fbpx
الراية الرياضية
الراية الرياضية تفتح الملف بعد تجربة استمرت أكثر من موسمين

المحترفون الـ 5 تحت المجهر

هدف القرار إثراء البطولات وإحداث تغيير كبير على خريطة المنافسة

الأمور كما هي في البطولات.. السد والدحيل في الواجهة والباقون بعيدون

الفجوة ما زالت كبيرة بين الأندية والعلاج يحتاج إلى عمل كبير

جودة اللاعب هي التي تصنع الفارق في ظل قلة عدد المواطنين بالأندية

مُتابعة – رجائي فتحي:

مر موْسِمان ونصف الموسم على اعتماد لعب الأندية بخمسة مُحترفين من بينهم محترف عربي وآخر آسيوي وثلاثة مُحترفين أجانب، والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة.. هل زيادة المُحترفين من 4 إلى 5 مُحترفين حققت الهدف المطلوب؟.

والإجابة عن هذا السؤال تحتاج إلى وقت طويل من التحليل ودراسة كل شيء بدقة شديدة، فقد كان الهدف الأساسي من زيادة عدد اللاعبين المُحترفين إلى خمسة، هو تقليل الفجوة بين الأندية وأن تكون هناك مُنافسة قوية بينها. وبلغة الأرقام والحسابات.. الفريق الذي يمتلك خمسة محترفين على مستوى عال بالإضافة إلى حارس مرمى جيد، وخمسة لاعبين مُواطنين من أصحاب الجودة العالية في الأداء، يمكنه أن يُنافس، إن لم يكن على البطولات، فسيكون في مُقدمة الترتيب أو بين الأربعة الكبار. ولكن ما حدث في الفترة الماضية لا يؤكد ذلك، بل أصبح في الأندية مُحترفون لا يزيدون عن المُواطنين، ووجودهم في الأندية كمالة عدد، والمُبرر في ذلك أن التعاقد معهم يتم وَفقًا للإمكانات المادية لكل نادٍ.

ولكن هذا الأمر لا يبدو صحيحًا، لأن الأندية لو اجتهدت في عملية البحث عن المُحترف المُناسب في دوريات وبلدان مُختلفة فسيمكنها الحصول على مُحترفين مُتميزين بأجور جيدة وَفقًا لإمكانات كل ناد، وبالتالي يكون لديها عدد من المُحترفين الذين يصنعون الفارق في المباريات، وهذا الأمر بدون شك سوف يصب في مصلحة المُنافسة بالبطولات المُختلفة.

نوعية المحترفين

تواجد مُحترفين على مستوى عال في الأندية يقلل من الفجوة الفنية بين الأندية الكبيرة ونظيراتها ويخلق نوعًا من المنافسة القوية والشريفة، كما حدث من قبل مع فريق الريان عندما عاد إلى دوري النجوم في موسم 2015-2016 ونجح في التتويج بلقب الدوري، ويعود الفضل في ذلك إلى التعاقد مع 4 مُحترفين مُتميزين في ذلك الوقت مع مدرب قويّ، وتدعيم الفريق بلاعبين مُواطنين على مستوى عال، الأمر الذي جعل الريان يستطيع مُنافسة السد والدحيل ويفوز بلقب بطولة الدوري.

والآن في ظل وجود «فارق» في المستوى بين السد والدحيل وبقية الأندية، يجب أن يتم تعويض هذا الفارق من خلال جودة اللاعبين المُحترفين، حيث إن أي فريق لو نجح في ضم 5 مُحترفين من أصحاب المُستويات العالية سوف يكون في وضعية جيدة للمُنافسة على مُختلف البطولات، خاصة أن الأندية بها عدد من اللاعبين المُواطنين الموهوبين والجيدين الذين يمكنهم أن يعطوا الإضافة الفنية.

بلايلي النموذج

 وهذا الأمر يظهر جليًا في أداء الفرق، فمثلًا فريق قطر عندما تعاقد مع الجزائري يوسف بلايلي صنع اللاعب فارقًا مع الفريق وأصبح هدّافًا له، ولذلك هذه النوعية من اللاعبين المُحترفين هي التي تصنع الفارق مع فرقها في المباريات وتكون مُؤثرة جدًا وهي التي يجب أن يتم التعاقد معها إذا رغبت الأندية في تقليل الفوارق بينها وبين فريقي السد والدحيل اللذين يبعدان كثيرًا عن بقية الأندية في المُسابقة.

هدف رئيسي

وكان الهدف الرئيسي من زيادة عدد المُحترفين بالأندية هو زيادة المُنافسة بينها وتقليل الفجوة، ولكن هذا الأمر لم يحدث بطريقة ملموسة، بمعنى أن التجربة بدأت في يناير من العام 2019 مع النصف الثاني من موسم 2018-2019 أي مر عليها موسمان ونصف الموسم، والوضع التنافسي كما هو، حتى أن مربع دوري النجوم في هذا الموسم هو نفسه الذي كان في العام الماضي، ليس هذا وفقط، بل فرق المربع في كأس الأمير كما هي باستثناء دخول فريق الريان بدلاً من المرخية، وبالتالي يمكن أن يتم الحُكم على هذه التجربة بأنها لم تحقق الهدف الرئيسي منها حتى الآن.

مُحترفون سوبر

وحتى يتحقق الهدف الرئيسي من هذه التجربة لابد من التعاقد مع مُحترفين «سوبر» من العيار الثقيل الذين يُمكنهم أن يُزيدوا من قوة الأندية وليس التعاقد مع مُحترفين، لأن القانون يسمح للأندية بتواجد 5 محترفين ضمن صفوفها. وبنظرة فنية نجد أن معظم الأندية لديها مُحترف على الأقل لا يزيد في المستوى الفني عن نظيره من اللاعبين المُواطنين، وبالتالي تواجده مع الفريق «كمالة» عدد للفريق وليس صانعًا للفارق في المباريات.

دور الأندية

ومن هذا المُنطلق يظهر دور إدارات الأندية، حيث إن المطلوب من هذه الإدارات التدقيق في التعاقد مع اللاعبين المُحترفين وأن تكون عملية الاختيار وفق رؤية فنية، وأيضًا وفقًا للاحتياج، والتعاقد معه أفضل من أن يتم التعاقد مع مُحترفين لا يمكنهم أن يزيدوا من قوة الفرق حتى تنجح هذه التجربة وتزيد المُنافسات قوة وإثارة.

إعداد للعنابي

وعندما يتقارب المستوى الفني بين المُحترفين ولا يكون هناك فارق كبير في المستوى سوف تزداد المُنافسة بين الأندية على الألقاب والبطولات وبالتالي يعود هذا الأمر بالنفع على المُنتخب الوطني وهو الهدف الرئيسي والإستراتيجي من إقامة أي منافسات محلية بأن تكون هذه المنافسات إعدادًا قويًا للاعبي المُنتخب الوطني.

والكل يترقب ما سوف يُقدّمه العنابي في المرحلة المقبلة لاسيما أنه مُقبل على أكبر استحقاق له وهو مونديال قطر 2022، حيث إن كل الأضواء تسلط عليه وبالتالي أيضًا على جميع المُسابقات المحلية وما يتم تقديمه فيها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X