fbpx
المنبر الحر

أدباء من مواقع التواصل الاجتماعي

بقلم  – محمد عبدالعزيز الكواري

جاءت مواقع التواصل الاجتماعي مثل: الفيسبوك وتويتر، لتفتح الباب أمام الأقلام الناشئة التي وجدت صعوبة في إصدار كتاب لها أو بالنشر في المطبوعات الإعلامية الورقية من صحف ومجلات، بل أعطتها مواقع التواصل الاجتماعي ميزات أخرى، منها قراء جدد ومتابعون أكثر، وإيصال ما تكتب إلى مدى أرحب، حيث يمكن أن تغطي مساحة الأرض بكاملها، إذا كان الشخص القارئ الآخر، أيًا كان موطنه الذي يعيش فيه، لديه جهاز كمبيوتر وحساب شخصي، مثلما منحت مواقع التواصل الاجتماعي ميزة ثالثة، وهي عدم وجوب إلزامية إجازة النص قبل نشره، فالناشر هو ذاته الكاتب، وبالتالي هو وحده الذي يجيز صلاحية النص من عدمه، وهو وحده القادر على منحه الإذن بالنشر من عدمه.

صحيح أن بعض الأقلام التي تنشر في مواقع التواصل الاجتماعي، للأسف، لا تتردد في السطو على نصوص أدبية لآخرين ونسبتها لهم، وبعضهم يعتقد أنه ذكي بأخذه نصوصًا قديمة أو بتغيير عنوان النص، صحيح أن بعض النصوص المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي لا تخلو من الأخطاء الإملائية، وعدم التزام البعض الآخر بالعناصر والخصائص الفنية، إلا أن الصحيح في المقابل أيضًا أن كثيرًا مما ينشر يفصح عن أقلام واعدة تستحق الأخذ بها ورعايتها، وفي المقابل، على أصحاب هذه الأقلام عدم الرضا بالبقاء في داخل مواقع التواصل الاجتماعي والقناعة بما يتم نشره ومن يقرأ لهم، إنما العمل على تطوير أدواتهم وصقل مواهبهم لتصبح نصوصهم أفضل وذات قيمة أدبية.

وعلى أي حال، فالحقيقة التي تستحق الذكر والاعتراف بها أن مواقع التواصل الاجتماعي نجحت في استقطاب الأقلام، بل في تحفيز آخرين لخوض تجربة الكتابة، حتى يمكن القول إن بعض أصحاب الأقلام الذين أصبح لهم إصدارات أدبية بدؤوا كتاباتهم الأدبية في عالم مواقع التواصل الاجتماعي، والحقيقة الأخرى أيضًا أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أكثر إغراءً لكتّاب مُتمكنين من أدواتهم الكتابية، ولكتّاب مشهورين، حقّقت أرقام مبيعات كتبهم عشرات آلاف النسخ، وجدوا في مواقع التواصل الاجتماعيّ فضاءً جديدًا وأفضل في مميزاته من الوسائل التقليدية، من حيث كسب قُرّاء جدد ومُتابعين أكثر، والوصول بنصوصهم الأدبية إلى مسافات جغرافية أبعد، ما كانت تصل نصوصهم الأدبية إليها عبر الوسائل الورقية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X