fbpx
كتاب الراية

الباب المفتوح … ديمغرافية السكان والتطوير العقاري المنظم

علاقة استراتيجية بين التخطيط الشمولي والتطوير العقاري

التمليك العقاري يستقطب القوى الماهرة ورؤوس الأموال

لما كانت الديمغرافيا «علم السكان» أو الديمغرافيا «فرع من علم الاجتماع والجغرافيا البشرية»، الذي يقوم على دراسة علمية وتطبيقية لخصائص السكان المُتمثلة في الحجم والتوزيع والكثافة والتركيب والأعراق ومكونات النمو «الإنجاب والوفيات والهجرة» ونسب الأمراض، والحالات الاقتصادية والاجتماعية، ونسب الأعمار والجنس، فإن ذلك يُظهر جليًا العلاقات المتداخلة والتكاملية بين الرؤية الممثلة بالتخطيط الشمولي للدولة والصورة التي تريد أن تصل إليها مجتمعيًا واقتصاديًا، ومن جهة أخرى، قطاع التطوير العقاري الذي يفترض أن يقوم بدوره بترجمة رؤية مشتركة مع الدولة برسم شكل المجتمعات السكانية، سواء من جهة التوزيع الجغرافي على أراضي الدولة، أو من جهة حجم العائلات وعدد الأبناء وباقي مكونات الديمغرافيا، وذلك من خلال مناطق وأنواع وأحجام الوحدات السكنية، ومن ناحية مستوى الدخل والمعيشة للمجتمعات المستحدثة، وذلك من خلال أسعار الوحدات السكنية بيعًا وتأجيرًا، وأكيد أيضًا نوعية المرافق الخدمية التابعة للمجتمعات المستحدثة مثل المرافق الصحية والتعليمية ومنافذ بيع التجزئة وغيرها.

وهذا يضع قطاع التطوير العقاري أمام مسؤولية كبيرة، لا تتعلق ببناء الحاضر فقط، بل ببناء شكل المستقبل الديمغرافي السكاني والمجتمعي بكل معاني الكلمات، وهنا شاهد الطرح في هذا المقال وهو دور قطاع التطوير العقاري القطري في رسم السياسات السكانية واستقرار وتوطين رؤوس الأموال المترافق باستقرار السكان، وفئات تلك السكان من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وأثر ذلك في مستقبل مكونات المجتمع ومستقبل الكيانات الاقتصادية المعتمدة على السكان، سواء كانوا مستثمرين أو مساهمين مهرة في عجلة الاقتصاد والتنمية.

وأخيرًا كما يقال فإن المنازل أوطان، وإن أحد أهم عناصر الاستقرار الإنساني الذي ينعكس على كفاءة الأداء هو الشعور بالانتماء الذي يوفره.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X