fbpx
كتاب الراية

بالقلم الشفّاف … فوائد الألعاب الإلكترونية!

أنت من تحدد أسباب استخدامك للألعاب.. للترفيه أم للإساءة

نعرف أن الكثير ممن حولنا يوجهون الكثير من النصائح عن أثر الألعاب الإلكترونية وأضرارها، على أبنائنا وعلى أعصابهم وقوة نظرهم وصحتهم النفسية وغيرها، لابد قبل التحدث عن موضوع المقال من ذكر هذه المعلومة المهمة وهي أن الألعاب الإلكترونية مثلها مثل أي نشاط في الحياة، الإفراط في استخدامها له أثره السلبي بكل تأكيد، كما أن الإكثار من تناول أي فاكهة مفيدة مضر بالصحة كذلك! ولكن ما هو مفاجئ ومثير للجدل أن هناك دراسات حديثة أجراها الكثير من الجهات، ومن ضمنها ”فرونتيرز سيكولوجي“ قامت بأخذ عينة مكونة من ٦٨ شخصًا تم تشخيص حالاتهم بالاكتئاب، وإعطاؤهم ألعابًا إلكترونية ذات طابع سريع لمدة ٦ أسابيع ولاحظوا نتيجة مذهلة لتحسن الإدراك النفسي والمزاج وتخطي نوبات الاكتئاب.

هناك ألعاب مثلًا تدخلك في عوالم أخرى أو حقبات تاريخية مختلفة، خصوصًا أن الواقع الذي نعيشه مملوء بالضغوطات، فوجدوا مثل هذه المساحات للهروب متنفسًا كبيرًا للصغار والكبار، كما أن هناك ألعابًا أخرى فيها الألغاز والأحجيات التي تحفز الذاكرة والعقل وتساهم في التفكير الابتكاري. فوجدوا أن قضاء وقت معين في مثل هذه الألعاب يمرّن ما يسمونه بعضلة الذاكرة، التي تحسّن من سرعة البديهة وردود الأفعال المتوافقة والانطلاقة في الحديث. فهي أيضًا متصلة بمجتمعات أخرى وفرصة للتعرف على أصدقاء من بلدان وثقافات مختلفة.

أحد اللاعبين المشهورين اسمه ”شون ماكلوقن“ كان في بث مباشر يقوم بأداء لعبة روائية على اليوتيوب وهذه اللعبة بها صناديق من الأسئلة، وكان من ضمن تلك الأسئلة سؤال ”هل تحب ما تقوم به؟“ فترك اللاعب اللعبة وخرج من أجوائها تمامًا ليجيب عن هذا السؤال وكأنها كانت لحظة وقفة مع الذات، أثرت إجابته في جميع متابعيه ال ٢٥ مليونًا، ثم اعتذر عن عدم إكمال البث لأنه يحتاج للوقوف مع نفسه وقفة صادقة ليعرف إن كان يحب ما يقوم به أو لا! وكانت تلك اللعبة وكأنها القطعة المفقودة في داخل هذا اللاعب، الذي احتاج لها حتى تعيد توازنه!

ما نستطيع قوله هنا، أنك أنت من يحدد إن كنت ستستخدم مثل هذه الألعاب الإلكترونية لتحسين مزاجك والتخفّف من ضغوطات الحياة وغيرها من الفوائد الكثيرة للذاكرة والعقل، أم ستجعلها مكانًا مملوءًا بالشتائم والقذف والإساءة والتطاول على الآخرين، وفي كل الأحوال، للأطفال تحديدًا لابد من مشاركة الأهل لهم في ألعابهم وعدم تركهم عرضة للتنمر ممن هم أكبر سنًا، ولنعتبرها فرصة حقيقية للتقارب بين أفراد الأسرة الواحدة ومشاركتهم ما يحبون في ظل ظروف حتمت علينا البقاء في بيوتنا لفترات طويلة!

@bynoufalmarri

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X