fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. المرأة العاملة تحديات وإنجازات

نوجه كل التحية والتقدير لكل امرأة حقيقية تمثل المجتمع بأكمله

يحتفل العالم في الأوّل من شهر مايو باليوم العالمي للعمّال، ويتمّ من خلاله تسليط الضوء على جميع العاملين وقضاياهم وأهمّ التحديات التي يواجهونها، وحجم الإنجازات التي يقومون بها والمطالبة بكثير من حقوقهم أو معالجة الكثير أو إعادة النظر في كثيرٍ من القرارات التي تتعلّق بمسيرة عملهم.

وربما نودّ أن نلقي الضوءَ على أهم شريحة تقدّم عديدًا من الإنجازات رغم التحديات، وهي المرأة العاملة وعلى حجم أدوارها ومسؤوليّتها الاجتماعيّة والمهنيّة والتعليمية والإنسانية والتطوعية والخيرية، فاليوم تجد المرأة بالعمل تقدم سلسلة من الأدوار بمجال عملها، وإن كانت ذات منصب أعلى أو موظفة عادية، ووضعت بصمة حقيقية سواء كانت صاحبة قرار أو تقوم بمهام إدارية وفنية متعددة الواجبات وفي نفس الوقت هي أمٌّ وزوجة مسؤولة مسؤوليّة كاملة عن أسرتها ومنزلها وتقدّم أدوارًا ومسؤوليات وواجبات لا حصر لها، وتعد المحرك الأساسي والدينامو لإدارة المنزل وربما تقوم بدور الرجل كاملًا في حال كانت أرملة أو مطلقة أو إذا كان الزوج في بعض الظروف الاجتماعية غير مسؤول بشكل عام.

وكل هذه الأدوار والمسؤوليات التي تقوم بها المرأة أمرًا ليس غريبًا منذ الأزل، وهي في كل ظروفها النفسية والاجتماعية والتربوية والمهنية، تقدم أدوارًا حقيقية، ووضعت بصمة مجتمعية على المستوى الأسري والمجتمعي والمهني، وذلك بجانب أدوارها الإبداعية بالمجال الإنساني والتطوعي والخيري والاجتماعي لا تستطيع أن تغفل دورها الحقيقي مع الأزمات بكل الدول العربية والخليجية والعالمية وخاصة مع الأزمة العالمية الصحية لـ »كوفيد -19» كورونا، وتضاعفت أدوارها، خاصة بالقطاع الصحي سواء كانت صاحبة قرار أو طبيبة أو ممرضة أو عاملة وكانت لها وقفة حقيقية ننحني لها إجلالًا وتقديرًا وذلك بجانب دورها كأم ومسؤولة عن عملية تعليم أبنائها وواجهت تحديات ومسؤوليات أكبر مثل التعلّم عن بُعد.

والتعلّم عن بُعد ليس أمرًا عاديًا حينما تكون بعض النساء عاملات ولديهنّ أكثر من طفل بالمنزل والبعض رغم التحديات والإنجازات غير مهيأ للتغييرات التعليمية عن بُعد ومواكبة التغييرات الجديدة بتعدد الأدوار ورغم ذلك نجح الكثير من النساء في مواكبة كل التحديات بروح الهمة العالمية والإدراك الحقيقي بتدارك الأزمة حفاظًا على أمن وسلامة أسرتها وعملها في وقت واحد.

ولذا، بمناسبة هذا اليوم نوجه كل التحية والتقدير لكل امرأة حقيقية لا تمثل نصف المجتمع فقط، ولكنها تمثّل المجتمع بأكمله إذ تعتبر النبراس الحقيقي للأسرة والعمل والمجتمع بحكمتها واتزانها وذكائها الاجتماعي في تقديم العديد من الأدوار والمسؤوليات والواجبات وتتفوق فيها بكل روح إيجابية حريصة على مستقبل أبنائها وأسرتها ومُجتمعاتها وهي بحاجة حقيقية إلى الدعم النفسي والاجتماعي من الجميع سواء في الأسرة أو بيئة العمل، أو قرارات تدفعها وتدعمها بصورة أكبر. ولو ألقينا الضوء على المرأة العربية الفلسطينية والسورية وغيرها، وهي تقدّم أدوارًا متعددة نابعة من مسؤوليتها الكاملة رغم الظروف السياسيّة والاقتصادية.

وبالنسبة للمجتمع القطري نخصّ الدور الحقيقي الذي تقوم به المرأة القطريّة قبل وبعد الانفتاح وذلك ليس أمرًا غريبًا عن دورها ومكانتها الأسرية والمُجتمعيّة ولا ننسى دعم الدولة لها في كلّ المجالات وخصّ المرأة بقوانين وتشريعات تصون كرامتها القانونيّة وحقوقها الشرعية.

وأخيرًا كل التحية والتقدير لكل امرأة عاملة ومربية بالعالم، وبالأخصّ المرأة القطرية الحقيقيّة، في حياتنا الأسرية والمهنيّة والمُجتمعيّة.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X