fbpx
كتاب الراية

لماذا؟.. نشكو الأخلاقَ والأخلاقُ تشكو أفعالنا

يجب تسليط الضوء على المواقف الإيجابية وتشجيعها

أقوال تتكرر في واقعنا بصورة مستمرة تشكو من ممارسات سوء الأخلاق التي يتعامل بها البعض في علاقاته مع الآخرين دون وجل أو خجل، كأنها سلوك مقبول لا يتنافى والفطرة الإنسانية السليمة، وتعاليم الرسالات السماوية، والأعراف الاجتماعية، والقوانين الوضعية.
وتتوالى تعليقات الاستياء بهذا الشأن عندما يبدر من أي فرد أو جماعة، رجل أو امرأة تصرف ينمّ عن سوء خلق، فيقال حينها «ماذا يحدث في هذه الدنيا، لماذا تغيّر الناس، أين ذهبت أخلاقهم؟ ولماذا انعدمت وضاعت قيمُهم؟ الأمور تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم وتحتاج للوقوف لمعرفة أسبابها، هذا غيض من فيض من الأقوال المتداولة بين الناس عندما يواجهون موقفًا مدعمًا بالأكاذيب والفبركات المسيئة، معاملات خدمية أساسها الغش والنصب والخداع، علاقات أسرية واجتماعية يفت عضدها شعور الانتقام والبغض والكراهية السائد بين أفرادها، بيئات عمل يسودها الحقد والحسد والظلم والتسلط في التعامل، ويتصدر سياساتها إقصاء الكفاءات أو تهميشهم، تقليد أعمى يطغى على سلوكيات الحياة الاجتماعية والمعيشية متخذًا الإسراف نهجًا وسلوكًا.
فساد مالي وأخلاقي ينتشر ويتمحور كفيروس «كوفيد 19» متخذًا أسماء وأشكالًا شتى، ويمد أذرعه في كيانات المشاريع بأساليب خفية، مواقف محيرة مسيئة للأخلاق بمفهومها الديني والمجتمعي والأخلاقي، ما يدعو للتساؤل، هل هو تجاهل مقصود؟ أو تغييب للوعي والإدراك الإنساني، أو التفاف على الذات للتخلص من الشعور بالذنب؟
المؤسف إنه في كل ما تشهده الأخلاق من تخلخل في قيمها، ما هو في النهاية إلا نتاج سلوك وممارسات بعض أفراد المجتمع على اختلاف فئاتهم ومكوناتهم.
ولكن على الرغم من كل ذلك إلا أن المجتمع لا زال بأفراده الخيرين المتصدّين للدفاع عن كل ما يسيء للأخلاق بكل همة وإخلاص، لتسود الأخلاق الحميدة.
الخلاصة: الحفاظ على الأخلاق يتطلب من الجميع على مختلف المستويات الرسمية والمدنية العامة والخاصة أن يتحملوا مسؤوليتهم في هذا الجانب القيَمي الإنساني بالوقوف صفًا واحدًا للتصدي لكل ما يسيء ويؤثر سلبًا على الأخلاق وقيمها السامية، والعمل على تعزيز وتشجيع الأفراد والجماعات بتسليط الضوء على مختلف المواقف الإيجابية وتشجيعها.

[email protected]

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X