fbpx
أخبار دولية
أطلق حملة كبرى للقاح كورونا وحفز الاقتصاد

المئة يوم الأولى لـ «بايدن» في البيت الأبيض .. هادئة وطموحة

أكبر الرؤساء سنًا.. وأعاد الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ

واشنطن – ا ف ب:

كشف استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة مُؤخرًا أن شعبية الرئيس الأمريكي جو بايدن بعد أول 100 يوم من توليه الرئاسة، لا تتجاوز 52% فقط.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة ABC News أن عمل رئيس الدولة يحظى بقبول «تام» أو «جزئي» لدى 52% من المُستطلعين، بينهم 90% من الديمقراطيين و47% من المستقلين، و13% من الجمهوريين، وذلك مقابل 42% من المُشاركين في الاستطلاع أعربوا عن عدم رضاهم عن عمل بايدن. من المُقرر أن يُلقي بايدن خطابًا يُبث في وقت ذروة المُشاهدة التلفزيونية أمام جلسة مُشتركة للكونجرس الأربعاء المقبل، عشية إتمامه أيامه المئة الأولى في السُلطة، بينما يطمح الرئيس الأكبر سنًا في تاريخ الولايات المتحدة ليكون أيضًا من بين الأكثر تأثيرًا وأهمية منذ فرانكلين روزفلت والكساد الكبير. وتبدو مهمة الرئيس الديمقراطي صعبة للغاية إذ يُواجه تفشيًا هو الأكثر فتكًا ل «كوفيد-19» في العالم واقتصادًا مُنهكًا للغاية وانقسامات عميقة.

خطط مُكلفة

تعهّد بايدن بأن «يشفي» أمريكا، ومع إتمام برنامج التطعيم ضد «كوفيد-19» الأسبوع الماضي إعطاء 200 مليون جرعة، بات يفي بوعده حرفيًا.

وضخّت حزمة تحفيز الاقتصاد (خطة الإنقاذ الأمريكية) وقدرها 1.9 تريليون دولار التي مرّرها حزبه في الكونجرس في مارس الماضي الأموال في كل زاوية تقريبًا من الاقتصاد المُتضرر جرّاء «كوفيد-19». وهناك توقعات واسعة بحدوث انتعاش بعد الوباء. ويطرح بايدن الآن حزمة ضخمة أخرى أطلق عليها «خطة الوظائف الأمريكية» وقدرها أكثر من تريليوني دولار، بهدف تحديث البنى التحتية الأمريكية بكل طريقة مُمكنة، من الطرق التقليدية والجسور وصولًا إلى الإنترنت فائق السرعة وتطوير السيارات الكهربائية. أما التالي، فسيكون «خطة العائلات الأمريكية» التي تُكلّف تريليون دولار إضافي على الأقل لتمويل رعاية الأطفال والتعليم. ويُشير السياسيون الجمهوريون إلى أن بايدن أطلق سيلًا من الاشتراكية. لكن الاستطلاعات تكشف أن ناخبيهم يدعمون بايدن، ما يُتيح له القول إنه يفي بوعوده بالحكم بأسلوب يرضي الحزبين.

امتداد عالمي

لدى وصوله إلى البيت الأبيض، سارع بايدن إلى إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ، التي انسحب منها ترامب. وذهب أبعد من ذلك الأسبوع الماضي، إذ عقد قمّة تضم 40 دولة أعلن خلالها مُضاعفة أهداف الولايات المُتحدة لخفض انبعاثات الغازات المُسبّبة لمفعول الدفيئة. كما يتحرّك سريعًا في مسائل أخرى تتعلق بالسياسة الخارجية، فتجري طمأنة الحلفاء بأن «أمريكا عادت» بينما يُعاد تقييم الخصوم، مع تصنيف روسيا والصين على أنهما من «الأصدقاء الأعداء»، إذ ينبغي مُعاداتهما بشدة باستثناء فيما يتعلّق بالقضايا الاستراتيجية، حيث يحمل التعاون ذات الأهمية.

وأثبت بايدن قدرته على اتخاذ خطوات حاسمة قد تحمل مُخاطرة في بعض الأحيان عندما تجاوز مواقف كبار الجنرالات بحسب تقارير إعلامية ليُحدد موعدًا ثابتًا هو 11 سبتمبر لإتمام الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من أفغانستان.

حقول ألغام سياسية

ولأول مرة في التاريخ، ستجلس امرأتان خلف المنبر الرئاسي خلال الخطاب هما نائبة الرئيس كامالا هاريس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، حليفة بايدن الرئيسية في الحزب الديمقراطي.لكن سيشمل الحضور أيضًا شخصيات أخرى عديدة أقل ودية.وأجمع الجمهوريون حتى الآن على مُعارضتهم لأفكار بايدن الكبيرة، لكنهم يعتمدون على غالبية ضئيلة للغاية، التي قد تقضي عليها انتخابات مُنتصف الولاية للكونجرس العام المُقبل بسهولة.

وكانت حملة التطعيم الواسعة وإقرار خُطة الإنقاذ الأمريكية الجزء الأسهل، مُقارنة بما هو مُقبل.

وتبدأ حقول الألغام السياسية بوضع خارج عن السيطرة عند الحدود مع المكسيك، حيث يصطدم خطاب بايدن بشأن جلب الإنسانية إلى عملية الهجرة بواقع فوضوي. ويركّز الجمهوريون على ما يرون أنها مسألة من شأنها أن تضمن الفوز لهم بأصوات الناخبين في انتخابات مُنتصف المدة. وتتذمر قاعدة بايدن اليسارية حيال ما تعتبره تذبذبه بشأن الإيفاء بتعهّد حملته الانتخابية السماح بدخول مزيد من اللاجئين. كما تتفاقم مسائل أخرى مثل قسوة الشرطة وضبط حيازة الأسلحة النارية والرعاية الصحية الحكومية، وهي مسائل يقول بايدن إنه يُريد التعامل معها لكنها شكّلت مصدر أرق لأسلافه على مدى سنوات وتحمل خطر التسبب له بالأمر ذاته. أما خارجيًا، فيبدو أن التحديات من دول مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية وروسيا بدأت للتو. لا شك أن بايدن جلب الهدوء إلى الولايات المتحدة في أيامه المئة الأولى، لكنه يأمل في ألا يكون هذا الهدوء الذي يسبقُ العاصفة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X