fbpx
فنون وثقافة
ضمن أنشطة الملتقى القطري للمؤلفين

الخطب المكتوبة جولة جديدة في «مرقاة قطر»

الدوحة – الراية:

في تواصل لجلسات مُبادرة مرقاة قطر للخطابة التي يقيمها أسبوعيًا المُلتقى القطري للمؤلفين ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، تبارى مُشاركون بإلقاء مجموعة من الخطب التراثية لعدد من الخطباء في تاريخنا، ونظّمت الجلسة تحت عنوان «الخطب المكتوبة»، شارك فيها كلٌّ من الخطباء: مريم السبيعي، سامية السعدني، سامية أبو زناد، ياسر الوكيل، حسين عطيوي.
وفي افتتاح الجلسة قال الدكتور أحمد الجنابي، الخبير اللغوي، المشرف على المبادرة: إنّ الملتقى القطري للمؤلفين رأى أن يُخصّص لنا في الشهر الكريم هذا اللقاء، فكلّ التحيّة والشكر إلى المُلتقى على مبادرته في مبادراتنا، مبينًا أنّ عشرة من الخطباء المُسجلين في مرقاة قطر للخطابة، وُزّعوا على مجموعتَين وسيتبارون ويتنافسون ويتسابقون من أجل تحقيق معايير مرقاة قطر للخطابة في الخطب المقروءة. وشارك في الحلقة مجموعة من الأساتذة والدكاترة في اللغة العربية والمُهتمين بها في دولة قطر من الجامعات والوزارات والمؤسسات والمراكز والمدارس، وحكّم كل منهم خطبة ضمن اختصاصه واهتمامه واختياره الذي رأى أن يحكمه.

 

من جانبه، ألقى الأستاذُ محمد الشبراوي المشرف على المبادرة كلمةَ المرقاة ضمن جولة الخطب المقروءة، إذ قال: أتحدّث في هذه الكلمة عن الخطيب القارئ، بدايةً الخطيب هو الشخص الذي يملك ناصية البيان، ويتكلّم أمام جمع من الناس إقناعًا وإمتاعًا، أما ما نركز عليه اليوم فضلًا عن جزئية الخطيب، هي مسألة القراءة، فمن لم يتجدد يتبدد، ومن لم يتقدم يتقادم، ومن ثم فنحن نحرص على أن يكون الخطيب متحدثًا بارعًا من خلال ما يقدمه من معلومات جديدة، وما يقدّمه من أدلة يعضّد بها ما يقول، لا أن يتحدث بكلام مُعاد مكرر، لأننا في حاجة إلى أن نطور من أنفسنا، وأن نطور من الآخرين، وكلما تمكن المرء من تقديم نفسه بطريقة أفضل كان ذلك أقرب إلى الجمهور، وكلما كان محببًا إلى الجمهور زاد من رقعة انتشاره.
وتنافس المشاركون في جولة الخطيب القارئ، إذ بدأت هذه المنافسة بمريم السبيعي التي اختارت خطبة عائشة بنت أبي بكر في الدفاع عن أبيها، ثم اختارت سامية السعدني خطبة علي بن أبي طالب في القتال، ثم ألقت سامية أبو زناد سليمان بن عبد الملك عند توليه الخلافة، أما الخطيب الرابع فكان ياسر الوكيل وقدّم آخر خطبة لعمر بن عبد العزيز، والخطيب الخامس كان حسين عطيوي وألقى خطبة لأكثم بن صيفي التميمي عند كسرى. وختم الدكتور الجنابي الجلسة بجبر العثرات اللغوية التي قيلت سهوًا، وتصحيح الهفوات التي ذكرت عفوية، من دون قصد، وشكر الخطباء على حسن اختياراتهم، فهذه الخطب التراثيّة قد قرئت مرارًا؛ لكنها لم تُلقَ منذ زمنٍ، أو ربما من يوم إلقائها، وشكر المحكّمين على جهودهم في تقويم الخطب والنهوض بهذا الفن العربيّ الأصيل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق