث والصلاة بخشوع والصدقة بالبحث عن المستحقين المتعففين أو اليتامى والأرامل، وترجو في ذلك أن يأتي هذا العمل المتقن من العبادة فيدخلك وبخصوصية من دون الناس من باب الريان في الجنة لأنك أتقنت الصوم أو درجة في الجنة لأنك أتقنت إخراج الصدقة فلا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك أو تكون مرافقًا لحبيبنا رسولنا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم لأنك اعتنيت بيتيم.

لا يجب أن يفوتنا هذا الشهر الكريم بدون أن نعمل شيئًا بإتقان، إنه شهر كريم من رب كريم، ولنتذكر أن الأعمال بالنيات وقد يدخل المسلم الجنة بشق تمرة.. فما أجملك من دين.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X