الدوحة- عبدالمجيد حمدي:
أكّد الدكتور عبدالقادر سرحان استشاري أول باطنة في مركز الثمامة الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأوليّة، أن ساعات الصيام الطويلة التي قد تمتد من 15 إلى 16 ساعة في اليوم، إضافة إلى ما يرافق الصيام من تغيّر في عادات الطعام والشراب ونوعيتهما حيث قد ينتج عن ذلك بعض الاضطرابات الصحية.
وحذر من الإصابة بالبدانة وزيادة الوزن خلال شهر رمضان، موضحًا أن هذا الأمر يرجع إلى أن البعض لا يقوم بمضغ الطعام جيدًا بل يكون البلع هو السمة السائدة، فضلًا عن الإفراط في النوم، وفي رمضان تكثر الولائم المنزلية وتحضّر الأطعمة الشهية الغنية بالدسم ويحصل الإفراط في الطعام بعد الإفطار خاصة في السكريّات والحلوى، إضافة للخمول وقلة النشاط ما يتسبب في زيادة الوزن، ما يستوجب الاعتدال في كمية الطعام، وبالنسبة للكميات فهي أيضًا لا تكون سببًا وحيدًا، فهناك نوعية الأطعمة بالإقلال من الدسم والكربوهيدرات والإكثار من الخضراوات والسلطات والشُرْبات وعصائر الفاكهة الطازجة مع الامتناع عن المشروبات الغازية بكل أشكالها.
وقال ل الراية الرمضانية: من أشهر الأعراض التي تصاحب بعض الأشخاص في رمضان -خاصة المصابين بأمراض مزمنة- هو الصداع وقد يكون له عدة أسباب مثل نقص السوائل والجفاف الناتج عنه، ولتجنب ذلك يُوصى بشرب الماء والسوائل بكميات كبيرة من الإفطار وحتى السحور وتناول الأطعمة الغنية بالسوائل كالفاكهة والخضار والشُربات.
وأضاف: من بين الأمراض الشائعة خلال شهر الصيام مرض عسر الهضم ويشمل الحموضة والحرقة في منطقة الشرسوف (رأس المعدة) والانتفاخ والغازات وآلام البطن ولها عدة أسباب في رمضان منها تناول الطعام بسرعة عند الإفطار أو الإفراط في تناول الطعام الشهي أو نوعية الطعام الغنية بالدسم والبهارات والتوابل.
ولفت إلى أنه قد يكون من بين الأسباب أيضًا تناول المشروبات الغازية خاصة مع الإفراط فيها، موضحًا أنه للتغلب على عسر الهضم في رمضان ينصح بالبدء بإفطار خفيف مكوّن من الماء والتمر والشُربة قبل أداء صلاة المغرب، ومن ثَمّ يكمل الصائم إفطاره بتناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا والحرص على عدم الإفراط في تناول الطعام والتوقف قبل الشبع كما علمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
كما نصح بالتقليل من الطعام الدسم والبهارات والفلفل في الطعام والإكثار من الشُربات والخضراوات، وعدم تناول المشروبات الغازية والاستعاضة عنها بمشروبات عشبية وعصائر الفاكهة الطازجة.

وأشار إلى أن من الأمراض التي تؤرق الصائم إصابته بالإمساك خاصة الشديد، بسبب قلة شرب السوائل ما يؤدي للجفاف، وكثرة تناول اللحوم والأطعمة الدسمة وقلة تناول الفاكهة والخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف إضافة لقلة الحركة والخمول والنوم الطويل خلال النهار وللتغلب على الإمساك ينصح بتناول الماء بكميات كبيرة كذلك مشروبات العصائر الطازجة غير المحلاة بالسكر، وتناول الخضراوات والسلطات والفاكهة الطازجة والمجففة كالتمر والتين والزبيب، والإكثار من تناول الأغذية الغنية بالألياف كالحبوب الكاملة، وخبز النخالة والبرغل والشوفان مع تناول ملعقة زيت زيتون يوميًا وزيادة النشاط الحركي يوميًا بممارسة الرياضة بعد الإفطار.
ولفت إلى أن من بين الأعراض التي تصيب الصائمين هي نوبات الخمول والنعاس، ويكون ذلك نتيجة الإفراط في تناول الطعام، خاصة الأطعمة الدسمة في حال عدم الاعتدال في الكميات والنوعيات من الأطعمة التي نتناولها، ولتجنب ذلك يجب الإكثار من شرب السوائل وممارسة الرياضة والحركة البدنية بعد الإفطار وتعدّ صلاة التراويح تمارين ممتازة.
وتابع: إن من الأمراض التي تشيع في شهر الصيام الإصابة بالحصوات الكلوية خاصة لمن لديهم الاستعداد والقابلية بسبب الجفاف ونقص السوائل خلال النهار، ويكون الحل بشرب كميات كبيرة من الماء من وقت الإفطار حتى السحور.
وأوضح أنه من الأطعمة المفضلة في وجبتي الإفطار والسحور، التمر، خاصة عند الإفطار لأنه يزوّد الجسم بالسكر الطبيعي لإمداده بالطاقة، وهو غني أيضًا بالمعادن والعناصر الضرورية للجسم كالبوتاسيوم والنحاس والمنجنيز، وغني بالألياف أيضًا، وعند السحور ينصح بشرب الكثير من السوائل والأطعمة الغنية بالسوائل والنشويات مثل الحبوب الكاملة، كالشوفان المحضر بالحليب أو بالماء، مع فاكهة وقليل من المكسرات وأطعمة غنية بالألياف مع اللبن.