أخبار عربية
الكاظمي يُوقف مسؤولين بينهم وزير الصحة عن العمل

82 قتيلًا في حريق مستشفى لعلاج «كورونا» ببغداد

بغداد – وكالات:

قرّر القضاء العراقي أمس إيقاف مُدير مستشفى ابن الخطيب في العاصمة بغداد وعدد من العاملين فيه، على خلفية حريق المستشفى الذي يُعالَج فيه مُصابو كورونا، الذي ارتفع عدد ضحاياه إلى 82 قتيلًا و120 مصابًا.

وقال مجلس القضاء الأعلى، الذي يُدير شؤون القضاء في البلاد، في بيان: إن محكمة تحقيق الرصافة (في بغداد) اتخذت الإجراءات القانونية بشأن حادثة حريق مستشفى ابن الخطيب الذي راح ضحيته العشرات من الشهداء.

وأضاف: إن المحكمة قرّرت توقيف مدير المستشفى (لم يُذكر اسمه) وعدد من المُنتسبين (العاملين) لحين اكتمال التحقيق ومعرفة المُقصّرين في الحادثة.

وأشار البيان إلى أن القاضي المُختص شكّل فريق عمل مع مديرية مكافحة إجرام بغداد (تابعة للداخلية) لمعرفة مُلابسات الحادثة.

وكان حريق قد شبّ مساء أمس الأول في مستشفى ابن الخطيب المُخصص لمرضى كورونا بمنطقة جسر ديالى بالعاصمة العراقية، جرّاء انفجار أسطوانة أكسجين.

وقرّر رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، خلال ترؤسه جلسة استثنائية لحكومته، وقف وزير الصحة حسن التميمي عن العمل وإحالته للتحقيق، وكذلك وقف كل من مُحافظ بغداد محمد جبر والمدير العام لدائرة الصحة بمنطقة الرصافة عن العمل، وإحالتهما للتحقيق.

ونصّت القرارات أيضًا على أن ينجز التحقيق في حريق المستشفى خلال 5 أيام، على أن تقدم النتائج لمجلس الوزراء مع الإشارة إلى إمكانية الاستعانة بخبراء في مجالَي الأمن والصحة.

وكانت وزارة الصحة قالت في وقت سابق أمس: إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أوقف كلًا من المدير العام لدائرة صحة بغداد الرصافة، ومدير مستشفى ابن الخطيب، والمعاون الإداري والفني، ومدير قسم الهندسة والصيانة، وأمر بإجراء تحقيق عاجل معهم لإعلان نتائجه أمام الجمهور.

كما أعلن رئيس الوزراء الحداد الوطني على أرواح «شهداء الحادث» لمدة 3 أيام، مُعتبرًا ما حدث جريمة «تمسّ بالأمن القومي العراقي» وليس خطأ، وأمر بتشكيل فريق فني من كل الوزارات المعنية لضمان تدقيق إجراءات السلامة بجميع المستشفيات والفنادق والأماكن العامة خلال أسبوع واحد في كافة أنحاء البلاد.

وأعلن البرلمان العراقي أنه سيعقد اليوم الاثنين جلسة طارئة ستخصص بالكامل لمناقشة أسباب الحادث وتداعياته، كما دعت لجنة الصحة والبيئة بالبرلمان إلى اجتماع عاجل لمُمارسة دورها الرقابي مع الأطراف الحكومية لمعرفة أسباب الحادث، ومُحاسبة الجهات والشخصيات المُقصّرة.

وتعليقًا على قرار الحكومة العراقية التحقيق مع وزير الصحة ومسؤولين عراقيين آخرين في حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد، قال علي البياتي، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، في نشرة سابقة للجزيرة: إن التحقيق يجب أن يكون سريعًا، وأن تشمل المُحاسبة دائرة واسعة من المسؤولين في الحكومة العراقية.

من جهة أخرى، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي: إن واشنطن عرضت المُساعدة على المسؤولين العراقيين بعد حريق مستشفى ابن الخطيب.

وفي السياق ذاته، ألمح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى إمكانية أن يكون حريق مستشفى ابن الخطيب مقصودًا، وأبدى خشيته من أن يكون «الحادث الأليم ضمن حوادث ستكون مُتتالية من أجل أهداف يضمرها بعض المُخرّبين لاستهداف أمن العراق لا سيما مع اقتراب الانتخابات، وخصوصًا مع اضمحلال فرص هؤلاء بالفوز وتراجع شعبيتهم بسبب أفعالهم غير الوطنيّة».

وحذّر الصدر من الزجّ ب «الشعب والأبرياء في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل»، مُشيرًا إلى أن «التنافس على الانتخابات إنما هو تنافس من أجلهم ومن أجل أمنهم ولقمتهم وكرامتهم، لا من أجل أذاهم وضررهم».

وقالت وزارة الداخلية: إن حصيلة القتلى في حادث المستشفى ارتفعت إلى 82 قتيلًا و120 مُصابًا، وأضاف المتحدث باسم الوزارة خالد محنا للجزيرة: إن الحريق نجم عن انفجار أسطوانة أكسجين في أحد طوابق المُستشفى الذي كان مُخصصًا للحجر الصحي لمرضى فيروس كورونا.

وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا تُظهر اللحظات الأولى لوقوع الحريق داخل مستشفى ابن الخطيب في وقت مُتأخر من مساء أول أمس السبت. وتظهر الصور وقوع انفجار داخل إحدى ردهات المرضى، أعقبه اندلاع النيران داخل الردهة وانتشارها بشكل سريع داخل أروقة المستشفى وسط مُحاولات من أهالي المرضى إنقاذ ذويهم سريعًا والهرب بعيدًا.

وذكر المُتحدث باسم وزارة الداخلية أن تقارير الدفاع المدني أكدت عدم توفّر نظام إطفاء ذاتي في المستشفى، وأوضح المسؤول نفسه أن الاتصال بفرق الإنقاذ تأخر، ما تسبّب في استفحال الحريق وزيادة أعداد الضحايا، وأضاف محنا في مُقابلة مع الجزيرة: إن التحقيقات ستكشف هُوية المسؤولين عن هذه الكارثة وسيتم ردعهم بصرامة، حسب قوله.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح: إن «فاجعة مستشفى ابن الخطيب جاءت نتيجة تراكم دمار مؤسسات الدولة جرّاء الفساد وسوء الإدارة»، داعيًا إلى مُحاسبة المُقصّرين وإجراء مُراجعة شاملة لأداء المؤسسات لضمان عدم تَكرار مثل هذه الكوارث.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X